بحثت مجموعة من مؤسسات البحوث والمرافق العامة وصانعي القرار من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، خللاً اجتماعاً في أبو ظبي هو الأول من نوعه، فرص التعاون في مجال تخطيط الموارد، ومناقشة خطط الطاقة المتجددة، وتبادل التجارب والخبرات السابقة، وتسليط الضوء على متطلبات تقييم الموارد.

وقدمت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا) خلال ورشة العمل التي حملت عنوان «تقييم الطاقة المتجددة في دول مجلس التعاون الخليجي: إمكانات التعاون»، الأطلس العالمي للطاقة المتجددة الذي من المتوقع أن يصبح المصدر العالمي الأكثر شمولاً لمعلومات تقييم الطاقة المتجددة، بما فيها تلك المتعلقة بدول مجلس التعاون الخليجي.

التنظيم

وشارك في تنظيم ورشة العمل كل من إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا) في أبو ظبي، ومركز البحوث لرسم خرائط الطاقة المتجددة والتقييم في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا.

وبالإضافة إلى مسؤولين من مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة في المملكة العربية السعودية، ضمت قائمة المشاركين في الاجتماع من دول مجلس التعاون الخليجي ممثلين عن منظمات عديدة، ومنها هيئة مياه وكهرباء أبو ظبي، والمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في دولة الإمارات، ومركز الخليج للأبحاث، ومجلس البحث العلمي في سلطنة عمان.

وجامعة السلطان قابوس، ومكتب الأرصاد الجوية - الطيران المدني في سلطنة عمان، والبرنامج الوطني للأمن الغذائي في قطر، ومعهد البحوث القطري للطاقة والبيئة، ووزارة الطاقة والصناعة (قطر للبترول)، المركز الوطني لأبحاث الكهرباء والمياه، ومعهد الكويت للأبحاث العلمية.

إمدادات الطاقة

وقال الدكتور ثاني الزيودي مدير إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية الإماراتية: «في حين يتوقع مزيج الطاقة الإماراتي أن يسهم بجزء كبير من إمدادات الطاقة عبر مصادر متجددة، يأتي الإطلاق الرسمي لأطلس الطاقة الشمسية خلال مؤتمر قمة ريو 20 ليعزز الالتزام بتحقيق هذا الهدف. كما أن هذا الاجتماع الأول الذي تستضيفه أبو ظبي لخبراء صنع القرار بدول مجلس التعاون الخليجي.

مساعدة المجتمع

وقالت جاوري سينغ مديرة إدارة المعرفة والتعاون التكنولوجي في أيرينا: «يعتبر توفير مجموعة متكاملة من الخدمات الموثوقة جزءاً أساسياً من التزامنا بمساعدة المجتمع الدولي على تبني واعتماد مصادر الطاقة النظيفة. ويشكل الأطلس العالمي للطاقة المتجددة الذي يتم الكشف عنه هنا اليوم، خطوة مهمة أخرى نعتقد أنها ستعود بالفائدة على جميع أصحاب المصلحة.

الطاقة الشمسية

وقال الدكتور ستيفن غريفيث المدير التنفيذي للمبادرات في معهد مصدر: «لقد اكتسب تقييم وتخطيط الموارد أهمية متزايدة في ظل مساعي دول مجلس التعاون الخليجي المستمرة والمتسارعة لاعتماد مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتي تشكل مكملاً للموارد الهيدروكربونية. وسيشكل هذا التقييم والتخطيط ركيزة أساسية لتنويع الموارد، إذ إنه يتيح للبلدان ومطوري المشاريع إمكانية تحديد المواقع الجغرافية.

محطات كبرى

 

يشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي أطلقت العديد من مشاريع الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى المحطات الكبرى للطاقة الشمسية الحرارية التي يجري العمل عليها، بما في ذلك محطة شمس 1 (باستطاعة 100 ميغاواط) في أبو ظبي، ومحطة الطاقة الشمسية المتكاملة (باستطاعة 60 ميغاواط) في الكويت، ومحطة الطاقة الشمسية المركزة (باستطاعة 200 ميغاواط) في سلطنة عمان.

وفي السياق نفسه، حددت دول مجلس التعاون الخليجي أهدافاً استراتيجية طموحة لإنتاج الطاقة المتجددة؛ حيث يتطلع كل من البحرين والكويت إلى توليد 5 %، وسلطنة عمان 10 % من طاقتها عبر مصادر متجددة بحلول أعوام 2030، و2020، و2030 على التوالي.

كما أعلنت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء) أنه سيتم توليد 3500 ميغاواط من الطاقة عبر تقنيات الطاقة الشمسية بحلول عام 2013، مع إمكانية زيادتها إلى 4500 ميغاواط بحلول عام 2036. من جهتها، أعلنت المملكة العربية السعودية عن غاية طموحة لتوليد 41 غيغاواط من الطاقة الشمسية .