أجمع مدراء دوائر ورؤساء شركات عقارية في دبي على أن ما لا يقل عن 16 محركاً تقف خلف التحول النوعي للمشهد العقاري في النصف الأول من 2012 الجاري. وقالوا بأن تلك المحركات دعمت بقوة إطلاق العديد من المشروعات الجديدة واستئناف العمل في العشرات من المشروعات المؤجلة.
وطبقاً لاستطلاع "البيان" فإن تزايد حجم وقيمة الصفقات العقارية فضلاً عن صعود الأسعار التي رصدتها تقارير عقارية رسمية وغير رسمية تلمح بقوة على بلوغ السوق مرحلة جديدة على خلفية تصاعد أسعار العقارات وتعافيها من التصحيح الذي طالها عشية تداعيات الأزمة المالية العالمية. وبات في حكم المؤكد دخول السوق العقاري طفرة جديدة تتميز بالنضج والاستقرار.
ويتفق الجميع على أن معالم جديدة بدأت تتضح أكثر على واجهة السوق العقاري المحلي فالمتغيرات التي طرأت على كم ونوع الصفقات العقارية تبعث على تفاؤل أكبر يلوح في أفق النصف المقبل من العام الجاري في أسواق البيع والإيجار والإقراض على خلفية عودة رافعات البناء والعمال بقوة إلى ميادين المشروعات.
فكل التقارير الرسمية وغير الرسمية تجمع على تصاعد أسعار العقارات وتعافيها من التصحيح الذي طالها خلال السنين التي اعقبت تداعيات الأزمة المالية العالمية، ويتقدم أسباب تلك الزيادة في الأسعار وأحجام وعدد صفقات البيع جملة أسباب أبرزها تزايد ثقة المستثمرين بالسوق العقاري وبالعقارات تحديداً كقناة استثمارية طويلة المدى فضلاً عن عودة التدفق النقدي الأجنبي لسوق التملك الحر.
وتتواصل الأخبار اليومية من القطاعين الحكومي والخاص مبشرة بانتعاش قطاع الإنشاءات لاستئناف العمل في المشروعات المؤجلة أو الشروع بمشروعات نوعية محددة أو الاستئثار بالفرص النوعية التي توفرها الحكومة بتركيزها على قطاعات البنية التحتية.
وقد قللت دائرة أراضي وأملاك دبي من أهمية تعليقات تداولها بعض المتعاملين في السوق العقاري وعبرت عن مخاوف أصحابها من عودة المضاربين إلى افتعال أسعار غير واقعية. وأوضح مدير عام الدائرة سلطان بطي بن مجرن أن السوق العقاري في الإمارة اليوم غير الذي نعرفه بالأمس إذ بات أكثر نضجاً واستقراراً وتنظيماً واستقطاباً للمستثمرين النهائيين وجذب مستثمرين جدداً إليه، لافتاً إلى النمو المتزايد الذي تظهره السجلات الرسمية للدائرة في أعداد العرب والأجانب الراغبين في الاستثمار في مختلف السلع العقارية التي يزخر بها السوق إذ بلغ إجمالي عدد الملاك 18.492 مالكاً خلال 2011.
استراتيجية
وصف أحمد المطروشي، العضو المنتدب لشركة إعمار العقارية بيع وحدات مشروع بانوراما ـ ذا فيوز خلال يوم واحد من طرحه خلال الشهر الماضي بالمرآة العاكسة لثقة المستثمرين بالمشاريع التي تضطلع إعمار بتطويرها والنمو الإيجابي الذي يشهده القطاع العقاري في دبي، مؤكداً حرص الشركة على دعم وإسناد المستثمر النهائي وهو ما تجلى في إطلاق المشروع لقناعتنا التامة بأنها الطريقة المثلى للحفاظ على نمو وازدهار السوق وحماية حقوق العملاء.
وتتفوق إعمار أيضا لجهة تنويع مصادر عائداتها وقنوات الأرباح فهي تدير وتملك في الوقت الراهن 12 فندقاً ومنتجعاً تضم 1870 غرفة، ويمكن الجزم بأن 6 ملايين قدم مربع التي تمثل محفظة تأجير تدر لها عوائد سنوية مجزية وتحميها من تقلبات سوق البيع العقاري.
