سجلت صفقات المستثمرين الأجانب في سوق عقارات دبي رقماً قياسياً بقيمة إجمالية بلغت 21.238 مليار درهم جرى ضخها من خلال 12379 صفقة موثقة في إدارة تنمية القطاع العقاري في دائرة أراضي وأملاك دبي حسبما أفادت لـ(البيان) ماجدة علي راشد مدير مركز تشجيع وإدارة الاستثمار الذراع الاستثماري للدائرة التي وصفت النتائج بأنها مرآة لتألق السوق العقاري وعودته للمساهمة الفاعلة في النمو الاقتصادي.

وقالت ماجدة إن نتائج الصفقات العقارية التي أبرمها الأجانب خلال النصف الأول (المتبقي منه 7 أيام) صورة مجسمة لتعافي السوق العقاري وبداية جديدة لنموه وترسيخ لحقيقة تحول الإمارات إلى ملاذ آمن للمستثمرين والاستثمارات. لكن مدير مركز تشجيع وإدارة الاستثمار قالت بأن تلك الأرقام ترتفع بجمعها مع استثمارات المواطن الإماراتي.

وأوضحت ماجدة أن القيمة الإجمالية للصفقات العقارية منذ بداية العام حتى يوم أمس الأحد تجاوزت 28 مليار درهم تمثل 13869 صفقة عقارية، إذ بلغت استثمارات المواطنين 7 مليارات درهم عبر 1490 صفقة وهي تمثل نحو 25% من إجمالي قيمة المشتريات العقارية منذ بداية العام.

صدارة الأجانب

وأشارت ماجدة علي راشد إلى أن ثقة المستثمر الأجنبي بعقارات دبي لا حدود لها ويتجلى ذلك بتنوع الجنسيات الأجنبية المستثمرة في السوق العقاري في الإمارة إذ تصدر المستثمر الهندي قائمة الأكثر استثماراً بقيمة الهند 3,625 مليارات درهم تلاه في المركز الثاني المستثمر البريطاني باستثمار 2.4 مليار درهم فالمستثمر الباكستاني باستثمار 1.6 مليار درهم ثم المستثمر الروسي بقيمة 1.4 مليار درهم يليه الكندي بقيمة 724 مليون درهم ثم المستثمر الأميركي بقيمة 683 مليون درهم وجنسيات أخرى متعددة استثمرت أكثر من 8 مليارات درهم.

ولفتت ماجدة إلى أن المستثمرين الهنود أبرموا 2,069 صفقة عقارية منذ بداية العام الجاري حتى يوم أمس الأحد، أما المستثمر الباكستاني فقد أبرم 1,718 صفقة خلال الفترة ذاتها أما المستثمر البريطاني فقد أبرم 1,504 صفقة خلال الفترة نفسها أما باقي الجنسيات فقد أبرمت أكثر من 5500 صفقة عقارية منذ بداية العام الجاري.

تنوع واستقرار

أشارت مدير إدارة مركز وتشجيع الاستثمار أن كم ونوع التصرفات والإجراءات العقارية التي سجلتها الدائرة تعكس انتعاشاً متصاعداً ونمواً في أداء السوق العقاري في الإمارة بدعم مباشر من الحكومة المحلية التي لم تدخر جهداً في العمل على استقرار ونمو السوق وزيادة جاذبية الاستثمار العقاري إلى جانب ترسيخ ثقة المستثمرين.

واضافت ماجدة إلى أن القيمة الإجمالية لصفقات النصف الأول تترجم بشكل واضح عودة الأمور إلى طبيعتها في التعاملات العقارية، وخروج المضاربين ونضج السوق العقاري وتزايد وعي المستثمرين بأهمية الاستثمار طويل الأمد في قنوات الاستثمار العقاري.

وقالت إن البيانات الرسمية الموثقة لدى البحوث والبيانات العقارية في إدارة تنمية القطاع العقاري التابع للدائرة، تظهر أن السوق العقاري في دبي شهد ويشهد إقبالاً كبيراً من المستثمرين خلال العام الماضي والجاري مبرهناً مقدرة نجاح الإمارة في التعافي التام من تحديات الازمة العالمية وأثبت من جديد قوة ومتانة اقتصادها.

أكدت ماجدة أن السوق العقاري في دبي شهد في العامين الماضيين حالة من الاستقرار وإقبالا من المستثمرين على شراء العقارات وقنص الفرص الاستثمارية. متوقعة أن يشهد السوق استمرار الانتعاش القوي خلال الفترة المقبلة مما يشجع المستثمرين على زيادة استثماراتهم في القطاع العقاري بالإمارة لما يتمتع به من مستويات مرتفعة من الثقة والاستقرار والجاذبية التجارية.

