ارتفع استهلاك القهوة والشاي في العالم العربي أكثر من ثلاثة أضعاف خلال العقد الماضي مع تسجيل الإمارات وحدها زيادة قدرها 85% خلال السنوات الثلاث الماضية فقط.
وفي العام الماضي، استهلك العالم أكثر من 8 ملايين طن متري من القهوة، أي أكثر بـ 2,4% مقارنةً بالعام 2010. ووفقاً لأحدث الإحصاءات الصادرة عن "منظمة البن الدولية" تم تسجيل 1,4 مليار كوب من القهوة يومياَ على المستوى العالمي.
وقال جوزيه سيت، رئيس قسم العمليات في "منظمة البن الدولية": "نلاحظ بأنّ النمو في استهلاك القهوة في الوقت الحالي يتركز بصورة أكبر في الأسواق الناشئة التي تظهر قدرات عالية على تحمل التحديات الاقتصادية أكثر بكثير من أسواق الدول المتقدمة."
وبرزت الإمارات في الآونة الأخيرة باعتبارها السوق الأسرع نموا من حيث الحجم بالنسبة للبن في العالم، مع توقعات ارتفاع حجم مبيعات البن بنسبة 80 % بين عامي 2009 و2014، أو تحقيق معدل نمو سنوي مركب بأكثر من 12% على أساس سنوي خلال الفترة ذاتها. وبالمقابل تعد الدولة من أبرز الشركاء الرئيسيين في مجال تجارة الشاي مع إعادة تصدير ما يقارب 18 ألف طن من الشاي في الفترة بين 2010 و2011.
مهرجان
وتعد الإمارات وجهة مثالية لاستضافة "مهرجان القهوة والشاي العالمي 2012"، نظراً لنجاحها في الحفاظ على أعلى مستويات استهلاك القهوة والشاي في المنطقة. ومع تسجيل معدل استهلاك الفرد 3,5 كيلوغرامات من القهوة والشاي سنوياً، يظهر بأنّ سكان الإمارات يتناولون ضعف كمية القهوة تقريباً مقارنةً مع أي دولة خليجية أخرى، في حين أن استهلاك الشاي في الدولة حقق أيضاً نمو قوي بمعدل 47%.
واستكمالاً للاتجاهات الجديدة الناشئة في السوق، سيشتمل "مهرجان القهوة والشاي العالمي 2012" على حدث تجاري موجه لقطاع الأعمال والشركات بالتزامن مع فعالية خاصة للتواصل بين الشركات والعملاء لتلبية احتياجات كافة المعنيين بقطاع القهوة والشاي.
وسيجمع الحدث التجاري الموجه لقطاع الأعمال والشركات عددا من أهم المزودين الدوليين للتواصل مع الشركاء الاقليميين والشركات الراغبة بتوسيع شبكات التوزيع التابعة لها في المنطقة.
أما الفعالية الخاصة بالشركات والعملاء فستقام تحت عنوان "ذا كافيه إكستشينج" وستستقطب تجار التجزئة والموزعين ومالكي ومديري المقاهي الذين يتطلعون إلى الاستفادة من الفرص المتاحة خلال المهرجان لتوسيع نطاق انتشار علاماتهم التجارية والتواصل مع المستهلكين عبر عمليات البيع المباشرة.
ويقام الحدث خلال الفترة من 30 أكتوبر إلى 2 نوفمبر المقبل في فندق الميدان في ند الشبا بدبي. وقال ريان غودينهو، رئيس "مهرجان القهوة والشاي العالمي": سيتخلل دورة هذا العام من الحدث مناقشة ما يشار إليه باسم "الموجة الثالثة من القهوة"، وهي الاتجاه المتنامي نحو تحول القهوة من مجرد "سلعة" إلى منتج فني مبتكر ذي سمة خاصة للغاية."
الموجة الثالثة
تركز "الموجة الثالثة من القهوة" حول منشأ حبوب القهوة وتقنيات التخمر التي تحافظ على سلامة ونكهة الحبوب. وتُظهر العلامات التجارية للمقاهي الراقية، التي تدعم هذه الموجة، أيضا اهتماماً أكبر بمسؤولياتها الاجتماعية من خلال رعايتها ودعمها المستمر للمؤسسات الخيرية المختلفة.
وستكون هذه المسألة وغيرها من قضايا الساعة في دائرة النقاش خلال دورة هذا العام من "مهرجان القهوة والشاي العالمي"، الحدث الوحيد المختصص بصناعة القهوة والشاي وقطاع المقاهي في العالم العربي.