تتحول العاصمة أبوظبي تدريجيا إلى أن تكون مدينة مخصصة فقط لسكن الأسر والعوائل وليس لسكن العزاب أو العمال . وتقلص حاليا الأعداد الكبيرة من الفيلات السكنية الجديدة التي دخلت سوق العاصمة أبوظبي خلال الشهور القليلة الماضية من ظاهرة التأجير من الباطن والتي كادت تتلاشي خاصة بعد أن أجبرت الجهات المعنية في العاصمة وخاصة بلدية أبوظبي غالبية عمال المحلات التجارية الصغيرة على السكن خارج العاصمة، كما أن غالبية ملاك البنايات السكنية يرفضون حاليا تسكين وحدات بناياتهم السكنية لعزاب أو عمال.

التأجير من الباطن

ويؤدي تراجع الإيجارات إلى تقليص ظاهرة التأجير من الباطن حيث لم يعد هناك داع للسكن من الباطن ويفضل الكثير من الأسرة محدودة العدد وكذلك العزاب الحصول على سكن شرعي حتى لا يتعرضون لأية مشكلات مع الجهات المعنية في العاصمة.

ويؤكد مسؤولو مكاتب عقارية كبرى في أبوظبي أن ظاهرة تأجير الوحدات السكنية من الباطن أصبحت في الغالب جزءا من الماضي بعد أن اختفت بشكل كبير بسبب كثرة المعروض فضلا عن تخوف السكان من السكن في سكن غير شرعي، ويؤكدون على أن حالة الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب في أبوظبي قبل أكثر من خمس سنوات وخاصة منذ عام 2005 مع بداية الارتفاع غير المسبوق للإيجارات السكنية في أبو ظبي هي التي خلقت بيئة قوية لإزدهار نظام التأجير من الباطن.

توفر المعروض

وأشار أصحاب العقارات إلى أن توفر المعروض الكبير من الوحدات السكنية داخل وخارج المدينة وتراجع الإيجارات السكنية بنسب تراوحت بين 20% إلى 45% داخل وخارج العاصمة دفع ساكنو ومستثمرو الوحدات السكنية إلى الإحجام عن إعادة تأجيرها من الباطن بسبب تراجع عائدها الاستثماري لها.

ولفتوا إلى الدور الرقابي الفعال لبلدية أبوظبي في التفتيش على السكن داخل العاصمة خاصة على فئة العزاب والعمال مشيرين إلى أن ظاهرة التأجير من الباطن مرة أخرى في مدينة أبو ظبي ستختفي نهائيا خلال الفترة المقبلة ولن تعود مرة أخرى إلى أبوظبي بسبب تشديد الرقابة عليها من قبل الجهات الحكومية فضلا عن إلزام المؤسسات الكبيرة بتوفير سكن لعمالها خارج العاصمة وهو مايحدث حاليا خاصة في مدينة إيكاد السكنية.

أبراج جديدة

ويتفق مسؤولو المكاتب العقارية على أن السوق العقاري في أبو ظبي يشهد بصورة دورية دخول أبراج وفيلات سكنية جديدة إليه الأمر الذي سيؤدي إلى اختفاء هذه الظاهرة كليا ، بل وأصبح من الصعب مقارنتها بالسنوات السابقة حيث يستحيل حاليا على العديد من الوافدين استثمار الوحدات السكنية التي يقطنونها من خلال التأجير من الباطن خاصة بعد أن تراجعت الإيجارات بشكل ملحوظ فضلا عن تشديد الرقابة على الظاهرة من قبل الجهات الحكومية.

وتشهد ظاهرة التأجير من الباطن تراجعا كبيرا خاصة مع بداية العام الجاري بعد أن انتشرت في غالبية المناطق الرئيسية في مدينة أبو ظبي خلال الخمس سنوات الماضية حيث إعتاد مستأجرون ومستثمرون تأجير وحداتهم السكنية لعدد كبير من العزاب أو الأسر المحدودة العدد، الامر الذي حقق للمستأجرين والمستثمرين أرباحا كبيرة من ظاهرة التأجير من الباطن.

تحول ملحوظ

أدى انتقال الكثير من المحلات الصغيرة خارج أبوظبي مثل محلات النجارة والكهرباء والبقالة إلى تراجع ظاهرة التأجير من الباطن داخل العاصمة علما بأن تواجد أعداد كبيرة من العمال و "العزاب" داخل المدينة خلال السنوات الماضية أدت إلى استشراء ظاهرة التأجير من الباطن، كما أدى إنشاء المدن العمالية الجديدة خارج المدينة بإيجارات جيدة إلى تحول أعداد كبيرة من العمال والعزاب للسكن فيها.