توقع تقرير حديث لشركة «ميرشانت» المتخصصة في إدارة الزبائن وتعهيد الأعمال التجارية نمو عمليات 50 % من مراكز الاتصال الحالية في دول مجلس التعاون الخليجي في غضون الأشهر المقبلة، معتبراً أن توظيف قادة فرق ذوي خبرة في هذه المراكز هو أحد أهم المحركات الرئيسية لنجاح الشركات.
واعتماداً على التقرير أعلنت «صلة الخليج» شركة مراكز الاتصال والتعهيد الخارجي توسيع أعمالها لتشمل السوق الإماراتية بعد النجاح الذي لقيته في سوقي قطر والبحرين، وتتضمن خدمات الشركة توفير الموارد البشرية المتخصصة في مجال خدمة العملاء من مندوبين أو قادة فرق أو مدراء لمراكز الاتصال الخاصة بها.
واستعرض جوزيف توفيق، الرئيس التنفيذي للشركة، ما خلص إليه تقرير «المعايير العالمية لمراكز الاتصال» الذي يعد أشمل تقرير سنوي في العالم يتناول المستجدات الاستراتيجية ومعايير الأداء التشغيلي لقطاع مراكز الاتصال للتأكيد على حاجة السوق الملحّة للمهارات المتخصصة والمدربة في هذا القطاع الحيوي لنمو الشركات في مختلف القطاعات، وذلك خلال لقاء صحفي في دبي، أمس.
وقال توفيق خلال المؤتمر: «توضح الإحصاءات التي تضمنها التقرير أن هناك نقصاً حاداً في مندوبي خدمة العملاء ذوي الخبرة ليس في دولة الإمارات وحدها بل في مختلف أنحاء المنطقة.
ومن خلال الاستعانة بخدمة «مواهب صلة» التي أعلنت عنها الشركة مؤخراً، تستطيع الشركات توفير الوقت والمال الذي تنفقه عادة عند تعيين موظفيها لتدريبهم على المهارات الأساسية المطلوبة لتشغيل مركز اتصال على مستوى عالمي، إضافة إلى إمكانية استفادة المواهب الوطنية الإماراتية من هذه الفرصة».
ووفقاً لما ورد في التقرير فإن وتيرة توسع مراكز الاتصال في دول مجلس التعاون الخليجي تتسارع وكذلك وتيرة تبنيها لقنوات إعلامية جديدة، لكنها مع ذلك ما تزال في منحنى تعليمي متواضع، ويجري تبني قنوات الإعلام الاجتماعي بطريقة مبتكرة في مراكز الاتصال في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل يتوافق مع أحدث المستجدات العالمية.
كما أن المنطقة لا تتردد في ضخ استثماراتها في تقنيات جديدة، ومن المؤكد أن الإدارة الفعّالة لقنوات الإعلام الحديثة بهدف إحداث الأثر الإيجابي في تجارب خدمة العملاء تتطلب مجموعة مهارات جديدة من الموظفين، وقد قمنا بتصميم خدمة حلول الموارد البشرية المتخصصة بهدف التعاطي مع هذه القضية تحديداً».
التقرير
واعتبر 60 % من المشاركين في تقرير ميرشانت أن طلب العميل هو العامل الرئيس المؤثر في مراكز الاتصال في الوقت الراهن. ويمثل الحل عند أول نقطة اتصال تكلفة كبرى ومحركاً أساسياً لرضا العملاء.
ويتمحور التوجّه العام في العالم الآن نحو تمكين المندوبين من التعامل مع المشكلات وحلها وتقليل الاعتماد على الالتزام بعملية معقدة لا تتسم بالمرونة، وتختلف دول مجلس التعاون الخليجي عن المعدل العالمي.
حيث لا تحرص 35 % من الشركات في المنطقة على تمكين مندوبيها مقابل النسبة في العينة العالمية التي تبلغ 30 %، ويستخدم 31 % فقط من مندوبي خدمة العملاء في الخليج حكمهم الشخصي في حل مشكلة ما مقارنة بنسبة 40 % لنظرائهم في العالم.
ويبدو الأمر واضحاً في دول الخليج في ما يتعلق بالمحركات الرئيسة للقطاع، حيث يمثل توفر الموظفين المؤهلين تحدياً حقيقياً، فهناك أنحاء في المنطقة لا تجد حلاً لتوفير موظفين لمراكز الاتصال إلا عبر استقدامهم من دول أخرى، الأمر الذي يمنح ميزة واضحة لدول المنطقة التي تتمتع بأخــلاقيات عمل قوية ولديها كفاءات محلية.
يذكر أن نسخة 2012 من تقرير المعايير العالمية لمراكز الاتصال (التقرير الثالث عشر) قد شملت 626 مركز اتصال من مختلف أنحاء العالم من بينها 133 مركزاً من الشرق الأوسط وإفريقيا، وقد قام التقرير باستبيان شمل 34 مركز اتصال في دول مجلس التعاون الخليجي.
إعلام اجتماعي
تسبق دول الخليج المعدل العالمي في استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي 41 % مقابل 31 % للعينة العالمية، ويكمن الفرق الكبير في استخدام الرسائل النصية ، حيث بلغت النسبة في العينة العالمية 28 % مقابل ما يقرب من 44 % في دول مجلس التعاون الخليجي. وتقدم دول الخليج نظرة مستقبلية إيجابية في تطوير مراكز الاتصال أكثر من بقية أنحاء العالم.
