أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن "بنك أوف أمريكا ميريل لينش" قال في كلمات دقيقة ومحددة في شهادة له صدرت مؤخراً إن "اقتصاد دولة الإمارات قوي ومحصن من المخاطر الاقتصادية العالمية" في ما يعبر عن ثقة البنك التامة بقدرات الاقتصاد الإماراتي وإمكاناته الذاتية.
ويمثل إشارة صريحة إلى أن هذه الإمكانات الذاتية استطاعت أن تقي الاقتصاد الوطني خلال الفترات المنقضية من عمر "الأزمة المالية العالمية" من أن يلاقي المصير نفسه للاقتصادات التي تعثرت مالياً كما هي الحال في "منطقة اليورو"، ومكنته من تجنب التباطؤ الشديد في معدلات نمو أنشطة الاقتصاد الحقيقي أيضاً.. موضحة أن هذه الأنشطة استطاعت الخروج سريعاً من أسوأ مراحل الأزمة من دون مشكلات كبيرة ما أعاد الاقتصاد الإماراتي بقطاعاته كافة إلى مواصلة نموه الإيجابي مجدداً واكتساب مزيد من الحصانة والمناعة ضد الأزمات المحتملة في المستقبل.
تصنيف الإمارات
وتحت عنوان «حصانة الاقتصاد الإماراتي» قالت إن هذه الإمكانات الذاتية دفعت "بنك أوف أميركا ميريل لينش" إلى تصنيف دولة الإمارات ضمن قائمة الأسواق الصاعدة القوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في إشارة واضحة إلى الدور الحيوي الذي بات يلعبه الاقتصاد الوطني كقوة دافعة ومحركة للنمو الاقتصادي في المنطقة وهي المنطقة التي ينظر إليها في الوقت الحالي بصفتها واحدة من المناطق المهمة على خريطة الاقتصاد العالمي .
وأضافت النشرة التي يصدرها "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" أن هذه المعطيات تسمح لاقتصادات منطقة الشرق الأوسط بالقفز إلى الأمام على طريق النمو ويتساوى دورها في ذلك مع الدور المنوط بالاقتصادات الصاعدة كدول مجموعة "بريكس" صاحبة الإسهام الأكبر في النمو الاقتصادي العالمي حاليا.
جهد ومثابرة
بينت «أخبار الساعة» أن الحصانة التي يتمتع بها الاقتصاد الوطني التي وضعته في هذه المرتبة العالمية المتميزة وفقا لشهادة "بنك أوف أميركا ميريل لينش " هي حصانة وليدة لجهد ومثابرة وعمل حثيث بذلته الدولة في العديد من القطاعات والمحاور منذ نشأتها عبر استثمار مواردها بشكل أمثل ..
موضحة أن الدولة استطاعت رغم تركز إمكاناتها ومعطياتها الاقتصادية في شكل موارد نفطية ومصادر طاقة .. أن تبني اقتصادا وطنيا يتمتع بدرجة عالية من التنوع وهو التنوع الذي يمثل حجر الزاوية في بناء الحصانة التي يتمتع بها هذا الاقتصاد. وأكدت " أخبار الساعة " أن اتجاه الاقتصاد الوطني نحو مزيد من التنوع في المستقبل سيكسب الاقتصاد الوطني حصانة جديدة تضاف إلى حصانته الحالية.