وكان محمد علي العبار رئيس مجلس إدارة اعمار قال إن الشركة عازمة على تعزيز نسب أرباح الإيرادات لاسيما على صعيد قطاعات تجارة التجزئة ومراكز التسوق والضيافة والترفيه.
يرى العبار ان استراتيجية الشركة تعتمد على النمو المتجدد، وترسخت تلك السمة عشية إطلاق شركة ضواحي للتنمية التي تستهدف تطوير مشروعات عقارية لمتوسطي الدخل. وتقوم الشركة في الوقت الراهن بوضع اللمسات النهائية على مجموعة اتفاقات في الإمارات ودول مجلس التعاون لإطلاق مشروعات سكنية قيمة لمواجهة الطلب على المساكن متوسطة الاسعار وتوفير فرص عمل جديدة للشباب داخل الدولة وفي الأسواق الناشئة التي تتحرك صوبها.
وعد العبار المساهمين في عمومية إعمار الأسبوع الماضي بتطبيق استراتيجية تهدف إلى تعزيز الربحية وإيجاد قيمة طويلة الأمد لاستثماراتهم عبر تنفيذ مشروعات وتعزيز مقدرتها على ذلك الصعيد.
ونظرة فاحصة لبيانات الشركة تظهر على نحو واضح قوة ركائزها المالية خلال عام 2011، فقد حققت صافي أرباح تشغيلية بلغ 2.058 مليار درهم إماراتي (560 مليون دولار أميركي)، في حين بلغت الإيرادات السنوية لعام 2011 مبلغ 8.112 مليارات درهم إماراتي (2.209 مليار دولار أميركي).
اقتناص الفرص
قال هشام عبدالله القاسم، الرئيس التنفيذي في مجموعة وصل لإدارة الأصول المملوكة لمؤسسة دبي العقارية إن الإمارة نجحت في الاستئثار بموقع صدارة المتعافين من تداعيات الأزمة المالية العالمية لذا باشرت وصل اقتناص الفرص تجسيداً لاستراتيجية تركز على أن يكون للمجموعة دور فاعل في قصة نجاح دبي ومساهمةً مهمةً في اقتصاد الإمارة.
فنحن ندير أكثر من 25 ألف وحدة سكنية وندخل سوق قطاع إدارة المنشآت بقوة فضلاً عن إدارة مشروعات خارج الدولة كإدارة وتشغيل مشروع ملعب جريف نورمان للغولف في عمان وهو الأول من نوعه في السلطنة ويقع في إطار مشروع الموج مسقط.
وأوضح رئيس المجموعة التي تحقق إيرادات مميزة من محافظ الضيافة والإدارة والتأجير ولا تمارس على الإطلاق نشاط البيع أن الخطى ماضية لتطوير 10 مشروعات سياحية تقفز بوصل إلى موقع قيادة قطاع التطوير العقاري السياحي باستثمارات تصل إلى ملياري درهم.. ويرى بأن النمو صفة لصيقة بالاقتصاد الوطني وسمة من سماته ورأى بأن السوق العقاري آخذ بالتعافي والانتعاش في كل مفاصله وبدعم حكومي واضح.
وتتولى وصل على مدى العامين المقبلين تطوير 5.5 ملايين قدم مربع من الفنادق والسكن الفندقي الفاخر والمحال التجارية على مساحة 10 أراضٍ تتجاوز مساحتها نحو 3 ملايين قدم مربع.
ويمكن تخيل مردود إستراتيجية المجموعة من خلال ما ستضخه المجموعة خلال العامين المقبلين من الوحدات الفندقية والذي يصل إلى 1040 شقة وفيلا وأكثر من الف غرفة فندقية وجناحاً ملكياً وشقق مفروشة ديلوكس، فضلاً عن 1.3 مليون قدم مربع من المساحات المخصصة للمكاتب والمحال الجارية.
