أفرزت الأزمة الاقتصادية السابقة التي عايشها العقار في إمارة رأس الخيمة صورة جديدة للقطاع العقاري بملامح وأرقام مختلفة تماماً عن الصورة المتوهجة من حيث الأسعار الخيالية والمناطق ونوعية النشاط العقاري ذاته.
وتعززت هذه الصورة على مدى السنوات القليلة الماضية خاصة الأشهر الماضية التي أكدت أهمية التعايش مع هذا الواقع الجديد والتعاطي ضمن معطياته وعدم المغالاة في التفاؤل أو حتى التشاؤم بمستقبل العقار الذي مر بفترة تصحيحية بعد التقلبات العاصفة التي وصلت لها العقارات قبل الأزمة الاقتصادية في السنوات الماضية.
وأكد عدد من المختصين في الشأن العقاري من أصحاب المكاتب العقارية والمستثمرين في رأس الخيمة، أن الواقع الأكيد أن عقار رأس الخيمة كان الأكثر صموداً بين عقارات الدولة رغم التأثر الكبير الذي مر به خاصة في مجال الإيجارات التي كانت أقل انخفاضاً من غيرها حتى بعد مبادرة حكومة الدولة بمد بعض الإمارات.
منها رأس الخيمة، بكميات كبيرة من الطاقة الكهربائية التي انعكست في تشغيل عدد كبير من البنايات المتوقفة عن الخدمة نتيجة فقرها بالكهرباء، ما طرح كمية جديدة من العرض توازي الطلب في سوق رأس الخيمة المدعم بمبادرات الحكومة المحلية الداعمة للاقتصاد بمبادرات نوعية محلية وعالمية.
وقال عزمي عواد صاحب المؤسسة المركزية العقارية في رأس الخيمة، إن الحركة العقارية رغم ضعفها خلال هذه الفترة نتيجة فترة الصيف وقرب شهر رمضان المبارك، إلا أنها قد بدأت تنشط خلال الفترة الماضية خاصة بالنسبة للطلبات الخارجية من المستثمرين خارج الدولة خصوصاً من دول مجلس التعاون وبشكل واضح من الكويت.
مبيناً أن العديد من المستثمرين لديهم الثقة في مستقبل العقار في رأس الخيمة رغم آثار الأزمة العالمية عليه، ما دفعهم للبحث عن فرص تمكنهم من التواجد في الخريطة المتميزة لاقتصاد رأس الخيمة.
وذكر عواد أن أوضاع الإيجارات جيدة بصورة عامة رغم الانخفاض في الإيجارات نتيجة تواجد كمية من العرض مقابل الطلب خلال الفترة الأخيرة بعد دخول عدد من البنايات للخدمة بعد مدها بالكهرباء، وبين عواد أن الطلب على التأجير أو الاستثمار في مناطق التملك الحر يواجه بعض المعوقات نتيجة ارتفاع أسعار الخدمات.
الأمر الذي ينفر المستأجر من التوجه لها لوجود بدائل كمية ونوعية أمامه، الأمر الذي يتطلب أن يعيد المسؤولين عن هذه المناطق دراسة الأسعار الخاصة بالخدمات بناء على واقع الاقتصاد وطبيعة المستأجرين وواقع أزمة العقار التي تحتاج لدعم من كافة الأطراف.
وأشار التقرير الصادر من إدارة التنظيم والتداول العقاري التابع لدائرة الأراضي في إمارة رأس الخيمة أن الأسعار التي اعتمدت ويتم التعامل معها بالقدم المربع للأراضي السكنية الخالية لشهر يناير للعام 2012م، الظيت الجنوبي 40-50 درهماً.
الظيت الشمالي من 50- 70 درهماً، الغب من 20-25 درهماً، جلفار 30-40 درهماً، العريبي 20-35 درهماً، النخيل من 60-70 درهماً، الرفاعة 30-50 درهماً، القصيدات 25-40 درهماً، الرمس 25-35 درهماً، المركز التجاري 250-450 درهماً، الجزيرة الحمراء 50-80 درهماً، الرفاعة من 35-45 درهماً.