أكد محمد هلال المهيري مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن الحكومة، وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أولت أهمية كبيرة لدعم ورعاية المشاريع الصغيرة والمتوسطة موضحا أن هذا الدعم تجلى عندما تم تأسيس صندوق الشيخ خليفة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة. جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها المهيري في ندوة الإدارة الفعالة لنجاح الأعمال والتي نظمتها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي اليوم بمدينة العين.
وقال: إن الندوة تأتي في ظل الأهمية الكبيرة التي تلعبها المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك كمحرك أساسي لعملية التنمية، ففي الوقت الذي تضم فيه الساحة الاقتصادية الإماراتية أكثر من 200 ألف من المشاريع الصغيرة والمتوسطة فإن مساهمة هذه المشاريع في الناتج المحلي الإجمالي أصبحت واضحة، حيث بلغت على حسب وزارة الاقتصاد نحو 60% فيما تسهم هذه المشاريع في توظيف نحو 86 % من إجمالي العمالة في الدولة.
وتشير الأرقام والإحصائيات الصادرة وفقاً لتقييم أجراه البنك الدولي لـ192 بلدا، إلى أن رأس المال المادي لا يُمثل في المتوسط سوى 16% من إجمالي الثروة الإنتاجية، ورأس المال الطبيعي 20% بينما الأهم من الاثنين هو رأس المال البشري الذي يمثل 64 % من الثروة الإنتاجية، مشيرا إلى أن هذه الأرقام دفعت مختلف الشركات في الولايات المتحدة إلى زيادة حجم استثماراتها في مجال تدريب وتأهيل كوادرها العاملة لتصل هذه الاستثمارات حسب بعض الاحصائيات إلى نحو 47 مليار دولار سنوياً.
تحفيز
ونوه الى أن مختلف الدراسات تؤكد أن تحفيز الموظفين من خلال تحقيق الرضا الوظيفي لهم هو أحد أهم المناهج الفعَّالة في هذا الصدد فسماح الإدارة للموظفين بالمشاركة في صناعة القرار المتعلق بمشروعهم ومنحهم المزيد من الصلاحيات وتكليفهم بالمزيد من المسؤوليات، يُعد أحد الأشكال التي تحقق الرضا الوظيفي لهم وتحفزهم بالتالي على زيادة معدل إنتاجيتهم وتحسين جودته، كما أن توفير ظروف العمل المناسبة لهم من العوامل التي تسهم في تحفيز الموظفين وتحثهم على بذل المزيد من الجهد في عملهم، وهو ما يصب في النهاية في نجاح مشروعهم.