وضع تقرير صادر عن شركة "غرنت ثورنتون" الإمارات في المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا، والثالثة عالمياً من حيث التفاؤل بالاقتصاد في الأشهر 12 المقبلة وأحرزت الإمارات نسبة 84 % في مقياس التفاؤل، الذي غطى 40 دولة، ونحو 3000 شركة حول العالم.
ويستند التقرير على أساس ربع سنوي، إلى مسح وسط قادة الأعمال حول العالم، مع اهتمامه بإلقاء نظرة فاحصة على القضايا الاقتصادية، والتجارية التي تؤثر في الشركات المدرجة، والمملوكة للقطاع الخاص.
يأتي ذلك فيما أصدرت إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي مؤشر الثقة في مناخ الأعمال على مستوى إمارة أبوظبي للربع الأول للعام الجاري وذلك ضمن عدد من المؤشرات التنموية تضم مؤشرات ثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي ومرصد أحوال الأسرة المواطنة ودورة الأعمال وأداء القطاع الصناعي.
وسجل المؤشر العام لمؤشر الثقة في مناخ الأعمال نحو 55 نقطة حيث بلغ معدل التغير نحو 2 نقطة مقارنة مع الربع الرابع من عام 2011 فيما بلغ مؤشر الوضع الحالي نحو 52 نقطة وبلغ فيه معدل التغيير نحو 4 نقاط مقارنة مع الربع الرابع من العام الماضي. كما بلغ مؤشر الوضع المستقبلي نحو 57 نقطة وبلغ معدل التغير فيه نحو نقطة واحدة مقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي.
تفاؤل
ويعكس المؤشر العام والمؤشرات الفرعية تفاؤل المنشآت الاقتصادية على اختلاف حجمها كبيرة ومتوسطة وصغيرة إزاء الأوضاع الحالية والمستقبلية لاقتصاد الإمارة حيث أظهر تحسن أداء المنشآت الاقتصادية على اختلاف أنشطتها في كل من حجم المبيعات والاستثمارات والأرباح خلال الفترة من يناير إلى مارس 2012 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2011.
وأشار إلى انخفاض المخزون لدى المنشآت الاقتصادية خلال الربع الاول من العام الجاري مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2011 مما يعكس انتعاشاً في الطلب المحلي بالإمارة.
معوقات
وجاء في المؤشر أن المعوقات التي تواجه القطاع الصناعي في إمارة ابوظبي تلزم بضرورة التسريع بتطبيق الإستراتيجية الصناعية للإمارة كما أن المشاريع والمناقصات المطروحة ومنافسة الشركات الأجنبية وارتفاع تكلفة التمويل هي من أهم المعوقات التي تواجه الشركات وقطاع الأعمال في أبوظبي.
ويشير المؤشر العام ومؤشر الوضع المستقبلي للمنشآت الاقتصادية في كل من أبوظبي والعين والمنطقة الغربية إلى وجود نظرة تفاؤلية رغم أن المنشآت الاقتصادية في المنطقة الغربية تواجه معوقات أكثر من التي تواجهها نظيراتها العاملة في أبوظبي والعين وتمثلت أبرز تلك المعوقات في انخفاض الدعم الموجه للمنشآت الاقتصادية في الغربية.
استكمال مشروعات
وحسب نتائج المؤشر فإن إعلان الحكومة المحلية بإمارة أبوظبي عن استكمال المشروعات خلال عام 2012 والتي تم تأجيلها مع نهاية عام 2010 وخلال عام 2011 كان له الأثر الأكبر في ارتفاع الثقة لدى رجال الأعمال والمستثمرين خاصة إزاء المستقبل إذ أعربت المنشآت الاقتصادية بأن زيادة الإنفاق الحكومي سيؤدي إلى تسريع وتيرة النشاط الاقتصادي خلال عام 2012 مما يتيح للعديد من الشركات الولوج مرة أخرى في الأسواق الداخلية للإمارة.
نتائج
تشير نتائج المؤشر العام والمؤشرات الفرعية مؤشر الوضع الحالي مقارنة بثلاثة أشهر ماضية ومؤشر التوقعات لثلاثة أشهر قادمة وفقاً للنشاط الاقتصادي صناعي ـ تجاري ـ خدمي ـ إنشاءات إلى ارتفاع مستوى التفاؤل للمنشآت الاقتصادية العاملة في الأنشطة التجارية والخدمية مقارنة مع المنشآت الاقتصادية العاملة في الأنشطة الأخرى الصناعية والإنشائية .
حيث بلغ قيمة المؤشر العام للثقة في مناخ الأعمال نحو 56 نقطة ونحو 51 نقطة على التوالي والذي تعكسه ارتفاع عدد الرخص الصادرة للأعضاء الجدد التجارية والمهنية خلال الربع الأول من عام 2012 مقارنة مع الربع الرابع من عام 2011، حيث ارتفعت بنحو 1 % و 8 % على الترتيب.
وتشير الأنشطة الاقتصادية الأخرى جميعها إلى التفاؤل الذي يميل إلى نقطة الحياد إزاء الأوضاع الاقتصادية الحالية باستثناء المنشآت العاملة في نشاطي الصناعة والإنشاءات وبقدر من التفاؤل إزاء الأوضاع المستقبلية، وهو ما يعكس شعور المنشآت باستقرار الأوضاع الحالية بشكل عام ومزيد من الثقة في الأوضاع الاقتصادية المستقبلية لإمارة أبوظبى.
عوامل مؤثرة
وفند المؤشر العوامل المؤثرة في النشاط الصناعي ونشاط الإنشاءات الأقل تفاؤلا عن بقية الأنشطة الاقتصادية فعلى مستوى النشاط الصناعي يعاني القطاع الصناعي من انخفاض قدرة المنشآت الصناعية "صغيرة الحجم" على التسويق بالأسواق الدولية وانخفاض قدرة جلب الأيدي العاملة وصعوبة الحصول على العمالة المدربة.
وذكر ان أهم المعوقات التي تواجه المنشآت الاقتصادية حسب ما ورد في الاستطلاع هو عدم السماح لأصحاب الورش باستغلال المساحات الخارجية، حيث يعاني أصحابها من عدم وجود مساحات كافية ومنافسة الشركات الأجنبية.
تكلفة سكن العمال
يعاني القطاع الصناعي وفق استطلاعات الرأي من ارتفاع تكلفة سكن العمال نتيجة للشروط والنظم المعمول بجانب ارتفاع تكلفة الرسوم والغرامات المتعلقة باستخراج التأشيرات والرخص والهوية إلى جانب صعوبة الحصول على قروض من القطاع المصرفي تتمثل أهمها في الضمانات الكبيرة وطول فترة الحصول عليها وكذلك انخفاض الطلب على المنتجات النهائية.
وبالنسبة للنشاط الإنشائي فقد أوضح المؤشر بأن قطاع الإنشاءات يعاني من استمرار الضبابية فيما يتعلق بالمشروعات التي تم تعليق تنفيذها في قطاع الإنشاءات خلال عام 2010 وتشديد الشروط العقارية وتحجيم الإقراض العقاري، شهد قطاع العقارات في أبوظبي انخفاضا خاصة في سوق العقارات السكنية.
