حققت سوق تجارة التجزئة في دبي نمواً بنسب تتراوح بين 10 20 % خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة مع نفس الفترة من 2011، وذلك وفقاً لاستطلاع أجراه "البيان الاقتصادي" شمل مديري كبرى مجموعات تجارة التجزئة العاملة بالإضافة إلى استشاريين ومسؤولي عدد من العلامات التجارية العالمية والاقليمية.
حيث أرجعوا نسب النمو المحققة التي قاربت مستويات فترة الطفرة أي ما ما قبل الأزمة العالمية إلى عدد من العوامل أبرزها مكانة الإمارة كمركز جذب تجاري وسياحي بامتياز على مستوى المنطقة، حيث يساهم ازدياد الثقة لدى المستهلكين من جانب والأوساط الاستثمارية من جانب آخر، بالإضافة إلى استمرار تدفق السياح وخاصة الخليجيين منهم في إعطاء دفعة قوية لمبيعات التجزئة في الإمارة.
ولفت المشاركون في الاستطلاع إلى أن ما تتميز به دبي من تنوع في مراكز التسوق العصرية التي تواصل الابتكار والتطوير لتعزيز جاذبيتها واستقطاب المزيد من المتسوقين يعزز مكانة الإمارة على خارطة التسوق العالمية.
وأكدت العديد من الشركات على خططها التوسعية في قطاع التجزئة لافتتاح المزيد من المتاجر محلياً في دبي وحتى اقليمياً، بالإضافة إلى استمرار استقطاب علامات تجارية عالمية للاستفادة من فرص النمو الواعدة التي توفرها دبي.
وفي المقابل، نبه بعض المشاركين في الاستطلاع إلى أن احتدام المنافسة سيدفع باتجاه أن يكون النجاح للأفضل وخاصة في قطاع الموضة والملابس، فضلاً عن تعرض هوامش أرباح بعض المنتجات لضغوطات، بالإضافة إلى تحذير البعض من تأثير عوامل خارجية قد تنعكس على تنافسية القطاع ومن ضمنها إشكالية التسعير في ضوء استمرار ضعف اليورو أمام الدولار.
تنوع
أنيس باعبيد مدير عام "مشاريع ليوا التجارية" التي تمثل عدداً من علامات التجزئة العالمية على غرار "غانت" و"لاسنزا" و"نوتيكا"، قدّر نمو سوق التجزئة في دبي خلال النصف الأول من 2012 بما يتراوح بين 10 20 % مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
وحدد عوامل النمو في تنوع العلامات التجارية بالإمارة ووجود مراكز تسوق جاذبة ومتميزة بالإضافة إلى نمو حركة السياحة، واصفاً دبي بأنها "وجهة التسوق الأولى في المنطقة"، وأكد أن "ليوا التجارية" قد حققت نمواً في اعمالها بمعدل 20 %، وتوقع تجاوز معدل النمو حاجز
الـ 25 % مع نهاية العام الجاري بدفع من موسم رمضان ومهرجان مفاجآت صيف دبي والعيد وموسم نهاية رأس السنة.
ونفى باعبيد أن تكون سوق التجزئة قد وصلت إلى مرحلة التشبع، حتى إنه أشار إلى صعوبة إيجاد متاجر شاغرة للاستئجار في العديد من مراكز التسوق الرئيسية في الإمارة.
انتعاش شامل
وبدوره أكد محمد عبد الرحمن المدني رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لمجموعة شركات المدني تحقيق قطاع التجزئة في دبي نمواً بنسبة 10 20 % وفقاً لطبيعة النشاط التجاري، مرجعاً ذلك إلى انتعاش سائر القطاعات الاقتصادية الأخرى في دبي والإمارات وفي مقدمتها السياحة بالإضافة إلى العقار.
