أظهرت أبحاث أجرتها شركة «ميرسر» لاستشارات الموارد البشرية، وتعهيد الخدمات والاستثمارات من خلال «مسح الأجور الإجمالي»، الذي ارتكز على تقدير معدلات الأجور والمنافع في السوق، ارتفاعا في عدد الشركات التي تقدم خططا اختيارية في الإمارات إلى 16 ٪ من 9 ٪ بين عامي 2009 و2011.
وفي دول خليجية أخرى شهدت قطر ارتفاعا إلى 15 ٪ من 3 ٪ والسعودية 20 ٪ من 3 ٪. وتتيح هذه الخطط للموظفين فرصة الاختيار من قائمة من المنافع، والارتقاء من المنافع الأساسية إلى أخرى ذات قيمة أكبر، أو مبادلة قائمة بأخرى.
وقال بول بيتون مستشار في شركة ميرسر: في حين أنه لم يتم بعد معرفة ما اذا كانت هذه الخطط الاختيارية هي على قدم المساواة مع نظيراتها المتكاملة التي نجدها في أوروبا والولايات المتحدة، فمن المؤكد أن هناك نمواً إيجابياً في اتجاه وضع الحق في الاختيار على الأقل إلى حد ما في يد الموظف.
تلبية الاحتياجات
من خلال هذه الخطط التي تنطوي على العديد من المزايا للطرفين، فإن أرباب العمل يستفيدون من قدرتهم على تلبية الاحتياجات المتنوعة للقوى العاملة لديهم، وبالتالي تعزيز رضا الموظفين، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى مستويات أعلى من الإنتاجية، وتحسين إدارة وفهم التكاليف المالية للحصول على الاستحقاقات والقدرة على ترويج الشركة والعلامة التجارية كوجهة جذابة للموظفين الجدد.
واضاف بيتون: أثبتت الخطط الاختيارية المصممة جيداً أنها تشكل وسيلة رئيسية لاحتواء النفقات والتكاليف المتعلقة بالمنافع والتعويضات. فمن خلال تقييم احتياجات صاحب العمل، تصبح الشركات قادرة على توزيع مواردها بشكل أفضل حيثما تكون هناك حاجة لها، لتحظى بتقدير أكبر. وبذلك، تبقى هذه الشركات في موقع تنافسي في السوق، ولها قدرة أعلى للاحتفاظ بالموظفين وتحفيزهم على الالتزام بالعمل لديها».
توقعات
تتوقع شركة ميرسر أن تقوم الحكومات في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط على الارجح بتنفيذ تشريعات في السنوات القليلة المقبلة تجعل توفير المزايا والمنافع للموظفين أمراً إلزامياً للشركات. واليوم، تتحرك الإمارات في هذا الاتجاه بجعل التأمين الصحي الحكومي شرطاً مسبقاً لمصلحة جميع الموظفين.