مشروعات جديدة
لعبت نخيل دوراً مهماً في زيادة الثقة في السوق العقاري واستعادة ثقة المستثمرين بعدما طبقت استراتيجية متنوعة في 2012 فقد انهمكت منذ بداية العام في إطلاق سبعة مشاريع تطويرية جديدة بتكلفة استثمارية تصل إلى 3 مليارات درهم، تقع أربعة منها ضمن "نخلة جميرا" وهي "بالما ريزيدنس"، و"ذا بوينت"، و"نخلة مول"، و"ذا فيوز"، أما المشاريع الأخرى فهي توسعة "دراغون مارت" ومركزان تجاريان أحدهما في "جميرا بارك" والآخر في "ديسكفري جاردنز".
وتسعى الشركة لتحقيق هدفين فهي من جهة تعمل على تسليم المشروعات قصيرة الأمد ومن جهة أخرى تطلق مشروعات جديدة تتمحور حول تجارة بيع فيلل فاخرة وتطوير عقارات تجزئة وترفيه.
يرى رئيس مجلس إدارتها علي راشد لوتاه أن زيادة العوائد والأرباح هدف في متناول الشركة التي تمتلك محفظة عقارية متنوعة فيما تواصل سداد التزاماتها تجاه دائنيها التجاريين ويؤكد أن النمو والازدهار أصبحا وجه السوق العقاري في الإمارة.
وفي أسبوع واحد وقعت الشركة مع مقاولين 3 عقود بقيمة إجمالية بلغت 237 مليون درهم في إشارة تعكس إلتزامها بالشروع في تنفيذ المشروعات التي أعلنت عنها في وقت سابق من العام الماضي وتموضعت جميعاً في نخلة جميرا الشهيرة، ومن بينها مركز تسوق بمليار درهم.
العوائد التي حققتها الشركة خلال العام الماضي دفعت نخيل بقوة نحو عقارات تجارة التجزئة فأطلقت 7 مشروعات تطوير وتوسعة لمراكز تسوق قائمة وجديدة، مع توجه لا يزال في أوله نحو أنشطة الترفيه بعدما أطلقت رحلات بحرية في النخلة جميرا للسياح.
وقال علي راشد لوتاه رئيس مجلس إدارة نخيل عقب توقيع عقد المقاولات الرئيس لأعمال البنية التحتية وأعمال بناء مشروعها الجديد بالما رزيدنس الذي يقع في النخلة جميرا بقيمة 194 مليون درهم بأن ثقة الشركة بالمشروع وتعافي السوق العقاري والطلب الذي لمسناه في الربع الأول من العام الجاري دفعونا إلى إطلاق مشروع جديد فضلاً عن مشروعات توسع وأخرى جديدة في قطاع التجزئة. لافتاً إلى أن قيام المستثمرين في بالما رزيدنس بسداد 40% نقداً من قيمة مشترياتهم التي بلغت 223 مليون درهم دليل ثقة كبير بنخيل وبمشروعاتها وبالسوق العقاري ككل.
مشيراً إلى أن نخيل تجاوبت مع كل تلك المؤشرات الإيجابية لاسيما لجهة عودتها القوية إلى السوق العقاري بعد تعافيها من تحديات الأمس لتقوم بتمويل مشروع بالما رزيدنس ذاتياً بقيمة 194 مليون درهم من دون الحاجة إلى تمويلات بنكية.
استقطاب مستثمرين
أدلى خالد المالك الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي للعقارات العضو بدبي القابضة بتصريحات خاصة لـ"البيان" حول نجاح مشروع دبي لاند أحد أضخم مشروعات الشركة في استقطاب 5 مشروعات جديدة تؤهل المجموعة لريادة نوعية في استراتيجيات المجموعة لجهة تطوير مشروعات مستدامة وضيافة وترفيه وتعليم غنية بالعناصر الثقافية والفنون والأكاديمية المتخصصة، فضلاً عن المنتجعات الصحية والخضراء ومراكز التسوق.
لافتاً إلى أن عدد زائري وجهات الترفيه التي تتوزع في مشروعات المجموعة بلغ 20 مليون زائر خلال عام واحد. منهم 13 مليون زائر لمشروعات دبي لاند و7 ملايين زائر لممشى جميرا بيتش رزيدنس الشهير في دبي.
