أجمع مسؤولو التجارة والاستثمار في عدد من السفارات الأوروبية في الدولة وممثلون عن جاليات غربية على بروز الإمارات كوجهة مفضلة للكفاءات والعقول والعمالة الماهرة المهاجرة من بلدان منطقة اليورو التي ترزح اليوم تحت وطأة الديون السيادية ومعايير التقشف التي فرضتها حكوماتها للخروج من تلك الأزمة العميقة.
فيما دافع البعض الآخر عن تلك الهجرة بكونها تأتي نتيجة لزيادة فرص العمل في الإمارات وبأن الهجرة ليست جديدة على أبناء جلدتهم مع اعترافهم بزيادة في تدفق مواطنيهم من أصحاب المهارات والكفاءات على الإمارات منذ تفجر أزمة الديون السيادية في أوروبا بصورة ملحوظة.
وأكد من استطلعت البيان آراءهم على تدفق الآلاف من الشباب من بلدان الاتحاد الأوروبي إلى الإمارات مؤخرا حيث تضاعفت جاذبية الدولة في استقطاب الكفاءات والعمالة المهارة في الفترة الأخيرة.
وقالت مصادر في شركات الابحاث التسويقية ان فرص العمل المتاحة في الإمارات تتزايد مع التطور الكبير الذي تشهده الإمارات ومع تجدد النشاط في القطاع العقاري وتوسعات شركات الطيران في الإمارات وعلى رأسها طيران الإمارات ما يفتح باب فرص العمل للمهندسين والمعماريين والطيارين والمضيفين ومهندسي الطيران ..الخ من الأوروبين أصحاب الكفاءات والمهارات التي تواجه اليوم تحديات كبيرة في توفر فرص العمل في بلدانهم الأم .
وأكد من استطلعت البيان آراءهم على أن الإمارات كانت وستبقى المستفيد الأول على مستوى المنطقة الخليجية والعالم من تدافع الشباب الأوروبي من ذوي الكفاءات والمهارات للبحث عن فرص عمل توفر لهم ولعائلاتهم حياة كريمة وتبعدهم عن شبح أزمة الديون وتداعيات التقشف.
وأكد هؤلاء بأرقام رسمية موثقة من سفاراتهم على تزايد تدفق مواطنيهم للإمارات التي تحتضن 200 جنسية وتستقر فيها مئات الشركات متعددة الجنسيات ولتتحول إلى أكبر جاذب للاستثمارات الأجنبية على مستوى المنطقة.
ووفقا لتقرير بيانات الاستثمارات الاجنبية المباشرة التابع لمؤسسة فايننشال تايمز ارتفعت الاستثمارات الأجنبية في الإمارات 13% العام الماضي مقارنة بالعام 2010 لتحتل بذلك المركز الاول في المنطقة في جذب الاستثمارات الاجنبية . وقال التقرير إن الإمارات جذبت أكبر عدد من المشاريع الاستثمارية الاجنبية في المنطقة، وبلغ عدد تلك المشاريع 328 في عام 2011.
عجز الدورة الاقتصادية
يقول غي مكي ممثل الجالية الفرنسية في الخارج بأن الأوروبيين اليوم لا يريدون تبني التقشف وإنما أصبحوا يريدون تحقيق إنماء اقتصادي لأن فكرة القادة الأوروبيين كانت تقوم على اعتماد التقشف في بادئ الأمر ومن ثم التعامل مع أزمة العجز في الديون.
ولكن فكرة رفض التقشف القاسية خرجت من اليونان وهي في توسع ومن ثم جاء الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند ليتبنى فكرة الإنماء الاقتصادي أولا ومن ثم التعامل مع عجز الديون وخاصة أن الشعوب الأوروبية لا تستطيع تحمل المعادلة السابقة ومن ثم تحدث عن إطلاق سندات خزينة أوروبية مشتركة وهو الذي لا تزال ترفضه ألمانيا.
