توقع تقرير حديث لوحدة الإكونومست انتلجانس أن يتسارع النمو الاقتصادي في الإمارات خلال الفترة اللاحقة لعام 2013، مدفوعا بزيادة النشاط غير النفطي، فيما يتسارع النمو بعد العام 2012 وصاعدا مدفوعا بعمليات إنتاج وأسعار نفط أعلى. حيث سيزداد الإنتاج النفطي بصورة كبيرة بين عامي 2015-2016، ليصل إلى 2.95 مليون برميل يوميا في 2016.

وقال التقرير إن التوقعات بنمو استثماري أقوى بدءا من عام 2013 تستند على افتراض أن المشاريع التي كانت مؤجلة، أخذت تدخل حيز التنفيذ بصورة تدريجية. كما أشار إلى أن حجم الصادرات سيتوسع لاحقا خلال فترة التوقع، مما يعكس إنتاجا أعلى في النفط، نتيجة للاستثمار في توسعة الطاقة الإنتاجية.

كما أن الواردات الحقيقية ستزداد بصورة أسرع من الصادرات بين عامي 2015-2016، تمشيا مع الطلب المحلي.

وأشارت وحدة الإكونومست التابعة لمجلة الإكونومست أنها عدلت توقعها لنمو اقتصاد الإمارات في 2012 إلى 3%، نظرا لتأثير الأزمة في منطقة اليورو على الإمارات، والتي قد تؤدي إلى مزيد من الخفض على الطلب على البترول. كما أن اوروبا تعتبر مصدرا هاما للتجارة والسياحة.

وقالت إن هذا التعديل من 3.8% يتماهى مع التوقع الرسمي لعام 2012، الذي سبق تعديله من قبل وزير الاقتصاد في الإمارات سلطان سعيد المنصوري، من توقع أولي بنسبة 4% إلى 3%.

التضخم

توقع التقرير أن تراوح نسبة التضخم بين عامي 2012-2016 عند 2.4%، في ضوء ميلان أسعار السلع إلى الاستقرار. كما ان اسعار العقارات المنخفضة ستمكن بقاء التضخم تحت السيطرة خلال هذا الفترة.

وأضاف إنه وفقا لمكتب الإحصاء الوطني، فإن دراسة مسحية جديدة حول الأسر والإنفاق ستجرى في 2012، والتي من شأنها إعطاء مؤشر أفضل على أنماط الإنفاق الاستهلاكي. وهذه النتائج لن تنشر قبل عام 2013. ويذكر ان معدل التضخم بلغ 0.9% في 2011.

اتجاهات السياسة

قال تقرير وحدة الإكونومست إن الجهات المعنية في الإمارات، في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المهلهلة، وتوقع الانكماش في منطقة اليورو، ستعطي الأولوية على المدى القصير، لحماية الاقتصاد المحلي ضمانا لنمو مستدام.

وستبقى الإمارات معتمدة على الثروة النفطية، التي ستكون المحرك الرئيسي للنمو خلال فترة التوقع. فيما ستواصل الحكومة الاتحادية تحسين المناخ الاقتصادي تشجيعا للاستثمار الأجنبي.

وخلص التقرير إلى أن الإمارات ستواصل الإبقاء على مناخها الضريبي الجذاب، الذي سيمكنها من المحافظة على وضعها التنافسي، وجذب الاستثمار الأجنبي.

وفي الوقت نفسه فإن حكومة دبي ستركز على سداد ديونها، وخفض الإنفاق الحكومي، كما انها ستعتمد سياسة انتقائية في توفير الدعم المالي للكيانات المرتبطة بالحكومة. مضيفا أن هناك ديونا مستحقة على شركات دبي تبلغ 15 مليار دولار تستحق في 2012.

متوقعا أن تتم إعادة تمويل هذا الدين. وساق على ذلك مثالا سلطة ميناء جبل علي الحرة، حيث تعتزم إصدار سندات جديدة في سبتمبر لإعادة تمويل سداد مبكر لصكوك بمبلغ 7.5 مليارات درهم ما يوازي 2 مليار دولار، في ضوء مواتية الظروف السوقية لمصدري الإمارات.

أسعار الصرف

أكد التقرير أن البنك المركزي سيواصل التزامه بالربط الحالي لعملة الإمارات بالدولار الأميركي. حيث إن مثل هذا الربط كان عامل استقرار لعقود عدة، وجنب كثيرا من المشاكل المترتبة العملة الثابتة طيلة تلك الفترة الطويلة.

وأشار إلى أن النظرة المستقبلية للاقتصاد الأميركي تحسنت على خلفية النمو القوي في الربع الرابع من 2011، الأمر الذي يترتب عليه تعزيز قوة الدولار أمام العملات الرئيسية. وحيث إن الدرهم مرتبط بالدولار فإن قوة الأخير ستبقي التضخم تحت السيطرة.

القطاع الخارجي

توقع التقرير أن ينكمش فائض الحساب الجاري في 2012 نظرا لتراجع الفائض التجاري، مما يعكس عائدات صادرات متواضعة. ومن المتوقع ان يستمر هذا النهج في 2013، مع تراجع أسعار النفط.

كما أن استكمال مشاريع رئيسة في البنية التحتية في النصف التالي من فترة التوقع سيعزز عائدات الصادرات غير النفطية بدءا من 2015 وصاعدا. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط الفائض التجاري 15% من الناتج المحلي الإجمالي بين 2012-2016-.