وأوضح المالك أن من بين المشروعات 3 مدن متعددة الاستخدامات، ما يعد تفوقاً مهماً للمجموعة على صعيدين الأول مثابرتها واجتهادها لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والثاني مقدرتها ومرونتها في تنويع مصادر عائداتها.
وعلل المالك قرار المستثمرين بالتناغم مع التطورات الإيجابية التي تشهدها صناعة العقارات واستقرار السوق العقاري في ظل نمو ومتانة الاقتصاد الوطني.
واضاف المالك الذي يدير واحدة من أكبر شركات التطوير في الإمارة بأن الدليل على ذلك إنجازنا صفقات بيع على الفلل والشقق، وهذا أمر لم نشهده من قبل. وهذا يدلّ على خروج القطاع من مرحلة الاستقرار إلى مرحلة عودة الاستثمارات".
وحول تشاؤم البعض من خطر فائض العرض في سوق العقارات، يقول المالك "على الخبراء أن ينظروا أيضاً إلى النمو في سائر القطاعات، كالسياحة والضيافة، واللوجستيات والخدمات، والتجارة. وهذا ما قد لاحظناه من ارتفاع عدد السياح ونسب انشغال المطار وإصدار تأشيرات الدخول، وزيادة إصدار الرخص التجارية. وإن هذه المؤشرات تدلّ على نمو اقتصادي جيد سينعكس إيجاباً على سوق العقارات.
تدفق الاستثمارات
تتنوع محافظ مجموعة دبي للاستثمار بين العقاري والصناعي وأخرى متعددة ويقول رئيس مجلس إدارتها سهيل بن فارس المزروعي أن المجموعة واصلت استقطاب المستثمرين وأصابت النجاح بتطبيق استراتيجيتها في تطوير وتأجير العقارات، إذ أتمت شركة تطوير مجمع دبي للاستثمار إنشاء المرحلة الأولى من الوحدات الصناعية الخفيفة ضمن المجمع، على مساحة تبلغ 2.8 مليون قدم مربع، وتم تأجير مباني المرحلة الأولى بالكامل، على أن تكتمل المرحلة الثانية خلال عام 2013.
وبين أن عدد مستأجري الأراضي في المجمع البالغ 1500 مستأجر، مكن الشركة من تحقيق تدفقات نقدية متكررة. لافتاً إلى أن «البدء في تسليم وحدات مشروع (رتاج) السكني، في الربع الثاني من الجاري، البالغ عددها 2024 وحدة، سيوفر دخلاً متواصلاً من خلال التأجير».
وتركز استراتيجية المجموعة في محفظتها العقارية خلال 2012 على حسم ملف شركة (الطيف للاستثمار)، التابعة لـ(دبي للاستثمار)، لجهة تمويل تطوير مركز الفجيرة التجاري، الذي يعد مشروعاً متعدد الاستخدامات، يضم مرافق تجارية واستهلاكية ومرافق للضيافة، ووقعت الشركة بالفعل اتفاقية مع شركة عالمية لإدارة الفنادق. يرى المزروعي العام الجاري واعداً بدعم من قطاعي السياحة والضيافة في الإمارات.
التزام
لا تزال شركة الاتحاد العقارية تطبق استراتيجية متحفظة منذ ان تسلم زمام رئاسة مجلس إدارتها خالد بن كلبان. ولتلك السياسة مبرراتها فالشركة بدأت بالتعافي للتو وتذوقت مجدداً طعم الأرباح وكان آخرها ارباحاً تشغيلية خففت إلى حد خسائر بقيمة 1.5 مليار درهم جراء إعادة تقييم محفظة مشروعاتها العقارية.
لكن بن كلبان بشر مساهمي الشركة بإمكانية استرداد الشركة لجانب من الخسائر الدفترية مع معاودة السوق العقاري النمو وزيادة الأسعار بنسبة 5% خلال الربع الأول من 2012.
