يتدرب 5 طلاب من معهد مصدر على مفاهيم الاستدامة في اليابان رغم أن لكل منهم موضوع بحث مختلفاً. وتقدم أربع شركات رئيسية في اليابان برامج التدريب، غير أن الطلبة يسعون جميعاً لتحقيق هدف واحد، وهو الاطلاع على فوائد الاستدامة في كافة مناحي الحياة.
وأعجب الطلاب خلال أسابيع التدريب الأربعة بالشعب الياباني الذي يولي أهمية للأدب، وحسن الضيافة، والنهج المحترم والانسجام مع الآخرين، والعمل الجاد، والالتزام بالمواعيد، والعمل الجماعي، والتخطيط للمستقبل.
إضافة إلى «كايزن»، وهي فلسفة يابانية تتعلق بالتطور المستمر وتأثيره الكبير على رؤيتهم لشركاتهم. وإضافة إلى مختلف جوانب الحياة اليابانية، أعجب طلاب معهد مصدر أيضاً بتدابير الاستدامة، والمبادرات الحكومية لتطبيق تقنيات الطاقة النظيفة.
تشيودا كوربوريشن
وقد بدأ سلطان الكعبي، طالب الماجستير في هندسة القوى الكهربائية برنامج التدريب مع شركة تشيودا كوربوريشن، وأسندت إليه مسؤولية وحدة مشروع الأداة الخضراء للأسبوعين الأولين. وهو يعمل حالياً على إعداد مشروع هندسة الطاقة الكهربائية لمحطة الطاقة الكهروضوئية في دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي يشمل أقسام الهندسة والمشتريات والتركيب.
ويعتقد الكعبي أن برنامج التدريب سيمكنه شخصياً من تقديم فائدة للمجتمع. ويقول في هذا الصدد: «تنطوي مثل هذه المشاريع على خبرة عملية مكثفة في التخطيط والاستفادة المثلى من محطة الطاقة الكهروضوئية.
وأخذ المواصفات والتفاصيل المختلفة بعين الاعتبار والتي قد تكون مفيدة عند تصميم مشروع أو دراسة حالة تتناولها أطروحتي. وعلاوة على ذلك، يشمل التدريب استخدام بعض البرمجيات الجديدة للمرة الأولى، والتي بدورها، يمكن أن تمدني بأدوات فعالة في دراسات تتناول حالات مشابهة في أطروحتي».
النقل المستدام
ويعد النقل المستدام جزءاً من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية في أبوظبي على المدى الطويل. وتتمتع اليابان بنظام نقل عام متطور ومتقدم للغاية. وانطلاقاً من معرفتهم بمبادرات حكومة أبوظبي، يحرص طلاب معهد مصدر على المساهمة في هذه المشاريع. ومن بينهم ريم الجنيبي، الطالبة في برنامج هندسة وإدارة النظم.
بدأت ريم الجنيبي برنامج التدريب مع شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، وساهم المشرف على ريم في معهد مصدر في مساعدتها على فهم مختلف نظم النمذجة، وعلوم إدارة الطاقة في قطاع النقل.
وعملية خلق نموذج من شأنه أن يساعد على محاكاة حركة المرور في أبوظبي، إلى جانب تلبية الطلب على الطاقة. وتقول ريم: «أعتزم الاستفادة من وقتي في اليابان من خلال تعلم كيفية استخدام الأدوات اللازمة لمحاكاة حركة المرور في أبوظبي، وخلق نموذج من شأنه أن يدعم تنمية النقل المستدام في المستقبل».
منشأة كوبي
ويخضع كل من محمد الحضرمي، الطالب في هندسة وإدارة النظم، وريم الجنيبي للتدريب في منشأة كوبي التابعة لشركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، على الرغم من اختلاف المجالات التي تتناولها أبحاثهما. ويركز الحضرمي على «محاكاة وسائل النقل الكهربائية في أبوظبي» بينما تركز ريم على «محاكاة وسائل للنقل النظيف». ويقول الحضرمي: «يرتبط برنامج التدريب هذا ارتباطاً وثيقاً بأطروحتي، وكأنه مصمم خصيصاً لي.
إنني طالب في برنامج الإدارة السليمة للبيئة ويركز بحثي على جدوى وسائل النقل الخاصة والمستدامة في أبوظبي. وبما أن ميتسوبيشي رائدة في مجال النقل المستدام، فإنها فرصة مثالية بالنسبة لي للتعلم من خبراتها وإيجاد سبل لجلب المنفعة لبلدي».
وتركز الأبحاث التي تجريها موزة الزيودي، طالبة الماجستير في هندسة المياه والبيئة، والتي تواصل تدريباتها حالياً في منشأة توراي بولاية شيغا، على عمليات معالجة المياه.
وتقول: «يتناول مشروعي استخدام موارد المياه في الإمارات بما في ذلك تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي. ويرتبط العمل في توراي ارتباطاً وثيقاً بهذا المشروع، نظراً إلى أن الشركة تعد واحدة من الشركات الرائدة في تكنولوجيا معالجة المياه».
زيارات
قام الطلاب بزيارة المتحف الوطني للعلوم الناشئة والابتكار (ميرايكان) في منطقة دايبا بطوكيو، ومحطة الحرق شيبيا، وماتشيا- البيت الياباني التقليدي، ومحطة توليد الطاقة الحيوية التابعة لشركة نوفوبان الصناعية اليابانية، ومنشآت توزيع المياه في المدينة، ومركز إمدادات الحرارة في أوساكا.
كما اطلع الطلاب على فعالية بطاقة بازمو، البطاقة الذكية القابلة لإعادة الشحن التي تستخدم في الحافلات العامة والقطارات ومترو الأنفاق. ويحرص الطلاب الخمسة على العودة إلى أبوظبي بدروس قيمة حول الاستدامة تعلموها خلال برنامج التدريب في اليابان.