أكدتّ دراسة جديدة لشركة "بين آند كومباني"، المتخصصة في مجال استشارات الأعمال نمو عائدات مبيعات منتجات وخدمات الحوسبة السحابية من 20 مليار دولار إلى 150 مليار دولار بحلول العام 2020، وهو ما يمثل نحو 8 % من حجم الإنفاق الكلي على تكنولوجيا المعلومات، وذلك بفضل اعتماد الشركات ذات معدلات النمو العالية على هذه التكنولوجيا وظهور جيل جديد من مديري تكنولوجيا المعلومات المهتمين بتطوير الأعمال.
وقال مايكل هيريك، أحد شركاء "بين" والمعد الرئيسي لهذه الدراسة: الحوسبة السحابية على مفترق طريقين، أولهما التوسع في استخدام مصادر القدرة عبر سلسلة قيمة الأعمال والثاني هو التحول من نماذج الحوسبة القائمة على رؤوس الأموال إلى نماذج الحوسبة ذات الاستخدامات المتعددة. وبمجرد تأكيد عوائد القيمة المالية والاستراتيجية، ستصبح الحوسبة السحابية جزءا قياسيا من مجموعة أدوات الأعمال."
وأوضحت هذه الدراسة التي شملت 494 من مديري تكنولوجيا المعلومات وصناع القرار في مجال تكنولوجيا المعلومات في أميركا الشمالية، والذين يمثلون شريحة واسعة من الشركات بكافة أحجامها من كافة القطاعات، أنّ هناك إشارات واضحة على ارتفاع حجم الاعتماد على تكنولوجيا الحوسبة السحابية. وحتى الآن، يقوم 10 % فقط من الشركات بدفع نحو 50 % من سوق الحوسبة السحابية. لكن هذا الأمر آخذ في التغيير، حيث ستمثل الشركات التي لا تعتمد على تكنولوجيا السحابة اليوم أو تستفيد منها بشكل محدود جدا، نحو 65 % من حجم القطاع الذي يبلغ حجمه 20 مليار دولار.
وتستخدم الشركات الأسرع نموا، أي بمعدل يزيد عن 10 % سنويا، خدمات الحوسبة السحابية بنسبة تزيد عن 144 % مقارنة بالشركات التي تسجل مستويات نمو أدنى.
ويستخدم مديرو تكنولوجيا المعلومات الذين يملكون خبرات تجارية متنوعة (من رجال الأعمال وخريجي كليات إدارة الأعمال ومشغلي وحدات الأعمال) يستخدمون خدمات الحوسبة السحابية بنسبة تزيد عن 82 % مقارنة بنظرائهم الذين أمضوا حياتهم المهنية في الغالب في مجال تكنولوجيا المعلومات. وتبني تكنولوجيا الحوسبة السحابية آخذ في الإتساع وبتسارع، وذلك في ضوء انخفاض تكاليف التكنولوجيا. وتشير "بين" إلى أنّ أسعار الحوسبة السحابية لأعباء عمل معينة ستكون أقل بنسبة تتراوح بين 30 - 40 % مقارنة بالتكنولوجيا التقليدية، وذلك خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة.