تباينت التوقعات حول أداء القطاع العقاري في الفجيرة خلال فصل الصيف الحالي ففي حين توقعت مصادر عقارية نشاطا ملحوظا في السوق نظراً لأن المنطقة تعتبر من المقاصد الصيفية المهمة أكد آخرون أن المؤشرات تتجه نحو انخفاض على صعيد التعاملات العقارية قد يصل إلى مرحلة الركود الموسمي على حد وصفهم -، مرجعة ذلك إلى دخول الصيف والذي عادة ما يشهد هدوءا في التداولات العقارية.
الموسم الصيفي
وعلى الرغم من بدء الموسم الصيفي إلا أن الحركة في القطاع العقاري لا تزال متواصلة خلال الفترة الراهنة وإن كانت بطيئة. بحيث أكد عدد من المتعاملين في القطاع العقاري أن حركة التداول العقاري في الوقت الراهن يمكن تقديرها بما لا يقل عن 20% بناء على المؤشرات التي يتم تلمسها في القطاع من خلال التعاملات اليومية، لافتين إلى السوق ما يزال يعيش حالة من الحركة الجيدة، كما أن حركة التداول مازالت في نمو.
تعافي السوق
ومن جانبه، أوضح سلطان الهنداسي نائب مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة: السوق العقارية بإمارة الفجيرة تعافت بدرجة كبيرة من تداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث حدثت زيادة كبيرة في المعروض من الشقق السكنية والمكاتب التجارية وغيرها من المرافق وذلك بعد مد معظـم المباني الجديدة بالطاقة الكهربائية، الأمر الذي أدى إلى تصحيح أسعار الإيجارات إلى مستويات تعد مقبولة ومرضية للمؤجرين والمستأجرين.
كما يلاحظ أيضا خلال النصف الأول من العام الجاري 2012 وجود حركة إيجابية متصاعدة في الطلب على العقارات بمختلف أنواعها، ويرجع ذلك إلى مجموعة من العوامل من أهمها المقومات التي تتمتع بها الإمارة مثل: الموقع الاستراتيجي خارج مضيق هرمز واكتمال البنيات الأساسية والمرافق الحيوية ومزايا الاستثمار والرعاية الكريمة للتنمية الاقتصادية من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة.
وكذلك ما تميزت به المرحلة الحالية من مؤشرات اقتصادية ايجابية شملت الزيادة الكبيرة في قيمة التجارة الخارجية لـ 40% والزيادة المطردة في الناتج المحلي الإجمالي. حيث بلغ في العام 2009 ( 7، 10 مليارات درهم ) وفي العـام 2010 (2, 11 مليار درهم ) ثم في العام 2011 ( 2, 12 مليار درهم ).
مشاريع عديدة
وأشار الهنداسي إلى أن هناك العديد من المشاريع التي من المتوقع أن تسهم في إنعاش الحركة الاقتصادية بالإمارة مثل: عمليات تصدير النفط الخام من الفجيرة عبر خط أنابيب حبشان والتي من المتوقع أن تبدأ خلال هذا الشهر.
علما بأن الفجيرة تتبوأ مرتبة متقدمة في مجال تزويد السفن بالوقود على المستوي العالمي، وسوف يعزز هذا المجال ما يجري تنفيذه من توسعة في ميناء الفجيرة ومشروع بناء خزانات ضخمة لزيادة الطاقة التخزينية للنفط بالإمارة من ثلاثة ملايين طن متري إلى أكثر من عشرة ملايين طن متري.
وذلك فضلاً عن الجهود المستمرة من أجل تحسين البنية الأساسية وتحسين البيئة الاستثمارية للأعمال والتي يتوقع معها تدفق المزيد من الاستثمارات ولاسيما في مجال المنتجات البترولية بعد أن تم إنشاء منطقة الفجيرة للصناعات البترولية ( فوز) حيث بدأت كبرى الشركات العالمية التسابق نحوها.
لافتا إلى أن افتتاح مركز الفجيرة ( سيتي سنتر ) قد ألقى بانعكاساته الايجابية علي السوق العقارية باعتباره أكبر مركز تسوق وترفيه بالإمارة، في حين استطاع استقطاب عدد كبير من الشركات التجارية إلى المنطقة، كما أن افتتاح شارع خليفة قد ساعد في اختصار المسافة بين الفجيرة ودبي وأبوظبي وزاد من جاذبية الإمارة للاستثمارات والسياح وخاصة سياح عطلة نهاية الأسبوع.
القطاع السكني
أشار المتعاملون في القطاع العقاري إلى زيادة الطلب حاليا على القطاع السكني بالدرجة الأولى. مطالبين من جانب آخر، بأهمية وجود مؤشر عقاري ما يساهم في ضرورة وجود إحصائيات رسمية لمبالغ وحجم التداول لما لهذه الإحصائيات من دور في دعم قطاع العقار والاستثمار بالإمارة، وخصوصا وإن هذه الفترة والتي سبقتها شهدت نموا ملحوظا مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. حيث تعتبر هذه الفترة الحالية مناسبة جيدة لتأكيد استقرار السوق العقاري بالإمارة ما قد يبشر بوضع مطمئن حتى نهاية العام الحالي.