قال بدر جعفر رئيس تطوير نفط الهلال إنه يمكن لمنطقة الشرق الأوسط من خلال موارد الغاز الهائلة التي تمتلكها أن تقوم بسهولة بتوريد الغاز لسوق الاتحاد الاوروبي على المدى الطويل وسد الفجوة في الاستيراد التي سبق الإشارة إليها.

وإذا تمكنت منطقة الشرق الأوسط من ضمان إجمالي الزيادة في احتياجات الاتحاد الأوروبي من الغاز، يمكنها أن تشكل 25% من الغاز المورد إلى هذا السوق بحلول 2030، بزيادة أربعة أضعاف عن حجم تجارة الغاز القائمة اليوم ما بين الاتحاد الأوروبي والمنطقة.

ويعتمد الاتحاد الأوروبي حاليا على الاستيراد لتلبية 63% من احتياجاته من الغاز، ويغطي الإنتاج المحلي باقي النسبة. يأتي حوالي 7% من احتياجات الاتحاد الأوروبي من الغاز من الشرق الأوسط، أغلبها على هيئة غاز طبيعي مسال من قطر.

ويهيمن موردون آخرون على سوق الغاز الأوروبي من خلال بنية تحتية مستقرة من خطوط الأنابيب من النرويج وشمال إفريقيا وروسيا، مما يضمن لتلك الدول مواقعها الحالية من حيث التوريد. وبالتالي، فلكي يحصل من دخلوا السوق مؤخرا على حصة منه، عليهم استهداف احتياجات جديدة من توريدات الغاز مع بنية تحتية جديدة للاستيراد.

فرصة كبيرة

وقال جعفر، سوق الغاز الأوروبي يمثل فرصة كبيرة لمنطقة الخليج لتنمية وتنوع عوائد التصدير على المدى الطويل. ولكن الشرق الأوسط ليست المنطقة الوحيدة من العالم التي تنعم بموارد كبيرة من الغاز، ويجب أن يعمل اللاعبون الإقليميون والحكومات معا لتهيئة الشروط التنظيمية والدعم الدبلوماسي والعلاقات ما بين الشركات اللازمة للعقود والاستثمارات في البنية التحتية لضمان تدفق الغاز إلى أوروبا".

وأضاف: نحن في نفط الهلال نعمل جاهدين على بناء علاقات ما بين الشركات والبنية التحتية اللازمة في قطاع الاستكشاف والإنتاج لتوريد الغاز إلى أوروبا من خلال عملياتنا في كردستان العراق. وإلى جانب الأولوية قصيرة الأجل التي لا تقل أهمية عن هذا الهدف، والمتمثلة في تلبية الاحتياجات المحلية من الغاز، نرى في هذا خطوة أساسية على المدى الطويل لزيادة رفاهية المنطقة."

 

قواعد ذهبية

 

أوردت الوكالة الدولية للطاقة في تقريرها بعنوان القواعد الذهبية للغاز الصادر مؤخرا أن الطلب على الغاز من الاتحاد الأوروبي يمكن أن يزيد بمقدار 18% خلال العشرين عاما القادمة إذا ظلت السياسات الحكومية مشجعة للغاز، وظلت أسعاره تنافسية، وهي نسبة أعلى من الطلب الحالي من الغاز في قطر والإمارات والكويت مجتمعة. إلا أن هذه النتيجة لا يمكن اعتبارها بأي حال مؤكدة.