وبشكل عام ورغم أن ضخ الأموال سيرفع مستويات العجز إلا أنه سيحرك العجلة الاقتصادية ومن ثم سيخلق استهلاكا أكبر مما سيجدد نشاط المصانع مرة أخرى ويوقف هجرة الأيدي الماهرة والكفاءات والعقول من بلدان اليورو.
هجرة الكفاءات من بلدان اليورو التي تعاني أزمات الديون سببها عجز الدورة الاقتصادية في تلك البلدان ونراهم اليوم يتدفقون على الإمارات لأنها أصبحت اليوم وجهة الكفاءات والعقول والمهارات من العالم كما أن الكفاءات والأيدي العاملة لا تجد بديلا عن الهجرة. الإمارات اليوم المستفيد الأكبر من هجرة الكفاءات الأوروبية. أيضا هناك نقطة مهمة للغاية وهي انعدام الضرائب في الإمارات.
وهو عامل مشجع جدا لدى تلك العقول المهاجرة مقارنة ببلدانهم حيث أزمة الديون المتعمقة ومعايير التقشف الشديدة أضف عليها الضرائب المرتفعة وكلها عوامل تجعل تلك الكفاءات والمهارات تهاجر لمناطق أخرى من العالم بحثا عن فرص عمل وليس هناك وجهة أفضل من الإمارات لتحقيق حياة كريمة و تحقيق النجاح كذلك .
فرص متزايدة في الإمارات
ويختلف خايمي مونتالفو المستشار التجاري والاقتصادي في السفارة الإسبانية في الدولة مع غي مكي فيقول إن المحرك الرئيسي الذي يدفع المهنيين من الشباب الإسبان لأن يأتوا بأعداد كبيرة إلى الإمارات ليس الوضع القائم اليوم في اسبانيا ولكن فرص العمل المتزايدة في الإمارات وخاصة أن لاقتصاد الإمارات دينامية كبيرة وهناك طلب ثابت على المهندسين وحملة ماجستير إدارة الأعمال وغيرهم من العاملين من ذوي المهارات العالية عبر مجموعة واسعة من القطاعات.
وعلاوة على ذلك تقدم الإمارات نوعية ممتازة من الحياة للأسر الشابة والوافدين بشكل عام . واضاف أنه وطبقا لإحصائيات السفارة الإسبانية بلغ إجمالي تعداد الإسبان في الدولة 1200 في 2008 ليصل تعدادهم حتى مايو من هذا العام 2012 إلى 2200 إسباني مما يظهر زيادة في تعداد الإسبان المتدفقين على الإمارات .
ويؤكد خايمي على تزايد تعداد الاسبان الذين يعيشون ويعملون في الإمارات بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، وفقا لسجلات السفارة الإسبانية في الإمارات وأغلب هؤلاء يأتون للإمارات في إطار عقود العمالة الماهرة. وجزء كبير من هؤلاء المهنيين يعملون في الشركات المتعددة الجنسيات ولا تأتي بالضرورة من اسبانيا ولكن من دول أخرى، كما قلت الشركات تنقلهم من أجل زيادة عملياتها في الإمارات.
وبسؤاله عن مدى استفادة الإمارات من تدفق هجرة الكفاءات تلك والعمالة الماهرة، رد خايمي بالقول أنا مقتنع من القيمة العالية التي ستحققها تلك الكفاءات والعمالة الماهرة القادمة من إسبانيا للإمارات فنحن دولة ابتكار ومنفتحين للغاية بشكل ممكن أن نتكيف بسهولة مع بيئة العمل المتعددة الثقافات والمساهمة في تحقيق مستويات عالية من حيث جودة المنتجات والخدمات.
ثانيا اللغة الاسبانية أصبحت اليوم لغة مهمة جدا في مجال الأعمال التجارية وبالتالي رعايانا الإسبان بإمكانهم مساعدة الشركات الإماراتية على توسيع عملياتها في أميركا اللاتينية وغيرها من الأسواق المتخصصة الناطقة باللغة الإسبانية في جميع أنحاء العالم .
