أصدرت إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي مؤشر "مرصد أحوال الأسرة المواطنة " للربع الأول للعام الجاري والذي أشار إلى شعور إيجابي بين المواطنين مع انخفاض في أسعار السلع الغذائية بوجه خاص في الربع الأول من 2012 مقارنة مع الربع الأول من 2011.
وعزا المؤشر هذا الأمر إلى وجود مجموعة من العوامل التي أسهمت في هذا الشعور يأتي في مقدمتها ارتفاع الرواتب بالحكومة الاتحادية وانخفاض أسعار الملبوسات بشكل خاص خلال فترة التنزيلات التي بدأت ببداية عام 2012.
وأشار المؤشر الى أن من أهم العوامل التي ساهمت بهذا الشعور الإيجابي لدى المواطنين السياسات التي اتخذت والمتمثلة في القرار السامي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتسديد ديون ذوي الدخل المحدود والذي كان له الأثر الأكبر في ارتفاع حالة التفاؤل لدى الأسر المواطنة بشكل عام خلال الربع الأول من عام 2012.
وأكد المواطنون شعورهم إزاء انخفاض أسعار معظم السلع الغذائية الضرورية خلال الربع الأول من عام 2012 مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2011 وهي سلع الأرز واللحوم والدواجن والأسماك والألبان والخضروات والفاكهة بشكل عام، حيث انخفض المؤشر العام للأسعار خلال الربع الأول من عام 2012 مقارنة مع الربع نفسه من عام 2011 بنحو 3 نقاط، مسجلا 73 نقطة بعد أن سجل نحو 76 نقطة خلال الربع الأول من عام 2011.
ثقة المستهلك
وأوضح المرصد أن إدراك المواطنين بالتغيرات في أسعار السلع الغذائية يسير في نفس الاتجاه مع نتائج مؤشر ثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي خلال الربع الأول وخاصة بمؤشر الحالة المادية للأفراد والذي ارتفع بنحو 9.4 % خلال الربع الأول من عام 2012 مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2011 ومع أسعار الغذاء العالمية الصادر من الفاو والذي انخفض خلال الربع الأول من عام 2012 بنحو 8.6 % مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2011.
عروض وخصومات
وأضاف أن فترة العروض والخصومات بالمحال والمتاجر خلال الربع الأول من عام 2012 أسهمت بشكل كبير ومباشر في انخفاض شعور المستهلك بارتفاع أسعار سلع الملبوسات بشكل خاص. وبين المؤشر انخفاض المؤشر العام لأسعار السلع المعمرة خلال الربع الأول من عام 2012 مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2011 وبنحو 3 نقاط حيث بلغ نحو 74 نقطة ونحو 77 نقطة على التوالي خلال الربع الأول.
وأفاد بأن هذه النتائج تتناسب مع نتائج مؤشر ثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي خلال الفترة يناير- مارس 2012 حيث عبر الأفراد والمستهلكون عن أن الوقت أصبح مناسبا للقيام بشراء السلع المعمرة مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2011.
وحول سؤال الأسر المواطنة عن سلوكهم الاستهلاكي حال ارتفاع أسعار السلع الغذائية جاءت النتائج بأنه ليس هناك تغير طرأ على نمط الاستهلاك حيث إن معظم الأسر قامت باستهلاك نفس الكمية أو كميات أكثر من نفس السلعة على الرغم من ارتفاع أسعارها.
ارتفاع الاستهلاك الغذائي
وقد أعربت النسبة الكبرى من الأسر داخل العينة عن ارتفاع استهلاكهم من السلع الغذائية على الرغم من ارتفاع بعض أسعارها بالإمارة ويعود ذلك في المقام الأول إلى انخفاض الوعي الاستهلاكي لدى الأسر مما يشير إلى انخفاض المرونة السعرية لدى الأسر المواطنة بالإمارة.
وحسب الاستبيان لم يتوقف الحال على السلع الغذائية فقط بل تعدت إلى مجموعة سلع الملبوسات وأدوات الزينة ولعب الأطفال حيث انخفضت قيمة المؤشر العام لتلك المجموعة خلال الربع الأول من عام 2012 بنحو 2 نقطة مقارنة مع الربع الأول من عام 2011 وبلغت قيمة المؤشر نحو 76 نقطة و78 نقطة على التوالي.
الاقتراض
وجاء في المؤشر: إن نسبة المقترضين من الأسر المواطنة انخفضت خلال الربع الأول من عام 2012 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2011 بنحو 5 % حيث بلغت نحو 61 % ونحو 66 % على التوالي. وأوضحت نتائج الاستطلاع أن نسبة القروض الشخصية باتت تمثل عبئا وضغوطا كبيرة على الأسر المواطنة حيث بلغت نسبة تلك القروض في المتوسط نحو 23.33 % من إنفاق الأسرة الشهري خلال الربع الأول من عام 2012 بارتفاع قدره 2.33 نقطة مئوية عن مثيله خلال الفترة نفسها من عام 2011.
إعادة هيكلة القروض
واستجابة من متخذي القرار لشكاوى المواطنين أصحاب العقارات التجارية بشأن إجبارهم من قبل البنوك على بيع عقاراتهم بأثمان بخسة، أو قبول تسويات مجحفة تزيد فيها نسب الفوائد، بما يضاعف قيمة التمويل وجّه المصرف المركزي البنوك بإعادة هيكلة قروض العقارات التجارية للمواطنين بما يخفض من أقساطها، وشدد على عدم البيع القسري للعقار أو وضع شروط مجحفة لإعادة الجدولة وذلك في منتصف شهر أبريل 2012.
وبين مؤشر مرصد أحوال الأسرة المواطنة أنه في الوقت الذي يتوقع فيه نحو 55.4 % من الأسر ارتفاع نفقاتهم الشهرية خلال الربع الثاني من عام 2012 تشير النتائج إلى أن النسبة الأكبر من القروض تنفق على تمويل السيارات وبنسبة بلغت نحو 64.5 % خلال الربع الأول من عام 2012.
تعليم
وجاءت في نتائج المؤشر أن متوسط إنفاق الأسرة المواطنة على التعليم في حدود 31,615 درهما سنويا وكان متوسط الإنفاق على الدروس الخصوصية للأسرة خلال الاشهر الثلاثة السابقة للاستطلاع في حدود 5,004 دراهم.
هواتف وانترنت
بلغ متوسط إنفاق الأسرة على الهواتف المحمولة 3.179 درهما خلال الأشهر الثلاثة السابقة للاستطلاع ومتوسط الإنفاق على الهواتف الثابتة والإنترنت 1.303 درهم خلال نفس الفترة حيث تبين أن 56 % من المبحوثين يبدلون هواتفهم المحمولة بشكل مستمر و68.7 % من المبحوثين يشترون سياراتهم من خلال التمويل البنكي بزيادة نسبتها 8.1 % مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2011.
وأفاد المؤشر بأن من أكثر المشكلات التي تواجه الأسر المواطنة بمنطقة أبوظبي هي المتعلقة بخدمة "مواقف" فيما من أكثر المشكلات التي تواجهها بالمنطقة الغربية هي المتعلقة بالمياه والصرف الصحي والكهرباء والإنارة والخدمات الصحية والتعليمية والطرق والمواصلات.
