أعلنت طيران الإمارات عزمها إطلاق خدمة ركاب جديدة إلى مدينة أربيل العراقية اعتباراً من 12 أغسطس. وستصبح عاصمة إقليم كردستان العراق المحطة الثالثة للناقلة في العراق بعد البصرة وبغداد ورقم 17 لطيران الإمارات في الشرق الأوسط.

وستنطلق الخدمة بين دبي وأربيل بداية بمعدل أربع رحلات في الأسبوع، لترتفع إلى رحلة يوميا اعتباراً من سبتمبر 2012. وستستخدم طيران الإمارات على الخط الجديد طائرة من طراز إيرباص 340-300 التي توفر 267 مقعداً بتوزيع الدرجات الثلاث، إضافة إلى 13 طناً من طاقة الشحن في كل اتجاه.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة: "تشهد خدماتنا إلى العراق منذ إطلاقها قبل نحو عامين طلباً قوياً ومتنامياً. وقد ساهم نجاح خدمات الإمارات للشحن الجوي في أربيل التي بدأتها الناقلة منذ فبراير 2011، في إطلاق هذه الرحلات التي نؤمن بأنها ستكمل نجاح طيران الإمارات في هذا البلد الواعد". ويملك العراق مقومات ومصادر غنية تجعله واحداً من أكثر الأسواق نمواً، وعليه فإننا نتطلع بتفاؤل كبير إلى إطلاق خدماتنا إلى أربيل كثالث بوابة لنا إلى العراق بعد البصرة وبغداد".

مواعيد

وستغادر الرحلة رقم "ئي كيه 949" مطار دبي الدولي أيام الأحد والاثنين والأربعاء والثلاثاء عند الساعة الرابعة والنصف صباحاً لتصل إلى مطار أربيل الدولي عند الساعة السادسة والنصف صباحاً. وستقلع رحلة العودة "ئي كيه 950" من مطار أربيل في الساعة الثامنة صباحاً لتصل إلى دبي الساعة الحادية عشرة و40 دقيقة من صباح اليوم نفسه.

نفط

وتعتبر أربيل، التي تصنف رابع أكبر مدينة في العراق، أقدم مدينة مأهولة في العالم، حيث يبلغ عدد سكانها نحو 5 ملايين نسمة. ويأتي إقليم كردستان العراق في المركز السادس عالمياً من حيث احتياط النفط العالمي، حيث تدير أكبر الشركات النفطية العالمية عملياتها هناك. ويشهد الإقليم ازدهاراً عمرانياً ملحوظاً من خلال المشاريع الضخمة التي تنفذ فيه ومنها مدينة الإعلام التي تعتبر واحداً من أكبر المشاريع بتكلفة تبلغ 1.6 مليار دولار.

وبدأت الإمارات للشحن الجوي، ذراع الشحن التابعة لطيران الإمارات، توفير خدماتها من أربيل منذ فبراير 2011. وساهمت الناقلة في تلبية الطلب القوي على نقل الآليات وقطع الغيار لصناعة النفط والغاز من أربيل إلى بقية محطات الناقلة عبر قارات العالم الست.

 وتسير الإمارات للشحن الجوي حالياً 3 رحلات أسبوعياً إلى أربيل باستخدام طائرة من طراز بوينج 777 إف التي تستوعب 103 أطنان من طاقة شحن. وسوف تسهم رحلة الركاب الجديدة التي توفر 13 طناً في رفع طاقة الشحن إلى أربيل إلى أكثر من 400 طن أسبوعياً. وتسير طيران الإمارات حالياً رحلة يومية إلى بغداد وأربع رحلات أسبوعياً إلى البصرة، ولديها مكاتب مبيعات في كلتا المدينتين.

4 مليارات درهم استثمارات في قطاع الإصلاح والصيانة

 

 

أكد عادل الرضا نائب الرئيس للهندسة والعمليات في طيران الامارات ان استثمارات الناقلة في قطاع الاصلاح والصيانة يزيد على 4 مليارات درهم، وتغطي منشآت الصيانة والاصلاح الخاصة بالشركة والتي انجزت خلال السنوات الماضية، وتلك التي يجري تنفيذها حاليا ويتوقع ان تنجز خلال السنوات المقبلة.

وقال الرضا في تصريحات لـ "البيان" على هامش اجتماعات الاتحاد الدولي للنقل الجوي " اياتا" التي اختتمت مؤخرا في العاصمة الصينية بكين، ان الاستثمارات التي ضختها الشركة في هذا القطاع مكنتها من تحقيق وفورات مالية تتراوح بين 40 و 50% من التكاليف التي كانت تدفعها الشركة خلال السنوات الماضية، خصوصا فيما يتعلق بإرسال محركات الطائرات للصيانة خارج الدولة وما يترتب على ذلك من تكاليف مالية كبيرة، اضافة الى عودة الطائرة الى العمل والساعات التي تقضيها في الخارج لأغراض الصيانة.

مليارا درهم

وأشار الى ان تكاليف الإصلاح والصيانة في طيران الامارات تبلغ نحو ملياري درهم سنويا وهي في نمو مستمر يتزامن مع توسع ونمو اسطول الناقلة التي يتوقع ان تتسلم خلال العام المالي الحالي 36 طائرة متنوعة. وأضاف ان ابرز منشآت الصيانة التي اقامتها الناقلة كانت مركز الامارات الهندسي الذي يعد اليوم واحدا من اضخم المنشآت الهندسية للطائرات في المنطقة بكلفة زادت على 1.5 مليار درهم والذي تم افتتاحه في العام 2007.