وعن افتتاح طيران الإمارات لخطوط جديدة إلى أميركا الجنوبية وإن كان يتوقع ارتفاعا في الطلب على الطيارين الاسبان والناطقين بالإسبانية وخصوصا في ظل استغناء شركة الطيران الإسبانية إيبيريا عن طيارين فرد خايمي قائلا بأن هناك العديد من الطيارين الاسبان الذين يعملون لدى شركات الطيران في الإمارات مثل طيران الإمارات وطيران الاتحاد أو شركة مكسيموس للشحن.
حيث تكون اللغة أكثر أهمية في حالة الطواقم لأن هذه هي النوعية التي لديها اتصال مباشر مع الركاب، وبطبيعة الحال ومع افتتاح خطوط جديدة سيكون هناك المزيد من العملاء يتحدثون الاسبانية وسيكون هناك طلب متزايد على الموظفين الناطقين باللغة الإسبانية.
ظاهرة عالمية
من جانب آخر يرى باري كلارك المدير الإقليمي في مكتب الاستثمار لايرلندا الشمالية لقسم إدارة الأعمال الدولية للهند والشرق الأوسط وأفريقيا بأن ايرلندا الشمالية تعاملت بشكل جيد مع الركود الحالي الذي لحق بالمملكة المتحدة الحالية وإيرلندا إلا أن كلارك يعترف بوجود تحديات، ولا سيما في قطاع البناء والتشييد مما دفع بعض المواهب والكفاءات الشابة للانتقال إلى الأسواق التي يوجد فيها نمو أكبر في القطاع وتبحث للمساعدة في بناء التجربة .
وعن مدى استفادة الإمارات من تدفق الهجرة العمالة الماهرة والكفاءات من ايرلندا الشمالية، قال حيث هناك حاجة محددة أو الطلب، فلا بد من تقديم العرض سواء عن طريق الاستيراد للكفاءات والمواهب أو تطوير المواهب المحلية - وهذا هو ظاهرة عالمية.
على سبيل المثال ربط جامعة الستر في ايرلندا الشمالية في الآونة الاخيرة مع كليات التقنية العليا في الإمارات وتجول نادي السيارات في الإمارات لتطوير دورة تعليم بالاشتراك مع إدارة الجامعية للإدارة الرياضية، والأعمال التجارية الضخمة للإمارات ومنطقة الخليج العربي.
وبسؤاله كيف ستتعامل ايرلندا الشمالية مع ارتفاع مستوى البطالة والديون العميقة، قال كلارك بأن ايرلندا الشمالية جزء لا يتجزأ من المملكة المتحدة، انها أقرب جار لنا. جمهورية ايرلندا وجدت نفسها في الديون الصعبة وحالة البطالة ولكن كونها الحدود المشتركة الوحيدة للمملكة المتحدة مع منطقة اليورو وشريكنا التجاري الأكبر فإن الأزمة كان لها تأثير على اقتصادنا الإقليمي.
ومع ذلك، فقد ركزت الصناعة والحكومة معا على تدويل متزايد من خلال دعم نمو تقوده الصادرات ورأينا حجم تجارتنا مع الخليج في تزايد على مدى السنوات القليلة الماضية بسبب زيادة التركيز وإضافة الموارد في الإمارات والسعودية على وجه الخصوص.
وعن تقييمه للعلاقات الاستثمارية بين البلدين، قال: العلاقات اليوم لم تكن قط بأفضل مما عليها اليوم فنحن نشهد زيادة في الطلب من الإمارات بما فيها دبي التي تعتبر مركز للولوج إلى الأسواق المجاورة كما أن الزيارة الأخيرة التي قام بها الوزير الأول ونائب الوزير الأول ووزير الاقتصاد للإمارات في إبريل الماضي من هذا العام ونمو مكتب الاستثمار في إيرلندا الشمالية في دبي تعد مؤشرات على ثقتنا من نمو التجارة البينية والاستثمار.
