استطاع مـركز رأس الخيمة للتوفيق والتحكيم التجاري التابع لغرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، أن يبت في أكثر من 70 قضية تقريبا منذ بدأ اعماله في نهاية عام 2008م، منها 32 قضية عام 2011 مقتربا على بعض الدول الخليجية المجاورة التي لم يتجاوز عدد القضايا التي بتتها مراكز التحكيم فيها عن 35 قضية.

وقال المستشار القانوني لغرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة والأمين العام للمركز المستشار السيد زكي إن إنشاء المركز جاء تحقيقا لتطلعات إمارة رأس الخيمة النامية ورغبة الحكومة في توفير بيئة اقتصادية صحية وآمنة للمستثمرين، وحل النزاعات الناجمة عن التعامل في مختلف اوجه النشاط الاقتصادي في الإمارة بخصوصية وسرية كاملة، على ارضية من الخبرة القانونية والتجارية منخفضة التكلفة مقارنة بباقي مراكز التحكيم في الدولة.

ومن هذا المنطلق أصدر المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي المرسوم الأميري رقم 17 لسنة 2008، اقرت الغرفة النظام الأساسي لمركز التوفيق والتحكيم التجاري مستهدفة خدمة الأوساط الاقتصادية المختلفة في مجال حسم النزاعات التجارية عن طريق التوفيق والتحكيم، الأمر الذي استبق بتعديل وموائمة قانون الغرفة ليتمكن من استيعاب الخطط التطويرية الجديدة للغرفة والتي تضمنت هذا المركز.

مهام مختلفة

وبين السيد زكي ان المهمة الأولى للمركز هي الفصل في المنازعات التجارية عبر حسم المنازعات التجارية عن طريق توفير آلية التوفيق والتحكيم، من خلال تقديم خدمات متميزة تساعد على تسهيل إجراءات التقاضي، والنظر في المنازعات لكافة القطاعات التجارية، بموجب النظام الأساسي للمركز والقائمة على أساس اتفاق أطراف النزاع، وقواعد العدالة والأعراف التجارية.

خيارات وخبرات

وأشار الأمين العام للمركز الى انهم يؤمنون للأطراف قوائم للموفقين والمحكمين والخبراء والمترجمين من كافة التخصصات والجنسيات المختلفة ومن ذوي الخبرة المتميزة ؛ ممَا يُوَفر فرصة للاختيار من قبل الراغبين في التوفيق والتحكيم، وهي عبارة عن جداول وعددها أربعة هي:

جدول الموفقين وجدول المحكمين، وجدول للخبراء، وجدول للمترجمين ويقيد في هذه الجداول ذوو الكفاءة والخبرة، ممن تنطبق عليهم شروط القيد المنصوص عليها في نظام جداول المركز، ويصل عدد هؤلاء الفئات خلال هذه الفترة إلى 35 يتحدثون اللغة العربية والإنجليزية والألمانية والفرنسية، مع توجهات لزيادة العدد حيث قام المركز بتنظيم دورة لتأهيل مجموعة من المحكمين للتقدم والانضمام إلى المركز.

مزايا المركز

وذكر السيد زكي ان المركز يوفر المكان المناسب لعقد جلسات التوفيق والتحكيم عبر قاعات مجهزة بأحدث التقنيات الحديثة، ومزودة بكافة الخدمات المناسبة لإدارة جلسات التوفيق والتحكيم، إضافة إلى توفير خدمات إدارية وتنظيمية، يؤمن المركز لأطراف النزاع ولهيئات التوفيق والتحكيم أعمال السكرتارية والترجمة الفنية والقانونية وحفظ الملفات وكتابة محاضر الجلسات.

إضافة إلى سرعة ومرونة الإجراءات فتحقق إجراءات التحكيم المعمول بها لدى المركز أهم العناصر المطلوبة في الحياة التجارية، وهما عنصرا السرعة والمرونة، نظراً لبساطتها وسلاستها وسرعتها وابتعادها عن التقيد بالإجراءات الشكلية التي نجدها أمام المحاكم، والنتيجة الطبيعية لذلك صدور قرارات التوفيق وأحكام التحكيم في فترة زمنية وجيزة تحقق للأطراف فرصة الحفاظ على حقوقهم.

كفاءة واقتصادية

إن أهم ما تحققه قواعد وإجراءات المركز لحل المنازعات التجارية للخصوم -من التجار ورجال الأعمال والمستثمرين - هو ضمان سرية إجراءات إدارة قضايا التوفيق والتحكيم؛ مما يضمن ثقة أطراف النزاع، ويُبقي صفقاتهم التجارية طي الكتمان. الأمر الذي يؤدي إلى استمرار علاقاتهم ومصالحهم التجارية، كما ان الرسوم الرسمية تعتبر منخفضة التكاليف لحل المنازعات التجارية.

حيث يٌشكل التحكيم الذي يجري بموجب إجراءات المركز عنصراً فعالاً في حسم المنازعات، لما يُوفر من المال الذي يعتبر العنصر الأساس في المعاملات التجارية، حيث يتقاضى المركز مقابل خدماته الإدارية والتنظيمية التي يقدمها لأطراف النزاع وهيئات التوفيق والتحكيم رسوماً إدارية غير مكلفة.

حرية وإلزام

واكد السيد ان التحكيم والتوفيق الذي يتم بموجب القواعد المعمول بها لدى المركز يستند على مبدأ أساسي، وهو حرية الأطراف للاتفاق على تشكيل هيئات التوفيق والتحكيم، وفرصة اختيار محكمين مختصين في الجوانب الفنية والمهنية والقانونية، وفقاً لطبيعة النزاع.

مما يرتب أثراً بالغ الأهمية ينعكس في صدور قرارات توفيق وأحكام تحكيم عادلة، وتمتاز أحكام التحكيم الصادرة من هيئات التحكيم المشكلة بموجب النظام الأساسي للمركز، بحيازتها القوة التنفيذية التي تحوزها الأحكام القضائية الصادرة من محاكم الدولة؛ مما يجعلها قابلة للتنفيذ في الدولة ويحصنها من الطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن، ما عدا الطعن بالبطلان.