لافتاً إلى أن الشركة تجاوزت 85% من التحديات التي واجهتها عقب الأزمة المالية العالمية كما تمكنت من العودة إلى تحقيق الأرباح وتعتزم خلال 2012 تطبيق استراتيجية مختلفة لجهة استرداد 550 مليون درهم تمثل 60% من قيمة عقارات تعثر ملاكها في سدادها مع الاستمرار في التركيز على زيادة عوائد محفظة التأجير التي تديرها الشركة والتي تبلغ قيمتها مليار درهم .
فيما تعتزم الشركة زيادة مساحة التسوق في سوق مردف بواقع 65 ألف قدم مربعة بقيمة 55 مليون درهم والمضي قدماً بتشييد فندقين في موتور ستي بعد تأمين قرض بمبلغ 420 مليون درهم فضلاً عن دراسة جدوى صيانة أو هدم وحدات سكنية تملكها بمناطق متفرقة في دبي.
أصول الاتحاد العقارية اليوم 9 مليارات درهم عام 2011 مقارنة بعشرين ملياراً في ذروة الطفرة العقارية وهو تراجع فسره بن كلبان بنجاح إنجاز وتسليم الشركة للمشروعات العقارية إلى المستثمرين والملاك. فيما بلغت قروضها والشركات التابعة لها 4 مليارات درهم.
مدينة مستدامة
من جهته أكد المهندس فارس سعيد رئيس شركة دايموند ديفلوبرز على أن السوق مقبل على طفرة جديدة لكنها مختلفة لجهة نوعية المستثمرين الذين تستقطبهم ونوعية المشروعات التي ستخرج إلى النور .
واضاف أن للنمو والتعافي الاقتصادي دورا كبيرا في قرار شركتنا إطلاق مشروع دبي المستدامة الذي نطمح أن يكون مرآة عاكسة لتوجهات الدولة ونموذجا حقيقيا للتوجهات العالمية المعاصرة والمتقدمة في تطوير مدن صغيرة تتمتع بالتنوع والكفاءة والاكتفاء والفعالية إذ تغيرت التنمية المستدامة بشكل مثير في السنوات الأخيرة، فما كنا نلاحظه من بدايات بسيطة لحركة بيئية كارزمية تطور اليوم ليصبح مطلباً ملحاً سريع التنامي في صناعة العقارات العالمية ما دعي إلى وجود سياسات ومنظومة تشريعية ومعايير تحكمه وتنظمه.
وقال إن المشروع مصمم لتطبيق برامج وسياسات تعزز إنتاج الوقود النظيف واستخدامات الطاقة البديلة والمتجددة والتقنيات المتعلقة بها، فضلاً عن تطبيق حلول تعزز كفاءة استهلاك الطاقة والمياه وسيستخدم في المدينة منتجات وتقنيات خضراء وتنتشر فيها الزراعة العضوية بهدف الحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية التوازن البيئي إلى جانب منظومة متكاملة لإعادة تدوير المخلفات فضلاً عن مؤسسات علمية أكاديمية وتدريبية للتوعية والتعليم البيئي تمنح شهادات عالمية متخصصة.
تفوق إماراتي
تستمر الإمارات في الحفاظ على مكانتها ضمن أبرز أسواق البناء والإنشاء في المنطقة بالتزامن مع تطوير مشاريع محلية تمثل 24 في المئة من النشاطات الإنشائية في منطقة الخليج. ويتوقع أن تصل معدلات الإنفاق على أعمال البناء والإنشاء الفعلية إلى 25 مليار دولار خلال العام الجاري، وأن يحقق قطاع الإنشاء في الإمارات نمواً سنوياً مركباً بمعدل 10 في المئة، لتبلغ قيمته 21 مليار دولار بحلول عام 2015.
قيد الإنشاء
تقفز دبي على خارطة مشروعات القطاع الخاص التي يجري تنفيذها ما بين 2011 وحتى 2016 بعدد 232 مشروعاً بحسب تقارير رسمية. منها 48% تدخل السوق (2011و2012) بينما الـ 52% المتبقية فلن يحالفها الحظ في تلمس طريقها للسوق قبل عام 2013 وهو يرفع الثقة بمواصلة السوق العقاري تحقيق معدلات نمو متزايدة في ضوء عاملين بارزين هما حجم الصفقات والعائد على الاستثمار.
