أعلنت شركة تدوير رائدة معالجة النفايات في الإمارات والشرق الأوسط والتي تتخذ من دبي مقراً عزمها تطبيق خطة نوعية تقنية وعلمية تخدم أهداف الاستدامة وحماية البيئة وترسيخ مكانتها كلاعب رئيس على مستوى المنطقة بوجه تقويض تحديات التغير المناخي.

وترتكز خطة شركة تدوير على مواكبة وتطبيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لجعل الإمارات الرقم 1 في صدارة الدول العالمية الخضراء، وتطبيقاً لمضامين استراتيجية الإمارات الوطنية للتنمية الخضراء التي أطلقها صاحب السمو لبناء اقتصاد أخضر عبر تعزيز إنتاج واستخدام الطاقة المتجددة وتقنياتها وتشجيع استخدام الوقود النظيف في القطاعين الحكومي وعملاً بمضامين الوثيقة الوطنية للإمارات ومواكبة لاستحقاقات حماية البيئة الواردة في خطة دبي الإستراتيجية.

المدينة المستدامة

إذ ابرمت شركة تدوير اتفاقية مع مشروع مدينة دبي المستدامة الأول من نوعه في المنطقة بهدف تزويده بالتربة المحسنة خلال السنوات المقبلة وبواقع 50 ألف متر مكعب من التربة المحسنة التي تقوم تدوير بإنتاجها من المواد العضوية.

وتراهن الشركة على جودة التربة المحسنة التي تنتجها لجهة تحقيق جملة مكاسب إلى جانب المكاسب التقليدية من إعادة التدوير وهي ( الحد من تلوث عناصر البيئة الطبيعية بالنفايات. وتقويض الأضرار والمخاطر الصحية والبيئية وخسائرهما الاقتصادية. والحد من هدر واستنزاف الموارد الطبيعية. وتقليل مساحة الأراضي المستخدمة كمرادم مدافن للنفايات).

فيما تعد المكاسب التالية الأبرز على صعيد استخدام التربة المحسنة:

القضاء على روائح المخلفات.

خفض معدل إنبات بذور الحشائش.

تحسين خواص المخلفات وإنتاج المضادات الحيوية.

تنشيط الكائنات الحية في التربة.

تحسين خواص المحصول النامي.

الحد من فقد العناصر الغذائية.

قلة الاعتماد على الطاقة الخارجية.

إيقاف نشاط المسببات المرضية.

ظروف أفضل للتفاعل والاستفادة من المخلفات.

تحلل بقايا المبيدات إن وجدت.

وتقول الشركة إن بإمكانها إنتاج السماد العضوي الذي يوفر أموالاً هائلة تنفق باستمرار على عمليات استيراده من الخارج. إذ تحولت عملية إنتاج السماد العضوي من مجرد تدوير للمخلفات إلى صناعة لها ثقلها في حجم سوق المنتجات الصديقة للبيئة (السماد الحيوي أو الكمبوست يساهم بزيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية بنحو 40%، فضلًا عن دوره الأساسي في الحفاظ على البيئة). وقفز حجم سوق ذلك النوع من السماد إلى العالمية بقيمة إجمالية تتجاوز ربع ترليون دولار سنوياً بعد أن كان قبل أعوام قليلة لا يتجاوز 100 مليون دولار.

وقالت شركة تدوير بأن سعر طن السماد الحيوي (الكمبوست) المصنف من النوعيات الجيدة يصل الى 14 يورو لكن سعره يقفز عند تقسيمه لمجموعات صغيرة معلبة ومطحونة جيداً ليصل سعر الطن الواحد إلى 150-300 يورو.

وانتقدت تدوير العالم العربي الذي وصفته بالقادر على اقتحام هذه الصناعة البيئية ليضيف الى سجله البيئي المتردي نقاطا مضيئة الى جانب تحقيق ايرادات مهمة عبر تصديره لكنه للأسف ما زال مستورداً لهذه المادة الحيوية وبكميات ضخمة رغم أن الشواهد التاريخية تؤكد بأن الحضارة البابلية في بلاد وادي الرافدين كانت تتضمن شواهد على أول استعمال لهذا النوع من الأسمدة.

