استكملت «موانئ دبي العالمية - الإمارات» المرحلة الأولى من خطط تطوير ميناء الحمرية في دبي، والتي تهدف إلى تحديث الميناء لتلبية المتطلبات المتزايدة للعملاء والصيادين. وأفاد مسؤولو الشركة خلال مؤتمر صحافي جرى انعقاده أمس، أنه من المقرر الانتهاء من المرحلتين الثانية والثالثة من عمليات تطوير وتحديث ميناء الحمرية خلال النصف الثاني من عام 2013.

مشيرون إلى أن هاتين المرحلتين ستسيران بشكل متزامن، وتشتملان على إقامة منطقة التجارة الأفريقية ومرسى للصيادين يتضمن مراسي جديدة بطول 1650 متراً لإيواء 190 مركب صيد، كما كشفوا عنه أنه يتم الآن تجهيز ملفات استدراج العروض لمشروع تطوير بميناء راشد السياحي، وأن مخططه التطويري سيجعل منه واحداً من أفضل محطات الرحلات البحرية على مستوى المنطقة، كما سيعزز الاقتصاد المحلي لدبي ويزيد التدفق السياحي إلى الميناء التاريخي في قلب المدينة.

وتتضمن المرحلة الأولى لتطوير ميناء الحمرية، والتي تم إنجازها بالكامل، تحديث باحات تصل مساحتها إلى مليون متر مربع، والتي تم رصفها وتسييج ووضع بوابة خاصة لكل منها، وهي متاحة للاستئجار من قبل التجار وشركات الخدمات اللوجيستية.

وعرض كل من محمد المعلم نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية - الإمارات، وغانم العبار نائب مدير ميناء الحمرية، تفاصيل المرحلة المقبلة للمشروع.

وتتضمن المرحلة الثانية تحديث وتجديد منشآت الصيد في الميناء، وقد بدأت أعمال البناء بالفعل، ومن المتوقع استكمالها خلال العام الجاري، وتتضمن رصيفاً جديداً بطول 1650 متراً قادراً على استقبال حتى 190 مركب صيد.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه التغييرات ستعزز القدرة التقليدية لميناء الحمرية، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للميناء في وسط دبي.

وقال محمد المعلم نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية - الإمارات: بعد 35 عاماً من النجاح كمركز إقليمي حيوي لإعادة التصدير والصيد، نقوم حالياً بتجهيز ميناء الحمرية من أجل تقديم خدمات قيّمة مهمة بالنسبة لقطاع الشحن ومجتمع الصيادين على حد سواء. وتأتي خططنا التوسعية استجابة مباشرة لحاجات عملائنا، ومجتمع الصيادين، ونحن على ثقة بأن المنشآت الجديدة ستقوم بزيادة ترسيخ العلاقات الممتازة التي تربطنا بجميع مستخدمي الميناء.

مراحل التطوير

وأفاد المعلم أنه من المقرر الانتهاء من المرحلتين الثانية والثالثة من عمليات تطوير وتحديث ميناء الحمرية خلال النصف الثاني من عام 2013، مشيراً إلى أن هاتين المرحلتين ستسيران بشكل متزامن، وتشتملان على إقامة منطقة التجارة الأفريقية ومرسى للصيادين يتضمن مراسي جديدة بطول 1650 متراً لإيواء 190 مركب صيد.

وأوضح أن عمليات تطوير وتحديث ميناء الحمرية تندرج ضمن الاستراتيجية العامة للشركة الهادفة إلى دعم اقتصاد دولة الإمارات وإمارة دبي، من خلال تشجيع النمو التجاري وتسهيل مناولة وحركة البضائع عبر موانئنا، مشيراً إلى أن تطوير ميناء الحمرية يسهم في تأسيس شبكة من الموانئ المكملة لبعضها بعضاً، ففيما يستقبل ميناء جبل علي أكبر سفن الحاويات العملاقة، ويشكل مركزاً لوجستياً للمنطقة عموماً، ويعد ميناء راشد أكبر ميناء لرحلات البحرية في المنطقة، فإن ميناء الحمرية يستقبل السفن التقليدية الخشبية والمعدنية المحملة بالمنتجات الزراعية والمواشي، كما أنه مخصص لإعادة تصدير البضائع والمركبات، بالإضافة إلى مرسى للصيادين، ولفت إلى أن موانئ دبي العالمية تغطي عبر هذه الموانئ جميع أنواع التجارة البحرية في دبي، بالإضافة إلى كونا بوابة تجارية لمناولة بضائع الترانزيت والتبادل التجاري.