والذي يشمل 7 حظائر خاصة بإصلاح وصيانة الطائرات، كما يجري حاليا اضافة اربع حظائر جديدة بتكلفة تصل الى 400 مليون درهم للصيانة الخفيفة، يتوقع ان تنجز خلال العام المقبل ليصبح المركز مكوناً من 12 حظيرة صيانة منها 7 حظائر ستكون مخصصة لعمليات الصيانة الثقيلة للمحركات وأربع للصيانة الخفيفة الروتينية.

تحديث وتطوير

وأوضح ان اعمال الصيانة لا تقتصر على المحركات وأجسام الطائرات فقط بل تشمل أيضا تحديث وتطوير وصيانة انظمة الترفيه على الطائرات، حيث تمتلك الناقلة في اسطولها نظاما ترفيهيا يعد من بين الاحدث في العالم من خلال خيارات ترفيهية متنوعة تشمل اكثر من 1400 قناة وتستوجب التطوير والعناية المستمرة لتزويدها بأحدث الخيارات والتقنيات.

مركز صيانة المحركات

وكشف ان اعمال البناء الإنشائية لمركز صيانة المحركات ستبدأ خلال العام الجاري على ان تنتهي في العام 2014، موضحا ان إنشاء هذا المركز سيمكن طيران الامارات من صيانة وإصلاح كافة محركات جنرال الكتريك وفق اتفاقية بين الطرفين تصبح بموجبها طيران الامارات المخولة رسميا من قبل جنرال الكتريك بإصلاح المحركات.

وقال ان المركز يمكنه التعامل مع 40 الى 50 محركا في العام بين خدمات الاصلاح والصيانة، حيث سيتم الاستغناء عن كامل اعمال الصيانة في الخارج تقريبا لمحركات جنرال الكتريك .

وأشار الرضا الى ان هذه الاستثمارات الضخمة في قطاع الاصلاح والصيانة تأتي لتلبية النمو المتسارع في نمو الأسطول، حيث تتسلم الناقلة ما معدله 3 طائرات شهرياً، الأمر الذي يجعل من الصعوبة بمكان تقديم خدمات الصيانة للشركات الأخرى رغم قدرة المركز الفنية على ذلك.

وكان سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الاعلى الرئيس التنفيذي لطيران الامارات والمجموعة وقع اتفاقية تأسيس المركز في نوفمبر الماضي على هامش معرض دبي للطيران، حيث تتولى شركة جنرال الكتريك إدارة المركز الذي يعد اكبر مركز من نوعه في منطقة الشرق الاوسط وآسيا.

وسيوفر المشروع الذي يقام على مساحة 190 ألف قدم مربع اكثر من 500 فرصة عمل ستكون مخصصة في معظمها للمواطنين، ويتألف من ورش العمل الخاصة بالإصلاح والصيانة للمحركات ومستودعات للتخزين.

مركز الإمارات الهندسي

إضافة الى هذا المركز فإن طيران الامارات تمتلك واحداً من اكبر وأضخم المراكز الهندسية في العالم، وهو مركز الامارات الهندسي الذي افتتح في العام 2007 ويمتد على مساحة 55 هكتارا ويتألف من 7 حظائر للصيانة بمختلف أنواعها وتستوعب كل واحدة من هذه الحظائر، طائرات من أي حجم، بما في ذلك الطائرة العملاقة "إيرباص أ380". وقد جُهزت الحظائر بمعدات تكييف الهواء صنعت من مواد تحسن بيئة العمل، كما أن المركز صديق للبيئة ويلبي كل متطلبات القوانين النافذة للحفاظ على السلامة العامة.

طلاء الطائرات

ومن بين المرافق الهندسية الهامة أيضا هناك مركز طلاء الطائرات الذي افتتحته الناقلة قبل عامين، وبلغت كلفته 146 مليون درهم، حيث يسهم في تقليل نفقات طلاء الطائرات بنحو 55٪ مقارنة مع عمليات التعهيد التي كانت تسند في السابق الى شركات اوروبية.

وأشار الرضا الى ان طاقة المركز الاستيعابية تصل إلى طلاء 20 طائرة ذات هيكل عريض سنوياً. كما يسهم وجود المركز في دبي في توفير ما لا يقل عن 20 مليون درهم سنوياً من تكاليف إرسال هذه الطائرات إلى الخارج لإتمام عملية الطلاء بما في ذلك تكاليف الوقود.

ويأتي إنجاز هذا المرفق الحيوي الذي يمتد على مساحة 12 الف متر مربع كخطوة اضافية نحو المزيد من ضبط النفقات، حيث تقدر الناقلة ان يسهم هذا المركز الفريد في تقليل نفقات طلاء الطائرات بنحو 55٪ مقارنة مع عمليات التعهيد التي كانت تسند إلى شركات أوروبية في السابق .

 

 

ايرباص أ 380

 

 

 

حول صيانة العيوب التي ظهرت في أجنحة طائرات ايرباص 380 أكد عادل الرضا ان الشركة انتهت من إصلاح وصيانة 10 طائرات بالكامل بالتعاون مع الشركة المصنعة ايرباص، وتم استبدال جميع القطع المعيبة. كما اعلنت الشركة المصنعة ايرباص عن برنامج شامل لعمليات الاصلاح والصيانة لهذه العيوب التي لا تؤثر على سلامة الطائرة يتوقع ان تنتهي منه خلال العامين المقبلين، في حين ان الطائرات الجديدة التي سيتم تسليمها للعملاء ما بعد عام 2014 ستكون خالية تماما من التشققات على الاجنحة، حيث تم تغيير هذه القطع بالكامل من خلال عمليات تصميم جديدة لها.