أكد جمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة الخارجية أن قطاع التجارة الخارجية الإماراتية حقق معدلاً للنمو في عام 2011 يفوق معدل النمو في التجارة العالمية بأربعة أضعاف ونصف، حيث بلغ معدل نمو التجارة الخارجية الإماراتية 23% بينما معدل نمو التجارة العالمية لم يتعد 5%.

وبلغت نسبة مساهمة القطاع في تكوين الناتج المحلي الإجمالي الإماراتي من حيث الانفاق 13% مع وجود ارتفاع في نسبة الانفتاح الاقتصادي الى 164%، مما يؤكد على تنافسية القطاع وقدرته على قيادة وحفز النمو الاقتصادي الوطني وخلق قنوات شراكة مع الاقتصادات الدولية كافة.

وأشار الكيت أن وزارة التجارة الخارجية تضع ضمن أهدافها ومهامها وأنشطتها العديدة العمل على رفع وعي القطاعين العام والخاص بأنظمة التجارة والاستثمار لدى الشركاء التجاريين للدولة من خلال رصد وتحليل ما يرد في تقارير ودراسات البلدان الصادرة عن منظمة التجارة العالمية.

وخاصة التقارير بشأن المراجعات السياسية التجارية للدول التي تصدرها المنظمة باعتبارها من أهم مصادر المعلومات المتعلقة بقواعد وقيود التجارة والاستثمار لأية دولة عضو في المنظمة. وأضاف أن آخر التقارير يوفر معلومات عن مراجعة السياسية التجارية لعدد ثلاث دول تايلاند والفلبين ونيجيريا والصادرة عن منظمة التجارة العالمية مؤخراً.

مراجعة السياسة التجارية للفلبين

بلغت قيمة التبادل التجاري بين الإمارات والفلبين 1.12 مليار درهم في عام 2011 بمعدل نمو 13% مقارنة بعام 2010 منها صادرات بقيمة 137 مليون درهم بنسبة زيادة 34% واعادة تصدير بقيمة 138 مليون درهم بنسبة زيادة بانخفاض 25% وواردات بقيمة 852 مليون درهم بنسبة زيادة 20%.

وقدم اقتصاد الفلبين أداء جيداً خلال الأعوام الماضية رغم التباطؤ البسيط الذي نتج جراء الأزمة الاقتصادية العالمية. وحافظت الفلبين على معدل للنمو في الناتج الإجمالي المحلي الحقيقي السنوي يقارب 5% بين 2005-2011 إلى جانب التمتع بفائض قوي من حيث الحساب الخارجي.

وفي عام 2010 احتلت الفلبين المرتبة 51 كأكبر مصدر في العالم و47 كمستورد للسلع والبضائع والمرتبة 43 من بين المصدرين و52 من بين المستوردين من حيث التجارة في الخدمات.

بالإضافة إلى ذلك، تعد التجارة معلماً رئيساً لاقتصاد الفلبين، عبر نظامها التجاري المنفتح وتوجها الخارجي. وتعد الخدمات السياحية من القطاعات المحورية في اقتصاد الفلبين وتسعى الحكومة الفلبينية إلى ترسيخ مكانتها في السياحة العالمية بحلول عام 2016.

السياسة التجارية لتايلاند

بلغت قيمة التبادل التجاري بين الإمارات وتايلاند 11.9 مليار درهم في عام 2011 بمعدل نمو 32% مقارنة بعام 2010 منها صادرات بقيمة 2.1 مليار درهم بمعدل نمو ستة أضعاف تقريباً بنسبة زيادة 460% واعادة تصدير بقيمة 841 مليون درهم بنسبة انخفاض 1% وواردات بقيمة 8.9 مليارات درهم بنسبة زيادة 15%

ويوجد بين الإمارات وتايلاند اتفاق بشأن تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي ذي العلاقة بالضرائب على الدخل. أيضا، تم عقد اتفاق لتوسيع نطاق خدمات السفر الجوية، وطبقا للاتفاقية، فإن للناقلات الوطنية في كلتا الدولتين حقوق الحركة الجوية الكاملة وبإمكانها تشغيل أي نوع من الطائرات أو الرحلات الجوية بين الدولتين. بالإضافة إلى ذلك، قد صاغت الإمارات وتايلاند اتفاقا بصدد تعزيز التعاون الأمني المشترك في مجالات شتى.