عوائد مجزية
عادت دبي لتسجل للمستثمرين عوائد سنوية تتراوح ما بين 10% و12% والتي تعد منافسة جداً على مستوى مثيلاتها في الأسواق العالمية ويتوقع دخول ما لا يقل عن 10 آلاف وحدة سكنية جديدة للسوق خلال العام الجاري مما يزيد من جاذبية الاستثمار وترسيخ استقرار السوق العقاري). وبلغ عدد العقارات المسجلة رسمياً في دبي العام الماضي نحو ربع مليون عقار يملكها نحو 100 ألف شخص من 156 جنسية.
نمو الرهن
يلاحظ المراقبون عودة تدريجية للبنوك وهي تبعث بإشارات طيبة على معاودتها الإقراض وتمويل صفقات البيع خلال الربع الأول من العام الجاري. وتظهر البيانات أن قيمة القروض العقارية عام 2007 بلغت 56.5 مليار درهم مقارنة بـ28,3 مليار درهم في عام 2006، ونمت 220% عام 2008 إلى 125.8 مليار درهم ثم 12.6% إلى 141.7 مليار درهم عام 2009 ونحو 15.7% لترتفع إلى 163.2 مليار درهم بنهاية عام 2010 وبلغت أكثر من 161 مليار درهم عام 2011.
زيادة سكانية
تتواصل الزيادة السكانية في دبي بوتيرة جيدة ترفع معها معدلات إشغال العقارات ويشير أحدث التقارير الصادرة عن مركز دبي للإحصاء إلى ارتفاع عدد المقيمين الجدد في الإمارة خلال الربع الأول من العام الجاري بنحو 27 ألف مقيم جديد ليصل عدد المقيمين في الإمارة إلى 030 .2 مليون مقيم بنهاية الربع الأول من العام الجاري مقابل 929 .1 مليون نسمة نهاية الربع الأول العام الماضي.
دخول منظم للمشروعات العقارية قيد الإنجاز
يرجح الكثيرون كلمة ريرا على باقي الأصوات التي تتحدث عن المعروض العقاري حتى 2016 لاسيما وأنها المرجعية العقارية الرسمية للقطاع تحت مظلة دائرة أراضي وأملاك دبي وكان المهندس مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري قد أفاد لـ"البيان" في وقت سابق عن وصول عدد المشروعات قيد الإنجاز في الإمارة إلى 222 مشروعاً.
ولكن ذلك الرقم طبقاً للمستجدات ارتفع في الوقت الراهن لاسيما مع إطلاق مشروعين لإعمار و7 لنخيل و10 لمجموعة وصل و5 لمجموعة دبي للعقارات، و3 لشركة مراس العقارية. وعبر بن غليطة في الإجابة عن أسئلة لـ(البيان) عن يقينه بدخول 48% من تلك المشروعات السوق خلال 2011 و2012 بينما الـ 52% المتبقية لن يحالفها الحظ في تلمس طريقها للسوق قبل عام 2013.
لكن بن غليطة يرى بأن تلك الآراء تجانب الصواب لأن دخول ذلك العدد من الوحدات لن يكون فوضوياً بل منظماً وطبقاً لحاجة السوق ومحركات العرض والطلب. وابدى المدير التنفيذي للذراع التنظيمي التابع لدائرة أراضي وأملاك دبي ثقته بمواصلة السوق العقاري تحقيق معدلات نمو متزايدة في ضوء عاملين بارزين هما حجم الصفقات والعائد على الاستثمار.
وأشار إلى أن عقارات دبي عادت لتسجل للمستثمرين عوائد سنوية تتراوح ما بين 10% و12% والتي تعد منافسة جداً على مستوى مثيلاتها في الأسواق العالمية. واعتبر بن غليطة حجم المبايعات دليلا على الفرص المتاحة في سوق خرج من نفق الأزمة العالمية أقوى وأنضج بعيداً عن المضاربات.