إلى جانب زيادة نسبة الشركات الخاصة المستثمرة في مختلف المجالات، حيث يستمر الاقتصاد الوطني بالتعافي والخروج من تداعيات الأزمة العالمية في ظل عودة الحراك الاستثماري ضمن مختلف الأنشطة التجارية في ظل ما تنعم به الدولة من أمان واستقرار مقارنة مع الأحداث التي تشهدها بعض الدول في المنطقة.
ولفت رئيس مجموعة شركات المدني التي تتولى توزيع وتمثيل العديد من العلامات التجارية العالمية على غرار "ليفايز" و"ناف ناف" و"دوكرز" و"هانغ تن" وغيرها تحقيق المجموعة نمواً بنسبة 15 % في النصف الأول من 2012، مؤكداً توجهها للتوسع في مجال الألبسة والمطاعم وقطاع الضيافة وذلك من خلال إطلاق منتجات وماركات جديدة تلبي احتياجات المستهلك وتطلعاته.
وأشار المدني من جانب آخر إلى النمو الذي يسجله أيضاً قطاع المطاعم والأغذية من حيث مستوى الطلب والمبيعات، وبالرغم من وجود عدد كبير من الماركات في السوق إلا أنه يؤكد أن المستهلك ما زال يبحث عن الجديد من المنتجات والخدمات، لافتاً في الوقت ذاته ان الشركة ستواصل استقطاب العلامات التجارية المختلفة والمميزة التي تلبي مختلف الأذواق وتتميز بجودة عالية.
البقاء للأفضل
من جانبها أشارت آمنة بن هندي، الرئيس التنفيذي لمجموعة بن هندي أن الأشهر الستة الأولى من العام الجاري كانت إيجابية، وأضافت: "نمت أعمالنا في قطاع التجزئة ليس في المبيعات فقط بل من حيث العلامات التجارية التي نمثلها.
حيث أدخلنا علامات جديدة على غرار "نيكول فارهي" و"إرمانو سكيرفينو" ضمن محفظة علاماتنا في قطاع التجزئة، ونخطط لإدخال علامات اخرى جديدة إلى السوق المحلية سيتم الإعلان عنها لاحقاً".
وتابعت بن هندي: "تستقطب جميع علاماتنا التجارية مستويات مرتفعة من الطلب خاصة وأنها تلبي مختلف احتياجات العملاء، حيث نمثل مجموعة متنوعة من العلامات أبرزها هيوغو بوس وبيليونير وزيلي وبول آند شارك وشانغاهاي تانغ وغيرها".
وفي إطار تعليقها حول سؤال عن تشبع قطاع التجزئة أجابت: "تتسم سوق التجزئة ومن ضمنها سوق الموضة بأنها أسواق متغيرة بشكل مستمر، والسوق المحلية لن تصل إلى مرحلة التشبع أبداً لكن احتدام المنافسة بين مختلف العلامات التجارية سوف يفرض البقاء للأفضل".
استمرار النمو
أما محمد عبد العزيز باقر رئيس مجلس إدارة مجموعة "غلف ماركيتنغ غروب" المالكة لشركة "سن آند ساند سبورتس"، فلفت إلى تزايد معدلات النمو في سوق التجزئة بدبي خلال النصف الأول من 2012 مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
واضعاً هذا الأداء القوي في إطار ازدهار اقتصاد دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام، وتوقع استمرار النمو خلال السنوات القادمة بتشجيع من التسهيلات التي تمنحها حكومة دبي لمختلف الفعاليات التجارية بالإضافة إلى المشاريع الجديدة التي تجذب المستهلك.
وحول اداء سلسلة متاجر "سن آند ساند سبورتس" قال باقر: "كانت نسب النمو في المنطقة العام الماضي مرتفعة جداً بحيث فاقت التوقعات، أما بالنسبة للعام 2012، فإن النمو ثابت نسبياً ونعمل على موازاة النسبة مع العام الماضي أو تحقيق ما هو أفضل".
