توقع تقرير حديث لمجلة ميد أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارات بواقع 2.8% في 2013 مقارنة مع 2.3% في 2012 وان يرتفع إجمالي الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في 2013 إلى 394.5 مليار دولار من 386.4 مليارا في 2012، و360.1 مليارا في 2011، و297.6 مليارا في 2010.

كما توقع التقرير أن تصل حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 69.185 دولارا في 2013، و 69.799 دولارا في 2012. وأن يبلغ إجمالي الدين الحكومي 14.3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2013، مقارنة مع 14.6% في 2012، و 16.9% في 2011.

وأشار تقرير ميد إلى ان ميزان الحساب الجاري سيصل إلى 10.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2013، من 10.3% في 2012، و 9.2% في 2011. أما بالنسبة للتضخم، توقع التقرير أن يرتفع بنسبة ضئيلة في 2012 مسجلا 1.7%،من 1.5% في 2012، و0.9% في 2011.

نمو متسارع

وقال التقرير إن الإمارات ظلت بمنأى عن الأحداث التي عصفت بمنطقة الشرق الأوسط في 2011، فيما شهد اقتصادها نموا بوتيرة هي الأسرع منذ 2008 مضيفا أن الربيع العربي كانت له تأثيراته الإيجابية على الاقتصاد عامة.

وأضاف أن أبوظبي زادت من الإنتاج النفطي بعد انقطاعه من مناطق أخرى، فيما ساهمت المخاوف الأمنية في بلدان عربية أخرى في زيادة تدفق أعداد السائحين إلى مراكز تسوقي دبي وشواطئها. وأشارت ميد في تقريرها إلى أن اقتصاد الإمارات عامة تعززه عائدات أبوظبي النفطية والغازية، فيما واصلت دبي تعافيها من أزمة الدين.

تعاف مضطرد

أشار تقرير ميد إلى ظهور مؤشرات على تعاف اقتصادي في دبيفقد ارتفع إجمالي الناتج المحلي لدبي بنسبة 3.2% في العام الماضي، مقارنة بانكماش 2.2% في 2010. وقال جاربيس ايراديان نائب المدير لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا في معهد التمويل الدولي إن دبي شهدت نموا قويا في أنشطة اقتصادها الأساسية حيث أشارت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي إلى أن الإمارة استقبلت 9.3 ملايين نزيل فندقي، وسائحا بحريا في 2011، بزيادة 10% عن عام سابق، في حين ساهمت السياحة بنسبة 31% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي.

ومن المتوقع أن تركز خطة دبي المعدلة لعام 2015، التي ستتخذ مقاربة أكثر واقعية تجاه النمو، على المجالات الأساسية لاقتصاد دبي، مثل النقل، والسياحة، والتصنيع. ويتوقع أن تحقق الإمارة نموا في 2012 يصل إلى 2.5%. ووفقا لدائرة التنمية الاقتصادي في دبي، فإن قطاعات اقتصاد الإمارة الرئيسية الكلية يتوقع أن تنمو بنسبة تزيد على 3% في 2012، باستثناء قطاع الإنشاءات، الذي يتوقع نموه بواقع 2%.

وقال التقرير إن ثمة مؤشرات على أن شريحتي الفندقة والتجزئة وأجزاء معينة من السوق السكنية في دبي، بدأت تحقق نموا تصاعديا.

وقال التقرير إن نمو الإمارات الاقتصادي في 2011 كان مدفوعا بصناعة أبوظبي النفطية، التي استفادت من زيادة الإنتاج، وارتفاع أسعار النفط الخام حيث بلغ إنتاج الإمارات من النفط 2.6 مليون برميل يوميا العام الماضي بزيادة على 2.3 مليون برميل يوميا في 2010.

إنتاج النفط

وفي سياق متصل توقع جاريس ايراديان أن يصل الإنتاج النفطي في الإمارات إلى 3.3 ملايين برميل يوميا في 2012، بزيادة 9% عن 2011 مضيفا أن الارتفاع المتواصل لأسعار النفط، والفوائض المالية شجعت المجلس التنفيذي في أبو ظبي على المضي قدما في تنفيذ عدد من المشاريع الكبرى هذا العام. وكانت أبوظبي أقرت في مطلع 2012 جملة مشاريع من بينها بناء 14 مستشفى، و 24 مدرسة، و 13.150 مسكنا.

وقال إن السيولة والربحية في القطاع البنكي في الإمارات تبقى عالية غير أن نمو الائتمان في القطاع الخاص ظل متباطئا في 2011. ووفقا لتقرير صندوق النقد الدولي فإن الإقراض إلى القطاع الخاص ظل بطيئا، حيث حد الفائض في القطاع العقاري، وتفاقم الدين من الفرص الإقراضية. وأشار التقرير إلى ان تضخم الأسعار الاستهلاكية ظل مستقرا عند 0.9% في 2011، دون تغير عن عام سابق.

نمو

وقال إن المؤشرات تدل على أن الإمارات مقبلة على نمو مضطرد خلال الأعوام المقبلة، رغم أنه قد يكون بوتيرة أبطأ مما تنبأ به الخبراء الاقتصاديون إبان سنوات الطفرة. مضيفا أن هذا النمو سيعززه القطاع النفطي في أبو ظبي، حيث تركز الحكومة على تنويع مداخيلها المالية.

 

 

عائدات نفطية

 

ووفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي فإن نمو ناتج القطاع النفطي في الإمارة بلغ 8.3% في 2011، غير انه من المتوقع ان يتباطأ إلى 3.3% في هذا العام. وبلغت عائدات أبوظبي النفطية 261.5 مليار درهم ما يعادل 71.2 مليار دولار في 2011، فيما ساهم القطاع غير النفطي ب 24.8 مليار درهم. وتوقع التقرير أن يرتفع نمو القطاعات غير النفطية بنسبة 3.3% في 2012 و4% في 2013 بعد أن سجلت نموا متواضعا بلغ 3% في