وفيما يتعلق بالأداء الاقتصادي لتايلاند فقد حافظ على نظام اقتصاد منفتح ونظام تجاري حر. وفي عام 2010، ناهزت قيمة الصادرات والواردات 123% من حيث الناتج الإجمالي المحلي إلى جانب كون تايلاند تحتل المرتبة 25 كأكبر مصدر في العالم والمرتبة 22 كأكبر مستورد للسلع والبضائع.

وفي سياق التجارة العالمية من حيث الخدمات التجارية، تبوأت تايلاند المرتبة 27 من حيث التصدير و23 من حيث الاستيراد. ويعد قطاع الزراعة من القطاعات الاقصادية الرئيسة في الاقتصاد التايلاندي لكونه المصدر الرئيس للتوظيف وتوفير عدد من المنتجات الزراعية مثل الأرز وقصب السكر.

وبالإشارة الى النظام التجاري التايلاندي تعد من دول رابطة الآسيان وتلتزم بتوطيد التكامل الاقتصادي بين أعضاء هذه الرابطة. ومنذ عام 2005، فإن معدلات التعرفة الجمركية الفعلية بصدد منتجات متعددة لم تتغير وعلى نحو ملحوظ على الرغم من تبني تايلاند لمصطلحات التعرفة الجمركية المتسقة في رابطة الآسيان قد زاد من عدد بنود التعرفة الجمركية.

السياسة التجارية لنيجيريا

شهد التبادل التجاري بين الإمارات ونيجيريا معدلاً للنمو بنسبة 30% في عام 2011 مقارنة بعام 2010 ، نتيجة الزيادة في الصادرات بنسبة 25% والتي بلغت قيمتها 335 مليون درهم والزيادة في قيمة الواردات بنسبة 90% بقيمة 1.6 مليار درهم بينما شهدت قيمة اعادة التصدير انخفاضاً بنسبة 15%.

وتميز الاقتصاد النيجيري بمعدلات نمو بلغت في المتوسط 7% خلال السنوات السبع الماضية بفضل نمو قطاعات التجارة الجملة والتجزئة والاتصالات والزراعة مع وجود انخفاض في نسبة مساهمة القطاع النفطي في الاقتصاد الى 16% رغم أن القطاع يمثل 90% من الصادرات النيجيرية و80% من الإيرادات الحكومية وانخفاض نسبة مساهمته في التوظيف.

 وتوفر نيجيريا نطاقاً واسعاً من الحوافز لتعزيز الاستثمار، وتم تدشين مركز للاستثمار في لجنة ترويج الاستثمار في نيجيريا من أجل تطوير الخدمات للمستثمرين. ولتقليل تكلفة النفاذ لقطاع الأعمال واقامته المشروعات عبر اجراءات متسقة وموائمة، والربط بين الوكالات المعنية بالعمليات والإجراءات والمتطلبات لتنفيذ الاستثمارات، ويتركز الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعي النفط والغاز.

 

تقارير

 

قال محمود شريف محمود مدير إدارة السياسات التجارية الخارجية: إن مثل هذا النوع من التقارير يعرض عدداً من التحليلات بشأن السياسة التجارية للدول وخاصة سياسات الاقتصاد الكلي والنمو والسياسات التجارية التي تؤثر بدورها على الصادرات والواردات والإنتاج والتجارة والاستثمار والخصخصة، مع الإشارة الى الحالة الراهنة للتجارة الثنائية بين الإمارات وهذه الدول.