قضية مهنية
كرستيان لونغاروتي نائب رئيس البعثة الإيطالية ورئيس القسم الاقتصادي في السفارة الإيطالية في أبوظبي، قال إن إيطاليا كانت دائما أرض مفتوحة جدا للهجرة نحو الخارج، والهجرة نحو ايطاليا. وبالتالي فإن تدفق الهجرة الحالية لا يبدو أن هناك اختيار فيه فهو لا يمثل ظاهرة جديدة، وأنا لن أقول أنه مرتبط أساسا بالركود الحاصل .
وعن إذا ما كان قد شهدوا زيادة في هجرة الكفاءات والعمالة الماهرة من إيطاليا للإمارات في الآونة الأخيرة رد لانغاروتي بالقول في مناطق معينة نعم، ولكن تصورنا هو أنها ليست قضية مالية بل قضية مهنية بالدرجة الأولى. فعلى سبيل المثال المهندسون لا يعانون كثيرا في ايطاليا بفعل الأزمة حيث لا يزال هناك طلب كبير على مهاراتهم. من ناحية أخرى فإن انجذابها مرتبط بحجم ومستوى المشاريع في المنطقة.
ويقول لانغاروتي ان إيطاليا ستتعامل مع الديون العميقة والبطالة المتفشية عبر برنامج مكثف لخفض الميزانية والتحرير وإصلاح سوق العمل وزيادة الناتج المحلي الإجمالي. كما ان مبادرات الحكومة الإيطالية حظيت بتقدير سلطات الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والشركاء الرئيسيين في منظمة التعاون والتنمية ونتيجة لذلك فإن ايطاليا اليوم مركز للمبادرات الدبلوماسية التي تهدف التوصل إلى اتفاق على مستوى الاتحاد الأوروبي من أجل التغلب على الأزمة المالية الحالية.
وروما استضافت في 22 يونيو الحالي عقد اجتماع غير رسمي لرئيس حكومة إيطاليا، ألمانيا، فرنسا واسبانيا في إطار التحضير لقمة الاتحاد الأوروبي المقرر عقدها في بروكسل في 28 -27 من يونيو الحالي .
وعن إذا ما كان من المرجح أن نرى ارتفاعا في حجم الاستثمارات الإماراتية في ايطاليا نتيجة للأزمات الديون المتصاعدة في ايطاليا والتي تخلق فرصا كبيرة للاستثمار، رد لانغاروتي بالقول .. في هذه المرحلة هناك فرص استثنائية للاستثمار في ايطاليا. حيث كانت الشركات والعقارات أو فرص العمل بشكل عام نادرا ما تكون ملائمة جدا.
وقد حان الوقت بالنسبة لمستثمري الإمارات اغتنام الفرص والمنافسة بين المستثمرين الأجانب هو قوي ايضا (وخاصة من آسيا).
2000 يوناني حصلوا على تأشيرات الاقامة فى الدولة
من جانبها قالت فيني لينون رئيسة مركز التجارة اليوناني في دبي التابع لقسم الاقتصاد والتجارة في السفارة اليونانية في الدولة إن اليونانيون دائما ما يغتنمون الفرص التي يتيحها التطور الاقتصادي الملحوظ للإمارات خلال العقود الماضية. ومنذ الفترة الأولى من اندلاع الأزمة المالية العالمية وأزمة الديون في اليونان حتى الآن انتقل عدد من المهنيين اليونانيين إلى الإمارات .
وأود أن أضيف إن هناك سبب آخر لماذا يتخذ اليونانيون قرار الانتقال إلى هذا البلد، لأن الاقتصاد الإماراتي هو واحد من الاقتصادات التي تعافت من الأزمة الاقتصادية العالمية في فترة قصيرة جدا من الزمن وتعتبر واحدة من أكثر الاقتصادات النابضة بالحياة في جميع أنحاء العالم.
وعن إذا ما شهدوا زيادة في عدد العمال من ذوي المهارات العالية القادمين إلى الإمارات من اليونان في الآونة الأخيرة، أكدت فيني بأن أعداد المواطنين اليونانيين من ذوي المهارات العالية والكفاءات ممن حصلوا على تأشيرة الإقامة في الإمارات خلال الأشهر الثمانية الماضية. فاليوم هناك نحو 2000 يوناني يعملون في الإمارات .
