أكد جمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة الخارجية أن الاقتصاد الإماراتي أصبح مؤهلاً لأن يكون شريكاً اقتصادياً استراتيجياً لكثير من دول العالم بما يملكه من تنافسية كبيرة في كثير من المجالات المدعمة بأعلى إمكانيات من الخدمات اللوجيستية والتكنولوجيا المتقدمة والبنية الأساسية والتسهيلات الاستثمارية وتنوع الأنشطة الاقتصادية مع وجود انفاق حكومي فاعل واستضافة عشرات من المعارض والمؤتمرات المتخصصة ذات الطابع العالمي سنوياً.
وأشاد في مداخلة خلال حلقة نقاشية عن أوضاع الاقتصاديات العربية في ظل المتغيرات الراهنة خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العربي التركي السابع الذي اختتم أعماله أمس الاول في مدينة اسطنبول التركية بجهود مجموعة الاقتصاد والاعمال العربية بالتعاون مع كل من وزارة الخارجية التركية ووزارة المالية ولجنة العلاقات الاقتصادية التركية الخارجية ووكالة دعم وتشجيع الاستثمار التركية التابعة لرئاسة الوزراء والامانة العامة لجامعة الدول العربية على تنظيمهم لهذا الحدث.
التجارة مع تركيا
واشار الى أن التجارة بين الإمارات وتركيا سجلت نموا خلال العشر سنوات الماضية بنسبة 572 % وبقيمة بلغت 3.6 مليارات في العام الماضي. وأضاف في مداخلته أن تركيا تعد احدى الدول الصناعية الحديثة في العالم، فهي الآن احد أهم منتجي الأجهزة المنزلية والمنتجات الزراعية والإلكترونيات والملابس والنسيج ووسائط النقل والمواصلات والمعدات إلى جانب مواد البناء والتشييد.
وعززت التجارة الخارجية التركية النمو في الاقتصاد التركي بصادرات تقدر بـ135 مليار دولار في العام الماضي مقارنة بـ36 مليار دولار في عام 2002. ومن المتوقع أن تصبح تركيا أسرع اقتصاد متنام في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بحلول عام 2017 مع معدل للنمو بمتوسط سنوي يتوقع أن يناهز 6.7 %.
مما يوفر أسبابا قوية لخلق فرص استثمارية لقطاع الاعمال الاماراتي والدول العربية من أجل توسيع نطاق الشراكة التجارية والاقتصادية مع تركيا.
مقومات
وتطرق الكيت الى عرض المقومات الاقتصادية التي يتمتع بها الاقتصاد الاماراتي من انفتاح تجاري واقتصادي وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في تكوين الناتج المحلي الاجمالي الاماراتي مما أدى لوجود تنافسية في كثير من مجالات الاعمال مما أتاح كثيرا من الفرص الاستثمارية الجاذبة لقطاعات الاعمال من مختلف دول العالم في عديد من المجالات كالسياحة والطاقة المتجددة والتمويل والبنى التحتية والزراعة والتكنولوجيا النظيفة.
ونوه الكيت بأهمية دور القطاع الخاص في البلدين في الاستفادة من تلك المقومات وخلق قنوات استثمارية فاعلة لتنمية الاعمال في ظل وجود أكثر من 850 شركة ووكالة وعلامة تجارية تركية تعمل في الاقتصاد الاماراتي مشيرا الى الجهود المبذولة من البلدين في دعم التعاون الاقتصادي والتجاري وتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة لتنمية اعمالها في ظل تنامي فرص التعاون المثمر بين كل من اقتصاد البلدين خاصة أن تركيا تعتبر الامارات الشريك التجاري الرئيس لها في المنطقة العربية بنسبة 15 % من حجم التبادل التجاري بين الجانبين التركي والعربي والذي بلغ 34.7 مليار دولار في عام 2011 وفق الارقام التركية.
وشدد الكيت أهمية تفعيل أوجه التكامل والتعاون بين الاقتصاد التركي والعربي والإماراتي لتلافي تداعيات الأزمات المالية العالمية.
