أطلقت نخيل العقارية أمس النسخة الثانية من السوق الصيني الشهير (دراغون مارت) في إطار توسعة للسوق ذاته، وتصل قيمه الاستثمارية بعد الإنجاز إلى مليار درهم تقريباً. ووقع رئيسها علي راشد لوتاه عقود بناء مع شركتي كيلي الأسترالية ويونك المحلية اللتين فازتا بعطاء بناء المشروع، وبقيمة إجمالية تصل إلى 600 مليون درهم.

وتبلغ مساحة مشروع التوسعة 1.7 مليون قدم مربع، ما يرفع مساحة السوق الصيني إلى 3.3 ملايين قدم مربع بحلول الربع الثالث من العام المقبل 2013 وهو الموعد الذي تتوقع فيه نخيل إنجاز عمليات البناء وانطلاق العمليات الجارية فيه.

وتفصيلاً منحت نخيل عقود مقاولات بقيمة 600 مليون درهم لشركة "اتحاد" الهندسة الإنشائية (يونيك) لبناء المركز التجاري الجديد، فضلاً عن عقدين لشركة "كيلي كونتراكتينج"، الأول لتشييد فندق دراغون مارت، ويتكون من 240 غرفة وجناح فاخر، والعقد الثاني لبناء موقف سيارات مكون من عدة طوابق سعتها 2000 مركبة.

وتباهى علي لوتاه رئيس مجلس إدارة نخيل في مؤتمر صحفي عقده أمس في موقع المشروع بنجاح الشركة في تأجير 80% من المساحة التجارية الاجمالية لتوسعة "دراغون مارت" وهو نجاح يعكس ثقة رجال الأعمال بمشروعات الشركة ويؤكد نجاح السوق الصيني في الحفاظ على موقعه كأكبر منصة للمنتجات الصينية خارج العالم.

وأضاف "لن تنفق نخيل درهماً واحداً من جيبها الخاص"، فالمشروع يجري تطويره وفق نظام التشغيل والإدارة والتحويل، وأنيطت المهمة بشركة "نيو مول ليميتد" لتنفيذ عقد المشروع لمدة 9 سنوات، لتنتقل ملكيته بالكامل إلى نخيل عام 2020.

وأكد لوتاه ازدهار السوق الصيني منذ افتتاحه قبل 8 سنوات، ما دفع بالشركة إلى مضاعفة حجمه، وفقاً لالتزامنا المستمر في تقديم مشاريع جديدة وتطوير المشاريع القائمة على حد سواء، إضافة إلى أن العديد من الشركات تريد أن تكون جزءاً مشاركاً في هذه الظاهرة التسويقية المميزة ".

وردا على سؤال لـ(البيان) حول نوعية المنافسة المتوقعة بين السوق الصيني الذي يقع قبالة مول العنقاء الضخم الذي تطوره شركة ميراس العقارية بالتعاون مع السلطات الرسمية الصينية، أجاب لوتاه: " المنافسة عامل مهم في زيادة الكفاءة والجودة بأسعار في متناول الجميع"، ويثق لوتاه في أن " السوق الصيني ومول العنقاء وكل المشروعات العقارية في دبي تكمل بعضها البعض".

مكونات

يشمل مشروع "دراغون مارت 2" على مركز تجاري بطابقين يحتوي على قاعة طعام وشرفة منفصلة لتناول مختلف الأطعمة في الهواء الطلق، وموقف سيارات متعدد الطبقات، وفندق بمساحة 8500 متر مربع، وساحة مكيفة. فضلاً عن تسعة شاشات لسينما جراند.

المشروع الجديد يرفع مساحة السوق إلى ما يعادل 47 ملعب لكرة قدم ويبلغ طول دراغون مارت 1.2 كم ويقع في قلب منطقة سكنية (انترناشيونال سيتي)، ويعمل فيه نحو 4 آلاف شخص، بينهم 1000 رجل أعمال. وجرى تشييد السوق عام 2002 وافتتح عام 2004، ويزوره يومياً نحو 52 الف متسوق، ما يعادل 1.5 مليون نسمة شهرياً، وارتفع عدد الشركات العاملة فيه من 600 عند افتتاحه إلى 1000 شركة قبل إطلاق التوسعة الجديدة.

وأصبح مركز التسوق الضخم وهو على شكل تنين رمزا للعلاقات المتينة بين شرق آسيا والشرق الأوسط. ويمتد دراغون مارت على 1.2 كيلومتر في شريط متعرج على طول طريق الإمارات السريع. ويعد الموقع التجاري للصين في الخليج فيبيع كل شيء من الرخام والشعر الاصطناعي الى السمك المجفف والهواتف التي على شكل ميكي ماوس.

وتقول القنصلية الصينية إن هناك نحو 200 ألف صيني وأكثر من 3000 شركة تعمل في الامارات. ويقارن هذا بما يقدر بخمسة ملايين نسمة تقريبا هم اجمالي عدد سكان الامارات.

 

 

آلية الاستثمار

 

 

يجري تطوير المشروع الجديد وفق نظام البناء والتشغيل والتحويل، ويعرف اختصارا باسم B.O.T، ومضمونه تولي مستثمر من القطاع الخاص بعد الترخيص له من الدولة أو الجهة الحكومية المختصة بتشييد وبناء أي من المشروعات من موارده الخاصة، على أن يتولى تشغيله وإدارته بعد الانتهاء منه لمدة امتياز معينة، تتراوح عادة ما بين 30 أو 40 سنة، لكنه مع نخيل لن يتجاوز 9 سنوات، وخلالها يتولى تشغيل المشروع .

ويقوم بتحصيل التكاليف التي تحملها، فضلاً عن أرباح وعوائد ورسوم يدفعها مستخدمو المشروع، وبعد انتهاء مدة الامتياز يتم نقل المشروع بعناصره إلى المالك (الدولة أو الحكومة المحلية)، ومن ثم فإن نظام B.O.T يعني وجود آلية تمويلية لإنشاء البنى الأساسية في مجتمع ما بعيداً عن موارد الدولة.