مبيعات متميزة
ومن جانبه أكد فيبن سيتي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "لاندمارك" تسجيل قطاع التجزئة في دبي مستويات أداء إيجابية للغاية، وأضاف: "شهدنا نمواً مطرداً في النصف الأول من هذا العام، كما سجلت المجموعة مبيعات متميزة في النصف الأول من 2012".
ولفت إلى أن التوقعات للنصف الثاني من العام تتسم بالإيجابية أيضاً، متوقعاً استمرار النمو بوتيرة أسرع في قطاع التجزئة خلال الأشهر المقبلة مع فعاليات مثل مفاجآت صيف دبي، واحتفالات الأعياد، ومهرجان دبي للتسوق، فضلاً عن استفادة قطاع التجزئة من الزيادة في أعداد السياح خلال هذه "الفعاليات المتميزة ذات الشعبية الواسعة" على حد تعبيره.
وحول أبرز المحركات الرئيسية لهذا الأداء قال سيتي : "تتضمن أهم محركات هذا الأداء استقرار البيئة الاقتصادية داخل الدولة، وتنامي الثقة في السوق. وقد أدى هذا أيضاً إلى ارتفاع القوة الشرائية ونمو حجم الإنفاق من قبل المستهلكين. كما تشهد مواسم الأعياد والتسوق تدفقات كبيرة للسياح. وتساهم كل هذه العوامل في تهيئة بيئة مواتية لنمو قطاع التجزئة".
معدلات قياسية
تواصل مبيعات قطاع التجزئة تحقيق نمو متزايد في دبي والإمارات عاماً بعد عام وفقاً لديفيد ماك آدام، رئيس إدارة قطاع التجزئة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة جونز لانغ لاسال الاستشارية، الذي يشير ومن خلال قراءته لمؤشرات السوق إلى أن متاجر التجزئة في دبي قد حققت نمواً في المبيعات يتراوح بين 10 12 % خلال النصف الأول من العام الجاري.
موضحاً من جانب آخر، تعرض بعض هوامش الربح لسلع محددة إلى بعض الضغوطات، لكنه أكد ان إجمالي مبيعات التجزئة ما يزال يوازي المعدلات القياسية التي تم تحقيقها في السابق.
وحدد ماك آدام أبرز دوافع نمو قطاع التجزئة بدبي في العديد من العوامل أبرزها الاجواء الإيجابية السائدة، سواء في أوساط المستثمرين ورجال الأعمال أو لدى المستهلكين على مستوى الدولة، حيث انعكست عبر زيادة المبيعات بدفع من تفاؤل مختلف شرائح المتسوقين، وتشكل السياحة أيضاً العمود الفقري لنجاح قطاع التجزئة في النصف الأول من العام الجاري.
تجزئة سياحية
ومن جانبه ربط مات غرين، المدير التنفيذي لقسم الأبحاث والاستشارات في سي بي ريتشارد إليس الشرق الأوسط ازدهار سوق التجزئة في دبي بانتعاش قطاع الضيافة الذي يجتذب ملايين السياح سنويا إلى الإمارة، ففي عام 2011 استقطبت دبي ما مجموعه 9.1 ملايين زائر، مع قيام أكثر من 51 مليون مسافر باستخدام مطارها.
وهي أرقام ارتفعت بنحو 10٪ عن نتائج عام 2010، كما شهدت الإمارة خلال العام نمواً قوياً في جميع مؤشرات الأداء الرئيسية للسياحة وأضاف : "تتمتع دبي الآن بسوق تجزئة سياحية راسخة، حيث تجتذب الجودة والتنوع الهائل في علامات التجزئة المتاحة الزوار من مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا والعالم.
وتصب المستويات العالية الحالية من تدفق الزوار مباشرة في مصلحة قطاع تجارة التجزئة، فسمعة دبي العالية في العلامات التجارية الفاخرة تشجع إنفاق الكثير من الدولارات السياحية هنا.
