شاركت الإمارات في الاجتماع السنوي لمنظمة الجمارك العالمية الذي عقد نهاية الأسبوع الماضي في مقر منظمة الجمارك العالمية ببروكسل، بالتزامن مع احتفالات المنظمة بالذكرى الستين لإنشائها، حيث تم إنشاء منظمة الجمارك العالمية في العام 1952 وتضم حالياً في عضويتها 177 دولة من بينها الإمارات التي انضمت للمنظمة في العام 1979.

رأس وفد الدولة خالد علي البستاني، مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة، وضم الوفد ممثلين عن الهيئة وإدارات الجمارك المحلية، وشهد الاجتماع حضور عدد من الشخصيات الدولية مثل رئيس جمهورية نيجيريا والأمير البلجيكي فيليب ونائب رئيس الوزراء وزير المالية البلجيكي ومدراء عامي جمارك الدول الأعضاء وعدد من الشخصيات المهمة احتفالاً بهذه المناسبة.

الساحة الاقتصادية

وقال خالد علي البستاني، المدير العام للهيئة بالإنابة، إن الاجتماع يمثل فرصة مهمة للوقوف على آخر المستجدات والقضايا المطروحة على الساحة الاقتصادية والجمركية العالمية، مشيراً إلى أن مشاركة دولة الإمارات في الاجتماع تعكس حرص الدولة على ممارسة دورها الفاعل في خريطة التجارة العالمية، ومشاركتها في تطوير ودفع العمل الجمركي إلى أعلى المستويات للوصول إلى مجتمع آمن وتجارة عادلة.

وأشار إلى أن الهيئة تحرص خلال تلك الاجتماعات على طرح المبادرات ووجهات النظر التي تحافظ على مصالح دول المنطقة وتسهم في تقديم خدمات أفضل للتجار والمستوردين والمصدرين بما يتفق مع الأهداف الاستراتيجية للهيئة وبما يكفل حماية أمن المجتمع وتيسير التجارة وتعزيز التعاون مع العالم الخارجي.

وأوضح البستاني أن الاجتماع ناقش العديد من القضايا المهمة المطروحة على أجندة العمل الجمركي الدولي ومن بينها التطورات الخاصة بإطار معايير أمن وتسهيل التجارة (SAFE) مع التركيز على أمن الشحن الجوي، وشبكة الجمارك التنفيذية (CEN) لتبادل المعلومات بين الدول بشأن الضبطيات الجمركية.

المشاريع الجمركية

وأكد مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة أن الإمارات حققت السبق في العديد من المشاريع الجمركية ذات الصلة بالموضوعات المطروحة على أجندة أعمال المنظمة، موضحاً أن الإمارات انضمت لبرنامج منظمة الجمارك التنفيذية الوطنية (CEN) في عام 2010.

ولفت البستاني إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة اتخذت العديد من الخطوات والمبادرات المهمة في مجال تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية بالدولة خلال الفترة الأخيرة، وكان للهيئة الاتحادية للجمارك دور ريادي في هذا المجال.

حيث أطلقت في إبريل الماضي برنامج (IPM) الإلكتروني لمساعدة المفتشين الجمركيين في المنافذ الجمركية على التمييز بين البضائع الأصلية والمزورة، حيث عقدت ورشة تدريبية للمفتشين الجمركيين بالإدارات الجمركية المحلية لتعريفهم بالبرنامج بواسطة خبراء من المنظمة العالمية للجمارك وبناء على هذا الاجتماع زاد عدد شركات القطاع الخاص المسجلة في البرنامج.

الدرع الدولي

وأوضح سعود سالم العقروبي، مدير إدارة العلاقات الدولية بالهيئة وعضو الوفد، أن الاجتماع ناقش عدداً من الموضوعات المهمة ومن بينها موضوع الدرع الدولي الخاص بمراقبة نقل المواد الكيماوية الخطرة عبر الحدود، بحضور يوري فيدوتوف، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة الخاص بالمخدرات والجرائم، وأعربت الإمارات عن رغبتها في عقد ورشة عمل تدريبية حول البرنامج بالتعاون مع المنظمة العالمية للجمارك.

وأضاف: «من بين الموضوعات المهمة التي تم مناقشتها العمل على دراسة ملف التنافسية الاقتصادية في ضوء التحديات الاقتصادية التي واجهها العالم في السنوات الماضية وبناء على مناقشات منظمة التجارة العالمية والتكتلات الاقتصادية القائمة، وتم النظر خلال هذا الاجتماع في كيفية تأثير العمل الجمركي كداعم رئيسي للنمو الاقتصادي للدول من خلال التطويرات في المجال الجمركي والتي بدورها تؤدي إلى خفض كلفة التجارة وسرعة نقل البضائع بين الدول وتأمين سلسلة التجارة».

 

اجتماعات ثنائية

 

عقد وفد الإمارات على هامش الاجتماع عدد من الاجتماعات الثنائية مع عدد من الدول بغرض توثيق العلاقات وتبادل المعلومات والخبرات والجمركية.

وعقد الوفد اجتماعاً تنسيقياً مع الأمين العام للمنظمة العالمية للجمارك وعدد من مديري إدارات المنظمة أكدت خلالها المنظمة شكرها لجهود الإمارات على جهودها في المحافل الدولية والإقليمية من خلال مشاركاتها ومداخلاتها ومبادراتها الريادية مثل استضافة مكتب بناء المقدرة والانضمام إلى عدد من الاتفاقيات الدولية التي تنظم العمل الجمركي الدولي مثل اتفاقية اسطنبول للإدخال المؤقت للبضائع واتفاقية كيوتو لتبسيط الإجراءات الجمركية والتي كانت دافعاً لدول أخرى في الإقليم للدخول في هذه الاتفاقيات.