أشار متعاملون في السوق العقاري إلى أن السوق العقاري بالفجيرة حالياً يمر بانخفاض في المؤشر العقاري العام بنسبة تقدر بـ 30 % - على حد تقديرهم -، في حين شهد النشاط العقاري للأسبوع الماضي هدوءاً ملحوظاً وتراجعاً في التعاملات العقارية بشكل خاص على البيع والشراء.

مشيرين إلى أن هذا الانخفاض لا يدعو إلى القلق وفق المعطيات التي يعيشونها كمتعاملين في السوق مع بداية دخول فترة الصيف والركود الحاصل في حركة التداول الطبيعية، وهو أمر يعطي مؤشرات بأن السوق في استقرار وأمان في المنظورين القريب والبعيد.

لافتين إلى أن هناك ركوداً في التداول فقط، في حين أن الأسعار مازالت مستقرة على ارتفاعها السابق، والطلب مازال منخفضاً وإن شهد حركة مقبولة نوعا ما بحسب تزايد أعداد المؤجرين الجدد والمنتقلين للإمارة والمشاريع الكبيرة في مجال السكن.

مناخ إيجابي

وأكد عدد من المكاتب العقارية بالفجيرة أن السوق العقاري مستقر رغم الركود، على توقعات أن يدخل في دورة جديدة من الحركة النشطة مع نهاية الربع الثالث تصل إلى ذروتها مع الربع الأخير من العام الحالي، وذلك على اعتبار أن السوق واعد، إضافة إلى المناخ الإيجابي في الإمارة .

والذي وفر بيئة استثمارية استطاعت إعادة الثقة والثبات رغم التغيرات الاقتصادية والسياسية المختلفة التي أحاطت بالوضع العام دولياً ومحلياً، إلى جانب المخططات والمشاريع الجديدة. علاوة على استمرار الظروف الاستثنائية المتعلقة بوفرة المعروض في السوق من بنايات سكنية وتجارية خالية في الوقت الحالي مرافقاً للقيود المستمرة لتسهيلات البنوك المحلية في التمويل والإقراض.

أصحاب القرار

وأشار عقاريون إلى استمرار هدوء السوق العقاري خلال موسم الصيف الحالي كما هو متوقع سنوياً معللين ذلك بعدم تواجد أصحاب القرار أو إحجامهم عن اتخاذ أي قرار في هذا الوقت واعتبروه فترة استراحة يقومون فيه بقراءة سريعة للسوق العقاري يرسمون من خلالها خطواتهم مع بدء عودة النشاط للسوق مرة أخرى، بالإشارة إلى أن الأشهر الماضية شهدت استقراراً في حجم التداولات العقارية. واصفين وضع السوق بـ" الإيجابي" الذي يواكب مشروعات التنمية والحاجة لتنفيذ مزيد من مشروعات الإسكان سواء للشركات منفردة أو من خلال التحالفات.

بدوره، أوضح محمد راشد القعود رئيس مكتب التقدم للعقارات بالإمارة: إلى ظهور علامات الركود بالسوق إلا أنه يبقى مستقرا بصورة كبيرة، في حين الحركة مقبولة في قطاع الإيجارات بأنواعه بنسبة وصلت إلى 50%.

ويبشر بأن الأداء العام للسوق في تحسن ويسعى إلى استثماره للمرحلة القادمة بصورة جديدة من الحركة والأداء الجيد، وهذا على العكس مع الربع الثاني من العام الماضي الذي شهد انخفاضا كبيرا بنسبة تجاوزت 40%، في حين بقيت التداولات دون أي تغييرات سعرية، وهناك مؤشرات أن تشهد خلال الربع الثالث التعاملات العقارية استقرارا مصحوبا بهدوء في حجم التعاملات إثر دخول فصل الصيف بشكل تام.