ويظهر ذلك جليًا في النجاح الذي حققه "دبي مول"، الذي استقطب لوحده أكثر من 54 مليون زائر خلال عام 2011، بزيادة قدرها 15٪ على العام السابق".
واعتبر غرين أن توفير مراكز التسوق لمزيج متنوع من محلات التجزئة يعد أمراً أساسياً لإنشاء قاعدة استهلاكية صلبة وعريضة، وهذا بدوره يقود أداء المبيعات، فإذا ما اقتنع المستهلكون بأن احتياجاتهم من التجزئة يمكن تغطيتها عند زيارة مركز واحد فقط فمن المنطقي تحقيق مستويات أعلى من المبيعات عبر ذلك المزيج من الخيارات.
وأضاف : "ومع وجود مستويات عالية جدًا من نصيب الإنفاق للفرد فمن غير المستغرب أن يقوم تجار التجزئة العالميون باستهداف الفرص المتاحة في دبي عبر افتتاح المتاجر الجديدة فيها، لا سيما مع استمرار تفاقم المشاكل المالية في العديد من الأسواق الأكثر نضجاً".
وأكد غرين أهمية موقع المركز التجاري وفئة المستهلكين عند تحديد مستوى تركيز الجودة للمركز ومزيج المنتجات فيه. فمراكز تسوق مثل "مول الإمارات" و"دبي مول" تقع في المناطق الجديدة التي بها شريحة سكان يتحلون بقدرة إنفاقية عالية ودخل مرتفع.
وبالتالي يمكنهم صرف الفائض على قنوات التجزئة والترفيه، بينما اضطرت بعض المراكز التجارية الأخرى مع تحول آليات السوق في دبي إلى إعادة التفكير في مزيج منتجاتها وإعادة ترتيبها لتتناسب بشكل أفضل مع المزيج الديموغرافي المحلي، ما قد يعني التحول بعيدا عن المنتجات الفاخرة.
تعكس معدلات الإشغال العالية في مراكز التسوق الكبرى والتي تتجاوز 90 % رسوخ العوامل الأساسية لصناعة مراكز التسوق في الإمارة برأي المدير التنفيذي لقسم الأبحاث والاستشارات في سي بي ريتشارد إليس الشرق الأوسط، الذي ينبه إلى أن النقطة الوحيدة التي قد تثير قلقا محتملا لصناعة التجزئة المزدهرة.
تتمثل في احتمال بدء تأثير العوامل القادمة من خارج المنطقة على القدرة التنافسية للقطاع، فمع استمرار ضعف اليورو أمام الدولار، قد يواجه تجار التجزئة في الشرق الأوسط مشكلة في التسعير، وإذا ما توسعت الفجوة بين العملات الرئيسية فقد يبدأ السياح من آسيا وأوروبا بالبحث عن أسواق بديلة تقدم قيمة أفضل لأموالهم.
دعائم النمو
تشكل البنية التحتية والخدمية أبرز دوافع النمو في قطاع التجزئة وأحد عوامل الجذب التي تتمتع بها دبي والإمارات على مستوى المنطقة، بدءاً من المطارات وشبكة الطرق وجودة المرافق.
بالإضافة إلى مراكز التسوق العصرية وتنوع الفنادق، بحسب مسؤول قطاع التجزئة لدى شركة "جونز لانغ لاسال" ديفيد ماك آدام الذي أضاف وأشار ماك آدام أيضاً إلى الانعكاس الإيجابي الذي تتركه أحداث الربيع العربي على متاجر التجزئة في دبي والإمارات.
حيث أدى انتقال العديد من العائلات للإقامة في الدولة إلى نمو حجم المبيعات وخاصة للمفروشات والاجهزة الالكترونية المنزلية وغيرها، وبناء على المعلومات التي حصل عليها من تجار السيارات، يكشف ماك آدام عودة مبيعات السيارات الجديدة في دبي إلى مستويات موازية لتلك المحققة قبل ست سنوات.