واستعانت تدوير بتجارب عالمية على هذا الصعيد بقولها، وتقول خلال العشر سنوات الماضية تمكنت استراليا من تعزيز قدراتها بشكل كبير في إنتاج الكمبوست من 80 ألف طن تقريباً إلى نحو مليون طن من الكمبوست ويصل سعر ما تنتجه نحو نصف مليار دولار (استرالي). وأصبحت كندا تنتج 1.6 مليون طن من الكمبوست منذ عام 1998 مقارنة مع 1.4 مليون طن في عام 1996 وهذا الرقم هو ما تنتجه 73 % فقط من الشركات التي شملها استفتاء بهذا الشأن من قبل مجلس الكمبوست الكندي.

بينما حققت صناعة الكمبوست البريطانية انجازا جديدا مع دخول عملاق الكمبسوست اغريفيرت في اوكسفوردشير إلى جمعية الكمبوست سابقا (التي يطلق عليها الآن اسم جمعية اعادة التدوير العضوي) وحصلت على شهادة بالانضمام رسميا لذلك. وقد أضافت تلك الشركة نحو 65 ألف طن من الكمبوست سنويا لإنتاج الجهات المرخصة من قبل الجمعية وبذلك يرتفع العدد الكلي إلى نحو مليون طن للمرة الأولى. علماً بأن هذه الشركات تصنع فقط السماد من الكمبوست اي المخلفات العضوية. وبحسب الأرقام التالي فان بريطانيا بذلك تصنع كمبوست من نحو 50% من مجموع المواد التي يمكن فعلا تحويلها الى سماد حيوي.

البصمة الكربونية

وتتضمن خطة شركة تدوير تدوير رائدة معالجة النفايات في الإمارات والشرق الأوسط إطلاق برنامج مستدام يحمل اسم "بصمتي" لترسيخ مكانتها كلاعب رئيس في معالجة النفايات وتدويرها لإنتاج المواد الخضراء صديقة البيئة خلال العام المقبل على أن تشرع الشركة بنصب خطوط الإنتاج خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وتؤكد الشركة أنها وضعت خططها على نهج رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لجعل الإمارات الرقم 1 في صدارة الدول العالمية الخضراء.

وتطبيقاً للمسار الأول في استراتيجية الإمارات الوطنية للتنمية الخضراء التي أطلقها صاحب السمو لبناء اقتصاد أخضر عبر تعزيز إنتاج واستخدام الطاقة المتجددة وتقنياتها وتشجيع استخدام الوقود النظيف في القطاعين الحكومي وعملاَ بمضامين الوثيقة الوطنية للإمارات ومواكبة لاستحقاقات حماية البيئة الواردة في خطة دبي الإستراتيجية.

وتهدف شركة تدوير من عمليات إنتاج الوقود البديل (RDF) الصديق للبيئة إلى تقليل مخاطر غازات الدفيئة عبر معالجة وتدوير النفايات الصلبة بتطبيق أعلى المعايير العالمية واستخدامه في أفران إنتاج الإسمنت كبديل للوقود التقليدي أو كبديل للفحم وفي المركبات بدلاً من الوقود التقليدي.

كلية بيئية

ودخلت شركة تدوير رائدة معالجة النفايات في الإمارات والشرق الأوسط على خط المفاوضات مع مشروع مدينة دبي المستدامة بهدف التعاون مع عمادة جامعة يوسي ديفس التي تعد من أعرق الجامعات على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية والعالم بهدف تأسيس أول كلية متخصصة بتدريس علوم الاستدامة والبيئة وفق أحدث المناهج العالمية على أن تكون نواتها مركزاً تدريباً متخصصاً سانداً ومقرهما دبي.