وعن مدى استفادة الإمارات من تدفق الهجرة من الموهوبين والكفاءات مثل اليونان، قالت فيني بأن جزء من استراتيجية الإمارات تتمثل في التنويع في اقتصادها من خلال تطوير القطاعات الأخرى، إلى جانب النفط والغاز، وبالتالي فإن الإمارات يمكن أن تستفيد بالتأكيد، نحو هذا الاتجاه، من خلال توظيف اليونانيين ممن هم على مستوى عال من التعليم وبالتالي نقل الدراية وخاصة في القطاعات حيث اليونان تمتلك ميزة نسبية مثل البناء والنقل البحري والسياحة وما إلى ذلك.
وأود أن أذكر أن عددا من اليونانيين ذوي المهارات العالية بالفعل، يشغلون مناصب رفيعة المستوى في المؤسسات المحلية والدولية والمنظمات العاملة في الإمارات وينشطون في قطاعات مثل قطاع الفنادق والصحة والبناء، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والنقل البحري، وصناعة المواد الغذائية، والتعليم، الخ .
وعن كيفية معالجة اليونان لأزمة البطالة والديون العميقة التي تعيشها أكدت فيني على أن الحكومة اليونانية واصلت بالفعل في المجالات ذات الأولويات لمواجهة كل من البطالة المباشرة وغير المباشرة فضلا عن أزمة الديون .
وبالإضافة إلى السياسة المالية الجديدة، وتنفيذ تدابير تقشفية حتى الآن، فإن الحكومة اليونانية اتخذت بالفعل اجراءات لدعم الاقتصاد الحقيقي، مع التركيز، من بين أمور أخرى، على الدعم المالي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم (المشاريع الصغيرة والمتوسطة) من أجل أن تصبح أكثر ابتكارا وتوسعا وتشمل هذه التدابير أدوات مالية تدار من قبل الصندوق الوطني للريادة والتنمية والاتفاق مؤخرا مع بنك الاستثمار الأوروبي بشأن صندوق الضمان للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
في حين أن هناك المزيد من المبادرات المزمع تنفيذها في فترة قصيرة من الزمن، من قبل الوزارة اليونانية للتنافسية والتنمية والشحن فضلا عن غيرها من السلطات، مثل مجلس التجارة الخارجية اليونانية وغرف التجارة والصناعة اليونانية بالتعاون مع جمعيات رجال الأعمال والصادرات وبدعم من وزارة الخارجية والسفارات اليونانية في الخارج وعلاوة على ذلك، اعتمدت اليونان في العام الماضي إطار تشريعي جديد للاستثمارات الأجنبية قانون جديد للاستثمار(المسار السريع) من أجل مواصلة تطوير بيئة الأعمال المناسبة لجذب استثمارات إضافية.
ووفقا لمجموعة البنك الدولي فيما يتعلق بتصنيف "أفضل الممارسات العالمية للترويج للاستثمار العالمي لعام 2012" تم تصنيف "وكالة الاستثمار في اليونان" باعتبارها واحدة من الوكالات الأفضل للممارسات في العالم وأتت في المرتبة الثالثة ضمن المراتب العشر الأولى في وسطاء الترويج الاستثماري في التمثيل .
وبصرف النظر عن السياسات المذكورة أعلاه التي تساهم، بشكل غير مباشر، في الحد من معدل البطالة، اعتمدت الحكومة تدابير محددة لمواجهة البطالة بين الشباب بشكل مباشر، مثل البرنامج التشغيلي "تنمية الموارد البشرية"، بتمويل مشترك من صناديق الاتحاد الأوروبي الإنشائية ( كلية العلوم التربوية)، وأمور أخرى عديدة سيتم تفعيلها في المستقبل القريب، على سبيل المثال الشبكة الوطنية من التدخل الاجتماعي للدمج الاجتماعي ودعم الفئات الاجتماعية الضعيفة، إضافة إلى دعم الشركات لتوظيف خريجي الجامعات العاطلين عن العمل الذين تصل أعمارهم إلى 35 سنة، والتدريب في مكان العمل للشباب .
