استعرضت وزارة الاقتصاد تجربة دولة الإمارات في إدارة مشروع السجل التجاري الموحد خلال مشاركتها في منتدى "سجل الشركات والمؤسسات" الذي عقد مؤخرا في جمهورية مقدونيا واستمر ثلاثة أيام بمشاركة عشرات من دول العالم منها المانيا والنرويج والعديد من المؤسسات والجهات الدولية ومنها البنك الدولي.

وقال عصام الفلاسي مدير ادارة تقنية المعلومات الذي مثل الوزارة في المنتدى أن السجل التجاري الموحد الذي انتهت الوزارة من إعداده العام الماضي يعتبر من أهم المشاريع التقنية التي تعمل على تطبيقها في مختلف الدوائر المعنية بالدولة حيث يعد المشروع الأول من نوعه في الامارات من حيث طرق وآليات التنفيذ التقنية.

واكد حرص وزارة الاقتصاد على ان تكون جميع خدماتها الكترونية منوها الى نجاحها حتى الان في أتمتة نحو 95 % من خدماتها وان هذه النسبة ستصل الى 100 بالمائة في القريب العاجل ..مشيرا الى أن الوزارة سبق وأطلقت النسخة الجديدة من موقعها الإلكتروني الذي تم تحديثه ليواكب التطورات والمستجدات الاقتصادية في الدولة عبر توفير خدمات تفاعلية للمتعاملين تسهم في تعزيز الحركة الاقتصادية، ودعم التنمية الاقتصادية في الدولة.

وأضاف في مداخلته أمام المنتدى ان وزارة الاقتصاد قامت بربط النظم الإلكترونية بالدوائر الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة والبلديات المحلية في كل إمارة بنظام مركزي تابع لها لتوفير سجل موحد للمستثمرين وتنظيم عمليات إصدار الأسماء التجارية على مستوى الدولة والتأكد من عدم تكرارها بين الإمارات حيث يشمل السجل التراخيص التجارية والصناعية والزراعية والحرفية والمهنية والخدمية.

وأوضح ان المشروع يسهام في زيادة التنافسية في مجال الأعمال وسهولة ممارستها في الدولة ويعزز من ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني.

وأكد الفلاسي أن المشروع يأتي في إطار خطة الوزارة لتعزيز مستوى الخدمات الالكترونية والتي تعكس اهتمام الحكومة الاتحادية المتواصل بالاستثمار في مجال التقنيات الحديثة ..مشيراً إلى ان "الاقتصاد" تهدف عبر هذا النوع من الاستثمارات إلى تعزيز الخدمات الإلكترونية الحكومية وتسهيل الحصول عليها بشكل كبير خلال الأعوام الثلاثة المقبلة. وأشار الى ان الهدف من تطبيق مشروع السجل التجاري الموحد في الدولة يتمثل في توفير قاعدة بيانات حول القطاعات الاقتصادية المرخصة في الدولة وحجمها ورؤوس الأموال المستثمرة فيها بما يساهم في البناء السليم والصحيح للخطط الاقتصادية وتكوين رؤية أفضل لتحديث القوانين والتشريعات الاقتصادية مستقبلاً.

وقال ان إطلاق مشروع السجل التجاري الموحد جاء تنفيذاً لقرار اللجنة العليا لتنسيق السياسات والبرامج والخطط الاقتصادية بين الإمارات بشأن تنسيق وتوحيد السجل التجاري والأسماء التجارية وتصنيف الأنشطة الاقتصادية بهدف عدم تكرار الأسماء التجارية بالدولة وتوفير بيانات احصائية دقيقة لصانعي القرار ودعم قطاع الأعمال ..لافتا الى أهمية هذا النظام في توحيد إجراءات الترخيص بين الوزارة والدوائر المحلية المعنية والمساعدة في توحيد الرسوم على مستوى الدولة.

وأوضح أن الموقع الإلكتروني للوزارة يتضمن العديد من الخدمات المبتكرة من أهمها خدمة تسجيل الوكالات التجارية إلكترونياً التي أطلقت المرحلة الأولى منها في بداية العام 2011 والتي تشمل قيد الوكالات التجارية والإرسالية الشهرية وذلك تنفيذاً لخطط الوزارة وبرامجها واستراتيجياتها الهادفة إلى تطوير الخدمات المقدمة للجمهور وتسهيل عملية متابعة المعاملات وتوفير الوقت والجهد لتتماشى مع المعايير العالمية لرؤيتها التي تعمل على تطبيق الخدمات المتطورة والتقنيات العالية والتجهيزات التكنولوجية لتقديم أفضل خدمة للمتعاملين.

ونوه الى ان من بين المشاريع التقنية الرائدة الأخرى لوزارة الاقتصاد الموقع الإلكتروني لمشروع الخريطة الاستثمارية الذي يتضمن للمرة الأولى في الامارات عدداً من المزايا التفاعلية التي تساهم في ترويج الفرص الاستثمارية في جميع إمارات الدولة بفعالية عالية وذلك عبر نظام متكامل لتعريف المستثمر الأجنبي بجميع التفاصيل المتعلقة بالاستثمار في الدولة.

ويشكل الموقع خريطة طريق لإنشاء مشروع استثماري بدءاً من تزويد المستثمر بمعلومات عن تكلفة المشروع والبنية التحتية من مطارات وطرق ومحطات توليد كهرباء ومياه ومرافئ وغيرها من عناصر البنية التحتية التي تهم المستثمرين وذلك في جميع إمارات الدولة.

 

الالتزام بالمعايير المعتمدة الحكومية الاتحادية بنسبة 100 %

 

 

لفت الفلاسي الى نجاح وزارة الاقتصاد في الالتزام بالمعايير المعتمدة للمواقع الإلكترونية الحكومية الاتحادية بنسبة 100 بالمائة وفقاً لتقييم الهيئة العامة للمعلومات ..موضحا انها حققت تلك النسبة من خلال التزام الموقع الرئيس لها بالأدلة الإرشادية والمعايير التي وضعها خبراء الهيئة العامة للمعلومات للجهات الاتحادية والتي تتوافق مع أفضل المعايير العالمية.

وأشاد المشاركون في المنتدى بمشروع السجل التجاري الموحد الاستراتيجي الذي أطلقته وزارة الاقتصاد منوهين الى ان قيمته تكمن في اعتماده طرق وآليات تنفيذ تقنية مبتكرة وحديثة اضافة الى مزاياه الاخرى التي تم توضيحها خلال العرض وخاصة على صعيد تحسين البيئة الاستثمارية وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني. جدير بالذكر ان منتدى سجل الشركات والمؤسسات الذي نظمته مؤسسة "سي أر في" وهي مؤسسة غير ربحية مسؤولة عن كيفية إدارة وتأمين سجلات المؤسسات والشركات هدف إلى تعزيز الاتصال والتعاون والتفاعل بين الأعضاء والدول المشاركة.