وقطعت الأطراف شوطاً مهماً في بلوغ الأهداف المشتركة لاسيما بعد مواصلة تدوير المشاركة في فعاليات أكسبو ويست الذي عقد في ولاية أتلانتا الأميركية واستمر 4 أيام وشاركت فيه أكثر من 400 شركة عالمية متخصصة في إدارة ومعالجة النفايات.

وأوضحت الشركة أن التفاهمات التي أجرتها مع جامعة يوسي ديفس الأميركية أثمرت عن الوصول إلى ملامح الاتفاق الذي سيسمح بتأسيس الكلية ونواتها المركز التدريبي لتعلب دوراً معرفياً وعلمياً نوعياً على الصعيد العربي والإقليمي وسيكون مقرهما دبي.

وتقوم شركة تدوير حالياً بالمشاركة في استكمال المتطلبات والموافقات اللازمة لإتمام ذلك لاسيما بعد أن تم اختيار المباني التي ستضم الكلية والمركز التدريبي.

ومنذ انطلاقة تدوير في دبي حرصت على أن لا يقتصر عملها على إدارة ومعالجة النفايات بل تعدته إلى المشاركة في تحمل مهامها على صعيد المسؤولية المجتمعية وبذلت جهوداً مخلصة للمشاركة الفاعلة في تجسيد واحدة من الرؤى السديدة للقيادة الحكيمة لإمارة دبي. إذ تساهم بقوة في التطبيق العالي والنوعي لمحور البيئة في الخطة الإستراتيجية للإمارة فضلاً عن تناغمها المطلق مع أحد متطلبات الرؤية الاتحادية لعام 2021.

حملة توعية

تتضمن خطة شركة تدوير رائدة معالجة النفايات في الإمارات والشرق الأوسط إطلاق حملة توعية وتثقيف للمجتمع خلال الشهر الجاري والمقبل وبشكل أسبوعي تركز خلالهما على الجوانب المضيئة والفوائد الجمة لتدوير النفايات في إطار ممارسات تقود إلى تحقيق أحد أوجه الاقتصاد الأخضر وعبر دراسات عالمية المحتوى والمضمون.

وتقول الشركة أنها تسعى لإسناد الجهود الوطنية لتوسيع رقعة الثقافة الخضراء في المجتمع. إذ توفر دول العالم المتقدمة دعماً غير مسبوق لمشروعات إعادة تدوير النفايات كونها أصبحت أولوية قصوى في سلم حماية البيئة والإنسان وصمام أمان بوجه تحديات التغير المناخي. ولم تتأخر الإمارات في إيلاء التدوير الأهمية المطلوبة ورغم التحديات القائمة بوجه عمليات معالجة النفايات إلا أن الخطط الطموحة تنطلق بين الحين والآخر، ما يجعل من الترويج لثقافتها أمراً مهماً لصالح المجتمع.

شراكة علمية استراتيجية

 أطلع وفد الجامعة الأميركية على تجربة شركة تدوير مرات عدة وأبدى إعجابه فيها كونها تميزت بها على باقي نظرائها على المستوى العربي والإقليمي وتفرد تجربتها على مستوى العالم على صعيد امتلاك الخبرات والتقنيات التي أهلتها للوصول إلى مركز متقدم في الحفاظ على البيئة واختارتها أخيراً لتكون شريكتها الوحيدة في تأسيس الكلية والمركز التدريبي المتخصصين في القضايا البيئية وحمايتها وتدريب طلبته على أفضل الممارسات العالمية على هذا الصعيد الحيوي انطلاقاً من الإمارات التي باتت مركزاً عالمياً رائداً في الانتصار لقضايا البيئة وصونها .

سواء باحتضانها للمنظمة عالمية للطاقة البديلة أو بتطبيقها للمعايير البيئية على المستويات والأصعدة كافة أو من خلال تواجد مشاريع متخصصة في البيئة وإدارة ومعالجة النفايات والتي تعد شركة تدوير في مقدمتها وتدير المشروع الأكبر على مستوى الدولة انطلاقاً من دبي.

تدوير النفايات ... تحديات ومكاسب (جرافيك)