أكد خبراء متخصصون في أمن أنظمة المعلومات أن الأجهزة الحكومية والقطاعات المالية والمصرفية والتجارية في دولة الإمارات تمتلك نظم حماية قوية وجيدة ضد عمليات القرصنة.

وطالبوا في ختام مؤتمر آي دي سي لأمن المعلومات في أبوظبي الذي اختتم فعالياته أمس بحضور نخبة كبيرة من الخبراء المتخصصين الجهات الحكومية في الإمارات بإدخال المزيد من حلول التقنية الجديدة لحماية بياناتها بعد ظهور الجيل الرابع من فيروس "دوكو" الجيل الرابع من فيروس " ستوكس نت" والذي تسرب إلى أجهزة المفاعل النووي الإيراني.

وكشف الخبراء المتخصصون في أمن أنظمة المعلومات أن القطاع المصرفي في منطقة الشرق الأوسط تعرض خلال الأشهر الماضية إلى 461 الف عملية قرصنة الكترونية مؤكدين أن هذا القطاع مني بخسائر خلال العام الماضي بقيمة 400 مليون دولار جراء هذه الهجمات، كما أن قطاع التصنيع في المنطقة تعرض إلى 5 الاف هجمة من هجمات القراصنة.

وقال إيهاب علي مدير الأنظمة الدفاعية والأمنية في شركة «دل» في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا الشرقية إن الأجهزة الحكومية والقطاعات المالية والمصرفية والتجارية في الإمارات تمتلك اجهزة حماية جيدة. وذكر أن الجهات الحكومية في الإمارات بحاجة إلى المزيد من حلول التقنية الجديدة لحماية بياناتها بعد ظهور الجيل الرابع من فيروس "دوكو" الجيل الرابع من فيروس " ستوكس نت" والذي تسرب إلى أجهزة المفاعل النووي الإيراني. وأشار إلى أن هناك 23 نوعاً من الهجمات التي يقوم بها " الهاكرز" تتركر على التطبيقات المرتبطة بالانترنت، وأشهر أنواع الفيروسات هى التي تعرضت لها بنوك إسرائيلية ومواقع حكومية حساسة في الولايات المتحدة.

فيروسات خطيرة

ونوه إلى أن الشهور الأخيرة شهدت ظهور الجيل الرابع من فيروس «ستوكس نت» والمسمى «دوكو» اضافة إلى فيروس آخر يسمى «فليم» يقوم بتغيير أو سرقة الوثائق الالكترونية.

وحذر إيهاب علي من الاستجابة إلى الرسائل التي تصل عبر البريد الالكتروني وتوهم أصحابها بأنها مرسلة من البنك الخاص بهم، وتدعوهم إلى تغيير كلمة السر الخاص بالحساب المصرفي، موضحا أنها غالبا عمليات نصب ترد من عدد من الدول الإفريقية، ويتم في حال الاستجابة لها سرقة أموال المتعاملين مع البنوك.

وأشار إلى أن تهديدات عدة تواجه أمن قطاع المعلومات، الأمر الذي دعا موقع "فيسبوك" لتوظيف عدد من أشهر " الهاكرز" ضمن طاقمه الوظيفي لحماية موقع التواصل الاجتماعي الأكثر شهرة عالميا، موضحا أن شركته التي تتعاون مع أجهزة حكومية في المنطقة تقدم حلولا مختلفة لحماية أنظمة المعلومات لديها سواء من الاختراق الداخلي عبر الموظفين الداخلين أو من الاختراقات الخارجية.

وذكر أن لدى شركته مختبراً يقوم بالتعرف على المشاكل التي تواجه او يحتمل أن تواجه البيانات والمعلومات لدى اية جهة، وبناء عليه يتم تقديم الحلول، مضيفا أنه شركة " دل" قدمت 231 ألف حل فني يتعلق بـأمن المعلومات، بعدما قامت برصد 4,5 تريليونات مشكلة في 70 دولة، قامت بتحليلها وتصفيتها إلى 15 مليون مشكلة.

وأوضح إيهاب علي ان شركته تتعامل مع كل من " اتصالات" و"دو" إلى جانب اجهزة حكومية أخرى في الإمارات لتقديم خدماتها فيما يتعلق بحماية أنظمة معلوماتها، داعيا إلى ضرورة إعداد الكوادر الوطنية، ونقل الخبرات والتقنية من الخارج لتوفير المزيد من الحماية، في ضوء التطور المذهل في أساليب الاختراقات لنظم المعلومات.

عصر افتراضي جديد

وأكد باسل أياس مدير المنتجات لمنطقة الشرق الأوسط في شركة دل أن ظهور تكنولوجيات مثل الحوسبة السحابية والخدمات الافتراضية التي تفرض الحاجة إلى الوصول في أي وقت وفي أي مكان إلى المعلومات قد أدى إلى عصر افتراضي جديد ومعه تهديدات أكبر لأمن المعلومات.

وشدد رانجيت راجان مدير الأبحاث للبرمجيات في شركة أي دي سي الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا على أن الجرائم الإليكترونية شهدت انتشارا كبيرا خلال الفترة الماضية في مختلف دول العالم لأسباب تتعلق بالابتزاز والسرقة بجانب التصيد وأسباب سياسية، مشيرا إلى أن أكثر القطاعات المتأثرة باختراقات امن المعلومات هي القطاعات الحكومية والبنوك في مختلف دول العالم. وأشار في هذا الصدد إلى أن هناك تحديات عديدة تواجه الاستثمار في الحلول الأمنية في مختلف دول العالم علي رأسها نقص المهارات ونقص الدعم من مسؤولي الإدارة العليا في المؤسسات فضلا عن قيود الميزانية والكلفة العالية لبعض هذه البرامج وعدم وجود سياسة محددة تحكم امن المعلومات في بعض المؤسسات.

ولفت إلى أن مخاطر امن المعلومات لا تشمل فقط أجهزة الحواسب الآلية بل تشمل كذلك الهواتف المتحركة والبيانات والشبكات الاجتماعية والحوسبة السحابية.

 

تحذيرات

 

حذر راجي مجدي مدير المبيعات لدى شركة " أي بي إم" في دول الخليج وباكستان من هجمات تتعرض لها النظم الصناعية والشبكات الذكية، مشيرا إلى أن هذه الشبكات تتعرض للعبث على نحو متزايد مما يهدد الاستقرار الوطني والتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة.

وأوضح أن هناك تحديات تواجه قطاعات الطاقة والمرافق والصناعة في كافة أنحاء العالم، وتحظى هذه القطاعات في منطقة الشرق الأوسط بالعديد من المخاطر، الأمر الذي يتعين عليه بحث سبل المكافحة لحمايتها من الاختراقات.