أشار أحدث تقارير سيمانتيك المتعلقة بالجرائم الالكترونية إلى أن ما يقرب من 76% من المقيمين في الإمارات وقعوا ضحايا لجرائم الانترنت العام الماضي. ووفقاً لتقرير "نورتون" حول أمن الإنترنت، الذي نشر في 2011 فإن الجريمة الإلكترونية تكلف الاقتصاد الإماراتي نحو 2.25 مليار درهم سنوياً.

وترتبط هذه التكاليف بجرائم الإنترنت، مثل سرقة الهوية والاحتيال عبر الإنترنت والاحتيال على مستخدمي بطاقات الائتمان حتى أن المبالغ المسروقة مباشرة من مستخدمي الإنترنت بلغت ما يقرب من 770 مليون درهم في حين أن الجزء الآخر من التكلفة (نحو 1480 درهم) يمثّل الوقت الضائع والأموال والموارد التي تُنفق وتُهدر لحل القضايا المتصلة بالجرائم الافتراضية.

الهجمات الفيروسية

علاوة على ذلك، ازدادت وتيرة الهجمات الفيروسية القوية التي استهدفت دول المنطقة في السنوات القليلة الماضية، وكان من أبرزها هجمات "ستكس نت" و"دوكو" و"فلايم". مما يدل على حدوث تحول في تركيز الهجمات الإلكترونية على الحكومات والشركات في جميع أنحاء المنطقة.

وفي ظلّ هذه الظروف، بات من الضروري أن يبدأ المعنيّون باتخاذ التدابير لمعالجة هذه المشكلة المتفاقمة. ونظراً للحاجة الملحّة في هذا الجانب الحيوي، فإن مركز دبي التجاري العالمي يستعدّ لإطلاق "معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات"، الذي من المقرّر أن تعقد دورته الأولى في الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2013 في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.

وسيركّز هذا الحدث على أحدث التوجهات في مجال أمن المعلومات وتشريعات الأمن الافتراضي في منطقة الشرق الأوسط والحلول المطروحة على نطاق واسع للتعامل مع المشكلات المرتبطة بأمن المعلومات.

منصة شاملة

وأكّدت تريكسي لوه، النائب الأول للرئيس في مركز دبي التجاري العالمي أن "معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات" هو المنصة الشاملة الوحيدة من نوعها في المنطقة للتصدي للتحديات التي تواجه مسألة أمن المعلومات، قائلة: "إن الحدث يقدّم أرضية خصبة للتعاون الوطني والإقليمي والدولي في مجال حماية البنية التحتية المعلوماتية".

وأضافت: "إن تنظيم معرض جيتكس، وهو أحدث أكبر ثلاثة معارض تقنية في العالم، لمعرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات، من شأنه تعزيز مكانة مركز دبي التجاري العالمي، كونه إضافة مهمة إلى محفظتنا المتكاملة من المعارض العالمية الرائدة في المنطقة".

الأمن الافتراضي

من جانبه قال محمد عبيد العبيدي، مدير قسم الأبحاث التقنية والتطوير في إدارة تقنية المعلومات والاتصالات بشرطة أبوظبي: "ليس الأمن الافتراضي ترفاً في العصر الحديث، وإنما ضرورة حيوية ينبغي أن تشكّل جزءاً رئيسياً من وجودنا الاجتماعي، في الوقت الذي يزداد فيه انخراطنا بنمط الحياة الرقمية سواء في حياتنا العملية أو الخاصة".

ويستعدّ معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات لطرح أحدث التوجهات والتدابير الوقائية في الأمن المعلوماتي أمام السلطات المختصّة.

وسوف تتاح الفرصة أمام أعضاء الوفود المشاركين في الحدث لفهم الخلفية القانونية للتشريعات المتعلقة بمكافحة جرائم تقنية المعلومات في المنطقة، والالتقاء بكبرى الشركات العالمية التي تقدّم الحلول التقنية المتطورة، والتواصل مع الخبراء عبر مجموعة واسعة من القطاعات المعنية بالأمن الإلكتروني مثل التمويل والطاقة والاتصالات، والشؤون القانونية والقطاع العام.

ومن المقرّر تخصيص جزء من المعرض لقطاعات البنوك والنفط والغاز والتمويل والحكومة والشؤون القانونية والاتصالات، حيث يلتقي ممثلو تلك القطاعات بالشركات التي تقدم حلول الأمن المعلوماتي. ومن المتوقع أن يشارك في المعرض عارضون من الهيئات الحكومية ذات العلاقة ومطوري البرمجيات والشرطة والمصارف ومنظمي الاتصالات ومقدمي خدمات تخزين البيانات.

مواضيع البحث

 

يركز المؤتمر الذي تستمر أعماله على مدى يومين على أمن تقنية المعلومات، وسيشهد إلقاء عدد من الخبراء كلمات رئيسية تهدف إلى تسهيل التدريب والتبادل المعرفي. وستحظى مؤسسات القطاعين العام والخاص أيضاً بفرصة اطلاع بعضها على برامج البعض الآخر من أجل تعزيز الأمن الافتراضي.

 وسيناقش المؤتمر قضايا الأمن الافتراضي وتحدياته العاجلة، التي تشمل الاحتيال الإلكتروني، والتخريب، والبرمجيات الخبيثة، والاستخدام غير المصرّح به للبيانات، وسرقة الملكية الفكرية. ومن الفئات المشاركة في المؤتمر رؤساء الأمن المعلوماتي، وكبار المسؤولين التنفيذيين، ومديرو تقنية المعلومات والشبكات والأمن، ومديرو تقييم المخاطر الأمنية، والمهندسون التقنيون ومهندسو الشبكات.