التجارة مع شرق أفريقيا

وأضاف أن تطوير الميناء جاء بهدف تشجيع التجارة مع شرق أفريقيا على وجه الخصوص، حيث يتم تجهيز رصيف كامل لاستقبال حاويات من الشرق الأفريقي، من خلال زيادة عمق الغاطس، لاستقبال سفن أكبر حجماً، كذلك توسعة الساحات وبناء أرصفة ومخازن لتخزين البضائع.

وأشار إلى أن من شأن هذه التغييرات أن تعزز من كفاءة ميناء الحمرية التقليدي المخصص لبضائع الشحن العام، وفعاليته المستمدة من موقعه الاستراتيجي في قلب دبي، وسيدعم تجار دبي من خلال تخصيص مساحات للتخزين، لافتاً إلى أنه تم تأجير 45 في المئة من المساحات المستحدثة للتخزين في الميناء، وأنه يجري الإعداد لتوسعة مساحات أخرى من خلال إزالة بعض المباني.

وذكر أنه فيما يتعلق بميناء راشد السياحي، فإنه يتم الآن تجهيز ملفات استدراج العروض، والتي تسبق عملية البناء، وأضاف أن مشروع تطوير الميناء سيواكب تطوير العديد من المرافق المختلفة، كالحدائق والمحلات، إضافة إلى حديقة بحرية والعديد من المرافق التي ستتوافر للمسافرين القادمين من الخارج، وكذلك للسياح الداخليين الذي يرغبون في الاستمتاع بالمرافق الترفيهية في الميناء. وذكر أن مخطط تطوير ميناء راشد سيجعل منه واحداً من أفضل محطات الرحلات البحرية على مستوى المنطقة.

كما سيعزز الاقتصاد المحلي لدبي، ويزيد التدفق السياحي إلى الميناء التاريخي في قلب المدينة. وحول تطوير وتوسعة ميناء الصيادين بالحمرية، قال المعلم إن المشروع سينتهي بالكامل في غضون شهرين، ويضم مرسى للصيادين بطول 1650 متراً لإيواء 190 قارباً و33 لنشاً، إضافة إلى مصنع للثلج وعدد من المرافق التي يحتاجها الصيادون.

 

خدمات متطورة

 

قال محمد علي أحمد المدير التنفيذي للعمليات في موانئ دبي العالمية الإمارات: يوفر ميناء الحمرية للتجار المستأجرين الطاقة الكهربائية ووسائل الاتصال، والأمن عبر المراقبة من خلال شبكة كاميرات على مدار ساعات اليوم، وبرج مراقبة جديد بالكامل مجهز بأحدث المعدات البحرية. هذا، وقد تم تركيب شبكة جديدة لاتصالات تكنولوجيا المعلومات، بهدف ربط العمليات بالبوابة وبرج المراقبة. كما قام المشروع أيضاً بتغطية عملية إعادة تطوير البوابة الرئيسة للدخول والخروج، بالإضافة إلى اللوحات الإرشادية الجديدة ونظام تصريف المياه.

وقال خليفة سلطان مدير ميناء الحمرية، موانئ دبي العالمية الإمارات: يؤدي ميناء الحمرية دوراً أساسياً في تسهيل حركات البضائع غير المعبأة في الحاويات بين دبي وبلدان الخليج العربي وجنوب آسيا وشرق إفريقيا. ويقوم أيضاً بخدمة قطاع صيد الأسماك المحلي. وأود هنا أن أشير إلى أن خطط التحديث الحالية تهدف إلى تقديم قيمة مستدامة لعملائنا، من خلال توفير وسائل مبتكرة في تشغيل العمليات.