ولفت من جانب آخر أيضاً إلى تسجيل المنتجات الفاخرة وتلك ذات السعر المخفّض أفضل مستويات الأداء من حيث المبيعات خلال الستة أشهر الأولى من 2012، لافتاً إلى الملامح الإيجابية للنصف الثاني من العام والتي تبدو واعدة جداً وخاصة لتلك الفئات من المنتجات.
شركات التجزئة العالمية تتطلع للتوسع في دبي
احتلت دبي المركز الثاني في تصنيف أكثر الوجهات المستهدفة لتجارة التجزئة وفقاً لمسح "سي بي ريتشار إليس" السنوي الصادر مؤخراً، ويرسم المسح التأثير العالمي لـ326 من كبرى شركات التجزئة على مستوى العالم في 200 بلد من أجل تحديد مسارات التوسع في تجارة التجزئة العالمية على المستويين الوطني والمحلي.
وباجتذابها لأكثر من نصف علامات التجزئة العالمية التي أجري عليها المسح، أي ما نسبته 53.8 %، أتت دبي متأخرة بفارق طفيف عن لندن التي حصلت على لقب أكثر مدينة مرغوبة لتجارة التجزئة في العالم باجتذابها 55.5%.
وقال نيكولاس ماكلين، العضو المنتدب في" سي بي آر إي" الشرق الأوسط: "لا تزال دولة الإمارات العربية المتحدة سوقاً مهمة للغاية لتجار التجزئة وعلاماتهم التجارية، سواء تلك المتواجدة حاليا أو التي تطمح لدخول أسواق جديدة.
فتجار التجزئة من أوروبا وآسيا المحيط الهادئ، يعتبرون دبي السوق الأكثر أهمية للتوسع، وينظرون إلى منطقة الشرق الأوسط ككل ثاني أهم منطقة دوليا. كما أشادت النتائج بمستوى بنية المواصلات والترفيه والفنادق في دبي مما يدعم اتجاهات عولمة التجزئة".
الإمارات الأولى عربياً في سوق التجزئة
تربعت الإمارات في المرتبة الأولى عربياً والسابعة عالمياً على مؤشر تطور وتوسع تجارة التجزئة للعام 2012 والذي صدر مؤخراً عن مؤسسة "إيه تي كيرني" المتخصصة في مجال الاستشارات الإدارية والاستراتيجية، وتقدمت الإمارات مرتبة عن العام الماضي حين احتلت المركز الثامن عالمياً على المؤشر الذي يرصد مدى فرص التوسع المتاحة في قطاع التجزئة في 30 سوقاً ناشئة حول العالم.
واستند التصنيف إلى 4 مؤشرات أداء رئيسة هي جاذبية السوق والمخاطر ومدى تشبع السوق ومدى الفرص الاستثمارية المتاحة. وأوضح مؤشر "إيه تي كيرني" لأفضل الأسواق الناشئة من حيث توسع تجارة التجزئة العالمية استمرار متانة هذا القطاع في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث حلت 4 من دول مجلس التعاون الخليجي على قائمة المراتب العشرين الأولى.
وضمت القائمة الإمارات التي جاءت في المرتبة السابعة، وسلطنة عُمان التي دخلت للمرة الأولى إلى هذه القائمة واحتلت المرتبة الثامنة، والكويت التي جاءت في المرتبة الثانية عشرة، والسعودية في المرتبة الرابعة عشرة.
وأشارت مؤسسة "إيه تي كيرني" إلى أن الدولة تتمتع بدرجة عالية من سهولة أداء الأعمال، وبيئة تشريعية متقدمة نوعاً ما على الرغم من وجود فرص لدخول المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى السوق الإماراتية.
وأضافت إلى أن التحدي الذي يواجه السوق المحلية هو محدودية مساحة التجزئة المخصصة للفرد الواحد، وذلك لأسباب منها وجود صعوبة في إيجاد هذه المساحة خصوصاً في ظل بطء إنجاز مشاريع التسوق الجديدة، في حين كانت الصعوبة في السابق هي الحصول على أسعار مناسبة لمساحات التجزئة.