نتائج
ثمار النمو الاقتصادي تتجسد في التعافي العقاري
عبر المدير العام لدائرة أراضي وأملاك دبي سلطان بن مجرن عن ثقته الكبيرة بالثمار التي يجنيها السوق العقاري والعاملين فيه سواء في الإمارات عموماً أو دبي على وجه خاص. واضاف نستدل في توقعاتنا لازدهار السوق على نتائج متحققة على أرض الواقع فقد بلغ إجمالي عدد المستثمرين العقاريين في إمارة دبي خلال العام الماضي 24607 مستثمرين بلغت قيمة استثماراتهم 47 مليار درهم منها 12 مليار درهم استثمارات خليجية بحسب التقرير السنوي لدائرة الأراضي والأملاك بدبي. فضلاً عن 57 مليار درهم تداولات خلال الأشهر الخمسة الماضية من العام الجاري.
مشيراً إلى اختفاء المضاربين الذين ركبوا ظهر الطفرة مؤكداً على أن "هدفنا دعم السوق، والمحافظة على نموها، ونؤكد أن الاستثمار العقاري هو استثمار على المدى البعيد".
بن مجرن لم ينس الإشارة إلى أن "أغلب المطورين العقاريين باتوا اليوم أكثر سعادة من أي طرف آخر في المعادلة العقارية كونهم أصبحوا على تواصل مباشر مع المشتري النهائي الذي يتعامل مع العقار على انه استثمار طويل الأمد سواء كان للسكن أو للعمل أو للإيجار".
ولفت إلى أن "السوق العقاري يبعث بدلالات واضحة على نضجه مادام قد أقصى المضاربين بعيداً عن مساره الطبيعي وبدأ المحافظة على أدائه بحرفية القلة القليلة من المضاربين الذين لا يرفعون شعار اضرب واهرب".
وأشار بن مجرن إلى أن إجمالي تصرفات أراضي دبي بلغ 57 مليار درهم خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري ،2012 بنمو بلغت نسبته نحو 16% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2011 الذي سجل ما قيمته 48 مليار درهم.
رؤية
رسوخ مكانة دبي مركزاً رئيساً لريادة الأعمال في الشرق الأوسط
قال محمد العبار رئيس مجلس إدارة إعمار العقاريةإن الأداء المالي القوي الذي حققته "إعمار" يعكس مكانة دبي الراسخة مركزاً رئيساً لريادة الأعمال والحياة العصرية الراقية على مستوى منطقة الشرق الأوسط ككل.
وبما ينسجم مع الرؤية الاستراتيجية السبَّاقة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فقد نجحت دبي في تحقيق نمو مميز شمل كافة القطاعات الاقتصادية الرئيسية بما في ذلك السياحة وتجارة التجزئة والضيافة.
وأضاف: استراتيجيتنا لعام 2012 تركز على زيادة مساهمة المشاريع الدولية في الإيرادات، وتعزيز نسبة الأرباح المحققة من مصادر الدخل المستمرة، بما في ذلك مراكز التسوق وتجارة التجزئة والضيافة والترفيه. ونحن ماضون قدماً في الاستفادة من قدراتنا على تنفيذ المشاريع التطويرية الرائدة، مع تركيزنا المستمر على إثراء قيمة استثمارات المساهمين على المدى الطويل.
وأكد على أن إطلاق شركة "الضواحي للتطوير" تعكس أهمية استراتيجيتنا التنموية الجديدة، التي تركز على تطوير مشاريع سكنية عصرية قيّمة بأسعار مناسبة في أهم الأسواق الناشئة، بالتزامن مع توفير المزيد من فرص العمل للشباب في المنطقة.
تصريحات العبار المتفائلة جاءت على خلفية القفزة التي تحققت في عائدات الشركة والتي بلغت بنسبة 85% في مبيعات الفيلل السكنية إذ ارتفعت الى 959 مليون درهم مقابل 517.3 مليون دهم في عام 2010.
وحققت الشركة مبيعات شقق بقيمة 1.11 مليار درهم، فيما حققت من مبيعات الفيلات في العام الماضي إلى جانب بلوغ القيمة العادلة لعقارات الشركة لغرض التطوير بلغت 35 مليار درهم داخل وخارج الدولة.

