لا صوت يعلو فوق لغة الأرقام والمعلومات في عالمنا المعاصر، ويشمل ذلك مختلف القطاعات التنموية والاقتصادية والاجتماعية، حيث تشكّل البيانات الشاملة والدقيقة العامود الفقري لآليات اتخاذ القرار ورسم خطط التنمية والتطوير.

وبالاعتماد على هذه الرؤية، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الأسبوع الماضي الخطة الاستراتيجية لمركز دبي للإحصاء، والتي تمتد من عام 2012 إلى عام 2015.

وتغطي حكومة دبي وقطاع الأعمال والمجتمع فيها، وتعبر الخطة عن تطلع المركز إلى أن تكون المتطلبات الإحصائية لخطة دبي الاستراتيجية والمؤسسات المعنية بتنفيذها ذات أولوية قصوى للمركز.

سواء كانت المتطلبات مخططاً لها أو استراتيجية طارئة، مع اعتماد الشفافية وبمعايير «أي بي 3» لإنتاج المؤشرات والمعلومات الإحصائية لمختلف القطاعات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية بشكل متكامل ومبني على أفضل الممارسات والمتطلبات الإحصائية للمعنيين، وكذلك بناء منظمومة إحصائية على مستوى الإمارة مبنية هي الأخرى على أفضل الممارسات، وبما يحقق المتطلبات.

كما أمر سموه بتكثيف التعاون والتنسيق بين مركز دبي للإحصاء والدوائر المحلية، بحيث يتم تجميع ونشر البيانات الرقمية كافة للنمو الاقتصادي والديموغرافي والتطور الاجتماعي والصحي وغيرها في الإمارة، حتى تصل المعلومة الصحيحة والموثقة لطالبها، من خلال المركز الذي يعتبر خزاناً للبيانات والمعلومات والأرقام الإحصائية المعتمدة.

إن اعتماد جهة حكومية واحدة كمركز دبي للإحصاء لتقديم بيانات دقيقة عن مختلف القطاعات يعكس أهمية المعلومة في تعزيز الشفافية في آليات العمل الحكومي والاقتصادي.

تحتل لغة الأرقام أهمية استراتيجية، بشرط أن تكون دقيقة ومحدثة بشكل مستمر ليتمكن المستثمرون في مختلف القطاعات من رصد الفرص وتحديد سياساتهم الاستثمارية، وتنعكس أهميتها في الاقتصاديات المتطورة عبر تفاعل الأسواق ارتفاعاً وهبوطاً مع البيانات الاقتصادية التي تصدر حول معدلات البطالة مثلاً أو التضخم أو معدل ثقة المستهلك وغيرها.

كما تسهم البيانات في دحض الشائعات السلبية المتداولة داخلياً وخارجياً حول أداء مختلف القطاعات وتوضيح الصورة الحقيقية للسوق مع تفادي أي تضخيم أو إخفاء للحقائق، فالأرقام بوصلة التنمية ومنارة اتخاذ القرار.