وما إلى ذلك وفي هذا السياق، قامت وزارة التنمية اليونانية بالتعاون مع اليونانية وزارة العمل على وضع "خطة عمل لتعزيز ريادة الأعمال وتعزيز فرص عمل للشباب" ليتم إطلاقها حتى نهاية هذا العام. والحوافز الاستثمارية التي يقدمها الإطار القانوني الجديد اليونانية للاستثمارات، المذكورة أعلاه، جنبا إلى جنب مع الفرص الاستثمارية التي وجدت دائما في اليونان، نظرا لموقعها الجغرافي الاستراتيجي كبوابة الطبيعية إلى أكثر من 140 مليون مستهلك في جنوب شرق أوروبا وشرق البحر الأبيض المتوسط ، بالتأكيد جعل اليونان وجهة استثمارية جذابة.
وقد أعربت الإمارات العربية المتحدة بالفعل رغبتها في اغتنام هذه الفرص. وعلاوة على ذلك، واليونان، في الوقت الحاضر، ويقدم فرص الاستثمار في تلك القطاعات التي، على ما يبدو، خلال 5 سنوات الماضية، وضعت عالية في أولويات جدول الأعمال للاستثمار الإمارات العربية المتحدة، مثل الضيافة، والطاقة المتجددة، والألمنيوم، والنقل البحري، النقل البحري والجوي .
480 مليون يورو حجم التجارة بين اليونان ودبي في 2011
قالت فيني لينون رئيسة مركز التجارة اليوناني في دبي ان إجمالي حجم التجارة بين البلدين سجل 480 مليون يورو في عام 2011 بزيادة بنسبة 125.3% مقارنة بعام 2010 وبوجه أخص فإن الصادرات اليونانية إلى الإمارات زادت بنسبة 121.5 % في عام 2011 مقارنة مع عام 2010 حيث بلغت 376 مليون يورو في حين أن الواردات اليونانية من الإمارات نمت بنسبة 138٪ لتصل إلى 104 ملايين يورو.
وأضافت بأن هناك 150 شركة يونانية تنشط في الإمارات في قطاعات عديدة مثل النقل البحري والمقاولات ومركز التجارة الدولية والملابس والتجزئة، ومستحضرات التجميل وما إلى ذلك من جهة أخرى هناك جانب هام للاستثمارات الإماراتية في اليونان، وخاصة في قطاعات بناء السفن والمصارف والصناعة الفندقية. الأدلة الهامة للتعاون الاقتصادي بين البلدين في الآونة الأخيرة من خلال مذكرة تفاهم بين مجموعة المواد الغذائية انعكس اليونانية( فيفارتيا) .
وهي واحدة من الشركات الرائدة في الصناعات الغذائية في أوروبا ومجموعة أكسيد ومقرها أبوظبي للصناعات ( الذراع الصناعية للقابضة الوطنية) لإنشاء مشروع مشترك لإنشاء مصنع لتجهيز منتجات الألبان والعصائر والشاي في العين، واستيراد منتجات (فيفارتيا) لمنطقة الشرق الأوسط من المنتجات والتي هي موجودة بالفعل في 30 دولة في العالم
كفة العمليات الاستثمارية في إسبانيا تميل لصالح الإمارات
أكد خايمي مونتالفو المستشار التجاري والاقتصادي في السفارة الإسبانية في الدولة انه فيما يتعلق بحجم الاستثمارات بين البلدين قال إن الكفة تميل لصالح عمليات استثمارية كبيرة للإمارات في إسبانيا. مضيفا بالقول ما نراه الآن هو تزايد في تعداد الاستثمارات من إسبانيا في الإمارات التي تتبع توجهات تصدير أكبر صادرات في الدولة .
