أكد سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة أن الإمارة تمتلك إمكانات كبيرة للتنمية في القرن الـ 21، وتسعى بشكل حثيث لتنفيذ سياسات متناسقة، وإجراء إصلاحات اقتصادية ومالية وقانونية، لافتاً سموه إلى أن الفجيرة تضع الاستثمار الأجنبي في قمة أولوياتها لخلق اقتصاد منفتح نحو الخارج والانضمام إلى اقتصاد دولي مترابط، وضمان أن تكون الإمارة بشكل خاص، والإمارات بشكل عام، ملاذاً للاستقرار الاقتصادي والسياسي في عالم مضطرب.
ونوه سموه بأن الموقع الاستراتيجي لميناء الفجيرة يجعل الإمارة واحدة من أهم مراكز الطاقة والخدمات اللوجستية في العالم، لافتاً إلى خط تصدير النفط الذي تم إنشاؤه بين أبو ظبي والفجيرة، والذي يسهم في اختصار الوقت اللازم لتصدير النفط الخام دون المرور بمضيق هرمز.
جاء ذلك في كلمة سموه أمام منتدى كرانس مونتانا الدولي السنوي الـ 23 في مركز حيدر علييف في العاصمة باكو. والذي افتتح فعالياته إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان أمس بحضور سمو ولي عهد الفجيرة والوفد المرافق، إضافة إلى وزراء الثقافة ورؤساء وفود عشرات الدول من مختلف أنحاء العالم.
مواجهة الفقر وأمن الطاقة
ويناقش المشاركون في المنتدى سبل مواجهة الفقر، ورفع مستوى إدارة القضايا الحكومية، وأمن الطاقة في أوروبا الشرقية، وتحقيق الاستراتيجية الإقليمية لروابط النقل، إضافة إلى تأثيرات النزاعات الإقليمية في سياسات توليد الطاقة وأمن الطاقة واستثماراتها في أذربيجان، بجانب الأمن الإلكتروني والعولمة ومشاكل البلدان الأعضاء لدى منظمة التعاون الإسلامي وآفاقها، والسياحة والتعاون في هذا المجال.
وأعرب سمو ولي عهد الفجيرة في كلمته عن تقديره الكبير للجهود المبذولة في تنظيم المنتدى، مشيراً إلى أن مناقشة موضوع حيوي مثل الطاقة مهم جداً، كونه واحداً من أهم عوامل الأمن البشري. وخص سموه بالشكر، الرئيس الأذربيجاني، معرباً عن تقديره لكرم الضيافة التي حظـي بهـا.
وكان الرئيس الأذربيجاني قد ألقى كلمة في الجلسة الافتتاحية للمنتدى أكد فيها أن بلاده تشهد تحولاً سياسياً جذرياً وأنها حققت إنجازات كبيرة، وأصبحت بلداً اقتصادياً مضيفاً.
وأكد دعم أذربيجان للاتجاهات الجديدة في سياسة الطاقة التي يجب ألا تتداخل مع المجال السياسي، بل يجب توجيهها نحو تحسين الأوضاع المعيشية.
وأشار إلى أن المنتدى يمثل خير وسيلة لمناقشة وبحث إيجاد حلول للمشكلات الكثيرة التي يواجهها العالم اليوم، لافتاً إلى أن بلاده أصبحت مركزاً دولياً رفيع المستوى بفضل تعايش أبناء شعبها من مختلف أعراقهم ودياناتهم على مر العصور كأسرة واحدة، بعيداً عن أي نزاعات أو مواجهات على أسس دينية أو قومية.
ويهدف المنتدى إلى دعم الترويج للمنتدى العالمي للحوار بين الثقافات الذي سيعقد العام المقبل في أذربيجان، والذي يعد منظمة دولية تأسست في سويسرا عام 1986 بهدف تعزيز التعاون الدولي ودعم الحوار.
استقبال ولقاء
من جهة أخرى استقبل رئيس جمهورية أذربيجان على هامش المنتدى، سمو ولي عهد الفجيرة. ونقل سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي، تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى الرئيس الأذربيجاني، كما حمل الرئيس الأذربيجاني تحياته لصاحب السمو رئيس الدولة.
وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين الإمارات وجمهورية أذربيجان وسبل تطويرها وتعزيزها لما فيه خير البلدين والشعبين الصديقين.
وأشاد الرئيس الأذربيجاني بالعلاقات الاقتصادية المتميزة التي تربط الإمارات بجمهورية أذربيجان.
كما التقى سمو ولي عهد الفجيرة، على هامش المنتدي، مع جورج إيفانوف رئيس جمهورية مقدونيا. وتم خلال اللقاء بحث علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.
وحضر اللقائين الوفد المرافق لسمو ولي عهد الفجيرة، كل من الشيخ راشد بن حمد بن محمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، وسالم محمد الزحمي مدير مكتب سمو ولي عهد الفجيرة، والدكتور سالم عبده خليل المستشار الاقتصادي لحكومة الفجيرة.