حماية

أشارت مديرة مركز إدارة وتشجيع الاستثمار العقاري في الدائرة إلى أن النتائج المتحققة محط اهتمام الدائرة التي انتهت من وضع المسودة النهائية لمشروع قانون حماية المستثمر العقاري لاسيما وأن التشريع الجديد عامل مهم في زيادة الاستثمارات في المستقبل القريب وضامن لحقوق جميع الأطراف.

وقالت إن الدائرة أنجزت دراسة شاملة عن السوق العقارية في دبي، خلصت إلى عدة نتائج وتوصيات أبرزها أن التشريعات القائمة تركز على حماية المطور العقاري، فيما لا توجد تشريعات مماثلة لحماية المستثمر العقاري. وأضافت أن قانون حماية المستثمر العقاري في دبي عند إصداره وتطبيقه سيكون القانون الأول من نوعه في الدولة والعالم المخصص لحماية حقوق فئة معينة من المستثمرين.

مشيرة إلى أن قانون حماية المستثمر العقاري يعد أحد مهام الدائرة التي تضمنتها الخطة الاستراتيجية لحكومة دبي 2015 في محور البنية التحتية للأراضي، مشيراً إلى أهمية هذه الخطوة في حماية وحفظ حقوق المستثمر العقاري.

ومن المؤمل أن يحقق إقرار قانون حماية المستثمر العقاري التوازن المطلوب بين مصالح وحقوق وواجبات المستثمر والمطور العقاري، مشيراً إلى أن القانون الجديد يتطرق إلى جميع المراحل المتعلقة بالاستثمار العقاري ابتداء بمرحلة التخطيط للمشروع والإعلان عنه وصولاً لمرحلة البناء والتسليم.

وينظم قانون حماية المستثمر المزمع إقراره قريباً عملية التعاقد بين المطور والمستثمر بما يضمن حقوق الطرفين وأهليتهما للتعاقد، إضافة إلى تقنين عملية الإشراف على عملية التسليم للتأكد من تطابقها مع المواصفات المذكورة في التعاقد المبرم بين الطرفين. كما ينظم عملية إعادة بيع العقار.

ويغطي مشروع القانون تلك البنود على أربع مراحل تشكل حقوق المستثمر العقاري، وتشكل المرحلة الأولى البيانات وتحديد الحقوق والواجبات والتزود بالبيانات والمعلومات الدقيقة حول فرص الاستثمار من خلال الدائرة او الوسطاء، فيما تعتبر المرحلة الثانية مرحلة التعاقد والتواصل مع المطورين المعتمدين لإبرام اتفاقية استثمار عقاري، وتنظم المرحلة الثالثة مرحلة التسليم والصيانة، حيث يتسلم المستثمر العقار ويتأكد من مطابقته للمواصفات، أما المرحلة الرابعة والأخيرة في مرحلة البيع أو الاستثمار.

وحول أسباب عدم تطرق الصيغة النهائية لقانون حماية المستثمر العقاري إلى أية عقوبات أو غرامات مالية على المخالفين، أكدت ماجدة أن توقيع العقوبات والغرامات المالية يأتي نتيجة حدوث المخالفات بينما يركز القانون على تنظيم الخطوات والإجراءات بشكل مسبق لمنع حدوث المخالفة من الأساس وهو الأمر الذي يعرف بـ«الحماية الوقائية».

وأكدت أن السوق العقارية بدبي شهدت في العامين الماضيين حالة من الاستقرار حيث ركز المستثمرون على قنص الفرص، متوقعاً أن يشهد السوق استمرار الانتعاش القوي خلال الفترة المقبلة مما يشجع المستثمرين على زيادة استثماراتهم في القطاع العقاري بالإمارة لما يتمتع به من مستويات مرتفعة من الثقة والاستقرار والجاذبية التجارية.

 حماية المستثمر

 تصدر دبي قريباً قانوناً جديداً يركز على ضمان حقوق المستثمر العقاري في الإمارة، ويوضح العلاقة بينه وبين المطور في جميع مراحل المشروع، في تشريع يعتبر الأول من نوعه المخصص لحماية شريحة معينة من المسثمرين. وأضافت ماجدة علي راشد أن الصيغة النهائية للقانون تغطي جميع المراحل الأساسية للمشروع العقاري .

حيث ينظم القانون عملية البدء بالمشروع العقاري من خلال التأكد من موثوقية المطور العقارية وأهليته للقيام بالمشروع، إضافة إلى تدقيق الوضع القانوني، فضلاً عن مراقبة تنفيذ عمليات البناء، بحيث لا يتم السماح بالشروع في عملية البيع قبل إنجاز 20% من المشروع.

 للإطلاع على الجرافيك بالحجم الأصلي أضغط هنا