وأوضحت ان تلك العوامل أدّت إلى حدوث تغير في قواعد المنافسة في سوق التجزئة الإماراتية، خصوصاً مع وصول السوق إلى درجة متقدمة من التشبع، حيث أصبح هناك مساحات أكبر للتنافس وتحقيق الربحية في تقديم خدمات راقية ومتطورة للمستهلكين بما فيها تطوير منصات للتسوق الإلكتروني وإدارة العلامات التجارية الخاصة.
إنتعاش سوق الأزياء والملابس
يتواصل الأداء القوي للعديد من العلامات التجارية وخاصة في قطاع الموضة والألبسة في دبي، حيث سجلت شركة جيوردانو الشرق الأوسط أداءً قوياً في النصف الأول انعكس في نمو في مبيعاتها بنسبة 15 % في دبي وسائر دول المنطقة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي وفقاً لإيشوار تشوغاني، المدير التنفيذي للشركة.
الذي أكد خطة جيوردانو لافتتاح عشرة متاجر جديدة مع نهاية العام، بالتزامن مع دخولها لأسواق جديدة في فلسطين وموزنبيق، وإضافة متاجر جديدة إلى لبنان وجورجيا والسودان، وتأتي هذه التوسعات في إطار خطة الشركة للوصول بشبكة متاجرها إلى 250 متجراً بحلول 2015.
وأعرب تشوغاني عن ثقته باستمرار تحقيق نمو في الأداء خلال العام الجاري، واعتبر ان دوافع نمو سوق التجزئة بدبي تتمثل في زيادة ثقة المستهلك ونمو الطلب على الملابس الأساسية ذات الجودة العالية.
بالإضافة إلى مساهمة متاجر جيوردانو الجديدة في رفع المبيعات إلى جانب مستويات الأداء القوية لمتاجر الشركة في السعودية، حيث افتتحت 12 متجراً جديداً خلال النصف الاول من 2012 في كل من الإمارات والسعودية والهند ولبنان وجورجيا.
تنافسية
وبدوره أكد رازا بيج رئيس مجلس إدارة سبلاش وأيكونك تحقيق شركته نمواً مضاعفاً في أعمالها ومبيعاتها بشكل عام، حيث حافظت على حصتها السوقية التي نمت باطراد خلال الفترة الماضية.
وسجلت نمواً بنسبة 15 في النصف الثاني من العام الماضي، ولفت إلى أن دبي سوق تنافسية كبيرة ومن الصعب التنبؤ بما قد يحدث في الفترة القادمة، فكل التنبؤات من الممكن أن تتغير في أي لحظة، وأكد ضرورة متابعة مختلف المستجدات.
وأشار بيج إلى أن سبلاش قد طرحت مفهوماً جديداً هو العلامة التجارية الواحدة، أي أصبحت كل البضائع بمحلات المجموعة تحمل علامتها التجارية عدا الماركات العالمية التي تأتي تحت مظلة سبلاش، وذلك كخطوة استراتيجية وعنصر أساسي ضمن استراتيجية العلامة، وتم ذلك بعد أن رصدت المجموعة خلال السنوات الماضية وجود نمط تسوقي يتمثل في تسوق الزبائن في متاجر سبلاش بغض النظر عن اسم العلامة التجارية.
نمو الطلب
ومن جانبه أكد راؤل ساكسانا رئيس التسويق في سلسلة "بيبي شوب" تسجيل متاجر الشركة نمواً ملحوظاً في المبيعات بمعدل سنوي مجمع 20 %، وأكد أن قطاع أزياء الأطفال ذات النوعية والقيمة العالية، بعيداً تماماً عن حالة الإشباع، وهذا يوفر للعلامة التجارية مجالاً واسعاً للنمو، وبشكل سنوي.