ويرى خايمي بأنه لا يزال هناك مجال كبير للتحسين في التجارة والاستثمار في كلا الاتجاهين معربا عن تفاؤله بوجود اهتماما متزايد من قبل الشركات الإماراتية والإسبانية لتنفيذ أعمال مشتركة فيما بينهما .
وفيما يتعلق بكيفية تعامل إسبانيا مع ارتفاع معدلات البطالة والديون العميقة قال خايمي بأن الحكومة الاسبانية لديها تفويض قوي لمدة 4 سنوات جلبته لها الانتخابات العامة التي جرت مؤخرا في إسبانيا ومنذ اليوم الأول أطلقت الحكومة المنتخبة برنامجا طموحا للغاية مع الهدف الرئيسي وهو استعادة النمو الاقتصادي والحد من البطالة وللقيام بذلك يجري تنفيذ خطين رئيسيين للسياسة الاقتصادية فمن جانب يتم خفض العجز العام والدين من خلال برنامج لضبط الأوضاع المالية العامة التي من شأنها أن تقلل من الاحتياجات المالية للقطاع العام.
وتمكين القطاع الخاص من أجل الحصول على مزيد من التمويل وعلى الجانب الآخر وضع حزمة من الإصلاحات الهيكلية في مجالات سوق العمل والنظام المالي أو أسواق الطاقة. هذه الإصلاحات تهدف إلى جعل الاقتصاد أكثر قدرة على المنافسة وخفض التكاليف وخلق تدفق الائتمان ومساعدة الشركات على زيادة الاستثمار وخلق فرص عمل جديدة. ويؤيد برنامج السياسة الاقتصادية هذا شركاءنا في الاتحاد الأوروبي والمؤسسات المالية الدولية .
أيرلندا الشمالية ترحب بالاستثمارات الاماراتية
يرحب باري كلارك المدير الإقليمي في مكتب الاستثمار لايرلندا الشمالية لقسم إدارة الأعمال الدولية للهند والشرق الأوسط وأفريقيا بالاستثمارات المستدامة في بلادنا ، بغض النظر عن المكان التي قد تنبثق منه . أنا أرى بالتأكيد احتمالات إلقاء المستثمرين الإماراتيين لنظرة قريبة على سوق العقارات لدينا وخاصة أن ايرلندا الشمالية لديها بعض من أدنى التقديرات في المملكة المتحدة للعقارات السكنية والتجارية .
ولكن هذا الاستثمار على المدى المتوسط. ولكن نظرا لطموحات حكومة ايرلندا الشمالية أنها يمكن أن تحصل على عائدات صحية جدا و بسرعة، خصوصا إذا ما حصلت ايرلندا الشمالية على معدل الضريبة على الشركات الإقليمية تقل بنسبة 50٪ عن بقية المملكة المتحدة. وسوف تجذب شريحة كبيرة المستثمرين من الشركات وسوف تقود إلى ارتفاع أسعار العقارات، لذلك الوقت الراهن مناسب جدا للنظر للعقارات في إيرلندا الشمالية . التضيق في سوق الديون تنتج دائما الفرص للمستثمرين من القطاع الخاص للاستثمار في الشركات التي هي مبتكرة وقادرة على الصعيد الدولي.
ولكنها منعت من قبل تحفظ من المقرضين التقليدية وتحتاج إلى رأس المال العامل في النمو. نحن سعداء في خلق الاتصال الصحيح. وهناك أيضا اهتمام متزايد من قبل الإمارات في ما يجري في البحث والتطوير والفرص للتعلم من خلال الاستثمار في استثمارات التعاونية والتي هي مفيدة للطرفين. وأعتقد أن هناك إدراكا في الإمارات ومنطقة الخليج أن الاستثمار لا يقتصر فقط على كسب المال ولكن خلق قوة عاملة ماهرة وكفاءات موهوبة التي يمكن أن تدعم تنويع الاقتصادات المحلية من الصناعات التقليدية وتوفير فرص عمل مثيرة وجديدة للشعب العربي من الشباب .


