تراجعت تكلفة الديون في دبي إلى أقل من أربع مرات، مقارنة بمتوسط التكلفة في الشرق الأوسط خلال الشهر الجاري، بعد التوصل إلى مجموعة من اتفاقات السداد، التي تثبت أن الشركات الحكومية تستفيد من الانتعاش الاقتصادي في الإمارة. وتراجعت تكلفة التأمين على الديون في دبي 40 نقطة أساس في يونيو الجاري إلى 355 نقطة أول من أمس، وفق بيانات سي إم إيه. ويمثل ذلك تراجعاً بمقدار 11 نقطة عن متوسط التأمين على الديون في منطقة الشرق الأوسط،.
وتعد شركات جبل علي للمناطق الحرة (جافزا) وشركة مركز دبي المالي العالمي للاستثمار من أهم الشركات التي سددت ما عليها من ديون والتزامات.
ويرى المستثمرون اتفاقات السداد على أن دبي قادرة على الوفاء بعهودها وأن شركاتها قادرة على تحمل مسؤوليتها وسداد ديونها والتزاماتها دون مساعدة أو دعم حكومي، في ظل تسارع النمو الاقتصادي، ما يدفع تكلفة الدين إلى التراجع والهبوط. وتراجعت العائدات على أحدث إصدار لسندات سيادية في دبي الذي تضمن صكوكا بقيمة 1.25 مليار دولار على شريحتين إلى أعلى قليلا من أربعة في المئة امس، منخفضاً بنحو عشر نقاط أساسية منذ بداية هذا الأسبوع.
وهبط العائد على شريحة لأجل عشر سنوات بقيمة 650 مليون دولار نحو 20 نقطة أساس منذ 18 يونيو وتراجع بما يزيد على 70 نقطة أساس منذ الإصدار. وقال جاس جيهايب الباحث في «أجزوتيكس المحدودة لأسواق الائتمان في الشرق الأوسط»، ومقرها دبي، إن كل العوامل تتضافر لتجعل الانتعاش الاقتصادي قوياً في دبي.
وأضاف في مقابلة مع «بلومبرغ» أن استراتيجية الوفاء بالعهود والالتزام بالسداد عادت بثمارها، لأنها أتاحت الفرصة لدبي لأن تستفيد من أسواق المال للمساهمة في إعادة تمويل التزامات وديون الشركات المرتبطة بالحكومة. وأشار متعاملون إلى تحسن عام في معنويات المستثمرين تجاه دبي على مدى الأشهر السابقة بفضل تقدمها في إعادة هيكلة ديون شركات وصورتها كملاذ آمن وسط عدم استقرار في المنطقة.