عقدت وزارة الاقتصاد أمس اجتماعا موسعا مع ممثلي عدد من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية وشركات توزيع المشتقات النفطية بالدولة لمناقشة موضوع تهريب مشتقات ومواد بترولية "مخلوطة" من بعض الدول المجاورة عبر المنافد البرية والبحرية واعادة تكريرها في الدولة بطرق بدائية وغير مشروعة وبيعها على انها ديزل.

وجاء الاجتماع بناء على قرار لجنة التنسيق والتعاون الاقتصادي برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وبمتابعة من حميد علي بن بطي المهيري الوكيل المساعد للشؤون التجارية في وزارة الاقتصاد مقرر اللجنة.

كما يأتي الاجتماع في اطار جهود وزارة الاقتصاد بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين من جهات حكومية اتحادية ومحلية لحماية الاسواق من المواد المغشوشة نظرا لما تشكله من اخطار جسيمة على المستهلك والصحة والبيئة وما تلحقه من اضرار على الاقتصاد الوطني والبيئة الاستثمارية والتنافسية في الدولة.

أضرار

وناقش الاجتماع الذي عقد في ديوان عام وزارة الاقتصاد بدبي برئاسة جمعة مبارك فيروز مدير إدارة الرقابة التجارية بالوزارة كافة الحيثيات والتفاصيل المتعلقة بمسألة تهريب المواد البترولية "المخلوطة" من الدول المجاورة وإيجاد الحلول ووضع الآليات المناسبة وتوحيد الجهود للتصدي لهذه الممارسات غير المشروعة.

وتم استعراض كافة الجوانب المتعلقة بالموضوع وما يشكله من اضرار واخطار على الصحة والبيئة وعلى الامن والسلامة وعلى الاقتصاد الوطني بالإضافة الى الاضرار المباشرة على المستهلك حيث ان هذه المنتجات البترولية تكون غير صالحة للاستعمال حيث يتم تكريرها بشكل بدائي مما ينتج عنه مواد رديئة وغير مطابقة للمواصفة المعتمدة في الدولة.

واكد جمعة فيروز خلال الاجتماع ان وزارة الاقتصاد وبتوجيهات من معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وبمتابعة من المهندس محمد احمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة تحرص بالمطلق على تعزيز علاقاتها مع شركائها الاستراتيجيين والانفتاح على مختلف المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية وفق مستويات تمكنها من تحقيق الأهداف العامة لسياساتها التي تستهدف النهوض بالاقتصاد الوطني وذلك تنفيذا لاستراتيجية الوزارة 2011 - 2013 والوثيقة الوطنية 2021.

أهمية كبيرة

وشدد فيروز على ان الوزارة تولي اهمية كبيرة وبالغة لتوطيد التعاون مع كافة الجهات وتعزيز الجهود المشتركة لحماية الاقتصاد الوطني ومكافحة أي ظاهرة أو ممارسة سلبية غير مشروعة قد تلحق الاذى بمكونات اقتصادنا الوطني وتضر بتنافسيته وبالمستهلكين الذين تشكل حمايتهم وحفظ حقوقهم أولوية أو الممارسات التي تلحق الضرر بالبيئة والتي توليها دولة الامارات اهمية خاصة.

واضاف فيروز انه انطلاقا من تلك الاعتبارات استشعرت وزارة الاقتصاد خطورة الممارسات الضارة غير المشروعة ومنها ظاهرة تهريب مشتقات ومواد بترولية "مخلوطة" من بعض الدول المجاورة عبر المنافد البرية والبحرية واعادة تكريرها في الدولة بطرق بدائية وغير مشروعة وبيعها على انها ديزل .

وقامت بعرض الموضوع على لجنة التنسيق والتعاون الاقتصادي المشكلة بقرار من مجلس الوزراء برئاسة معالي الوزير سلطان المنصوري وعضوية رؤساء ومديري الدوائر الاقتصادية بالإمارات حيث ارتات اللجنة دراسة الموضوع من قبل كافة الجهات المعنية بالدولة ورفع تقرير الى اللجنة متضمنا الحلول المقترحة للتصدي لهذه الممارسات.

حضر الاجتماع ممثلون عن وزارة الداخلية ووزارة البيئة والمياه والهيئة الاتحادية للجمارك ودوائر التنمية الاقتصادية بالاضافة الى شركات توزيع المشتقات النفطية بالدولة ومؤسسة الامارات العامة للبترول وشركة ادنوك للتوزيع وشركة ايبكو وشركة اينوك.

آلية لتشديد الرقابة

 

اقر المجتمعون توصية بتكليف ممثل شركة ادنوك باعداد آلية لتشديد الرقابة على دخول هذه الشحنات عبر المنافذ ومتابعة الشحنات المفرج عنها اذا تبين مخالفتها للتشريعات واتخاذ الاجراءات اللازمة لمعاقبة وردع مرتكبي المخالفات بهذا الخصوص على ان يتم اقرار الآلية بعد عرضها في الاجتماع القادم لفريق العمل المقرر عقده بعد أسبوعين. واكد المجتمعون انه لا تهاون حيال المخالفين ومرتكبي هذه الممارسات الضارة بالاقتصاد الوطني والمجتمع والمستهلكين والصحة والبيئة.