بلغت قيمة صادرات وإعادة صادرات غرفة دبي خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي حوالي 85.6 مليار درهم، مقارنة بـ 78.1 مليار درهم الفترة المقابلة من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 9.6 %. وأكد حمد بو عميم مدير عام الغرفة في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام» أن أرقام الأشهر الأولى من العام الحالي تؤكد متانة قطاعات اقتصاد دبي وقوتها في وجه المتغيرات العالمية، مشيراً إلى أن قطاعات مهمة سجلت نمواً بنسب متميزة، في حين برز دور غرفة دبي خلال هذه الفترة وتوجهها نحو الأسواق الواعدة في تطبيق واضح لاستراتيجية تؤكد رؤية ثاقبة نحو المستقبل، وتعزز نجاح وتنافسية مجتمع الأعمال في الإمارة.
ركيزة أساسية
وأشار إلى أن قطاع التجارة، وخاصة التصدير وإعادة التصدير، أثبت أنه أحد الركائز الأساسية لاقتصاد دبي، وهو من القطاعات التي تحقق نمواً سنوياً متزايداً، وليس هناك أدق من قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضائنا خلال الأشهر الأربع الأولى من العام الحالي، والتي تظهر أن القطاع يشهد مرحلة مزدهرة، وهو مؤشر واضح على الانطلاقة القوية والإيجابية لقطاع التجارة في دبي.
وأوضح أن العلاقة وثيقة بين زيادة الصادرات وزيادة عدد شهادات المنشأ، مشيراً إلى أنه مع زيادة قيمة صادرات أعضاء الغرفة، ازداد عدد شهادات المنشأ التي أصدرتها خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، بنسبة بلغت حوالي 8.2 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث بلغ عددها من يناير وحتى أبريل من العام الحالي حوالي 240.3 ألفاً. وقال: لا يخفى على الجميع أننا نعيش في محيط تنافسي، البقاء فيه للقادر على الابتكار والإبداع، وهذا ما لمسناه وسمعناه من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
تحفيز الأعمال
وأضاف أنه بناء على توصيات سموه بادرت غرفة دبي إلى مراجعة ودراسة كل ما يتعلق بتحفيز بيئة الأعمال في الإمارة، مروراً باستراتيجية واضحة تستهدف جذب الاستثمارات إلى الإمارة، وتعزيز تنافسية شركات دبي في الأسواق العالمية، وصولاً إلى التوجه إلى أسواق واعدة في إفريقيا ودول رابطة الكومنولث المستقلة، وتأسيس مكاتب في هذه الأسواق ليتسنى للشركات فرص استثمارية متاحة في هذه الأسواق، مشيراً إلى أن أول هذه المكاتب تم الإعلان عن تأسيس أحدها في إثيوبيا مع نهاية العام الحالي، وافتتاح مكتب آخر في أذربيجان أواخر العام الجاري.
توسيع شبكة العلاقات
وأوضح أن مسؤولي غرفة تجارة دبي يعملون حالياً على توسيع شبكة علاقات الغرفة الخارجية بما يخدم مصالح الإمارة الاقتصادية، مع التركيز على جذب أبرز الشركات العالمية إلى دبي، وإبراز مزايا الإمارة التنافسية لدفعها إلى تأسيس أعمال لها في الإمارة والتوسع من دبي إلى أسواق المنطقة، الأمر الذي من شأنه أن يعزز قدرة الشركات والمؤسسات والفعاليات الاقتصادية المحلية على المنافسة والنمو والازدهار.
وتوقع بو عميم أن تشهد أبرز القطاعات الاقتصادية في دبي والقطاعات المرشحة نمواً خلال العام الجاري، مشيراً إلى أنها من القطاعات الأساسية التي تقود مسيرة النمو، وهي التجارة التي تشمل التصدير وإعادة التصدير والخدمات والسياحية والخدمات المالية، وهي التي أثبتت قوتها وصلابتها ومرونتها خلال الفترة الماضية.
تعزيز الثقة
وأضاف مدير عام غرفة دبي أن هذه القطاعات تمتلك مؤهلات، ما يجعلها مقبلة على مرحلة نمو ملحوظة، مؤكداً أنه مع افتتاح مطار آل مكتوم ومعدلات التصدير المتميزة واستكمال أعمال ومشاريع البنى التحتية، وافتتاح مزيد من الفنادق وقوة القطاع المصرفي وحركة السياحة المتميزة، كلها مؤشرات تعزز ثقتنا وثقة المستثمرين بأن دبي هي الوجهة الأبرز للاستثمارات والأعمال والملاذ الآمن في المنطقة والعالم.
وأشار إلى أن إمارة دبي تعد الوجهة الأولى للأعمال في المنطقة، لافتاً إلى استضافتها المزيد من المؤتمرات الجديدة، ما يعكس التوجه العالمي والحضور القوي لدبي كمركز تجاري عالمي، حيث استقبلت الغرفة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري حوالي 48 وفداً تجارياً وحكومياً ضم 500 شخصية تجارية وحكومية، مقارنة مع 38 وفداً ضم 469 شخصية تجارية وحكومية خلال نفس الفترة من العام الماضي.
أعضاء
ونوه حمد بو عميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي بأنه خلال أربعة أشهر من العام الحالي انضم إلى عضوية الغرفة حوالي أربعة آلاف و600 عضو جديد، أي أن هناك حوالي أربعة آلاف و600 شركة جديدة في دبي، ليتخطى بذلك عدد أعضاء الغرفة حاجز 133 ألف عضو.
شفافية
ولفت إلى أن بيئة العمل القانونية في دبي تتميز بالشفافية والوضوح، تنظمها قوانين وتشريعات تعكس تطور بيئة العمل من خلالها تقدم غرفة دبي في سبيل تعزيز البيئة القانونية خدمات تشمل الوساطة من خلال إدارة الخدمات القانونية في الغرفة، أو التحكيم التجاري من خلال مركز دبي للتحكيم الدولي، الذي يعد أحد أبرز مبادراتنا.. حيث بلغ مجموع القضايا التجارية التي استقبلتها غرفة دبي خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي 401 قضية، تنوعت بين 264 قضية وساطة، و137 قضية تحكيم دولي خلال عام 2010، ما يعكس زيادة في وعي مجتمع الأعمال حول أهمية الوسائل البديلة لتسوية النزاعات التجارية.
الإدخال المؤقت
وقال إن بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع حققت لقطاع المعارض والمؤتمرات دفعة قوية، وعززت مكانة الدولة كمركز تجاري عالمي، مشيراً إلى أنه من المعروف أن دبي هي عاصمة إقليمية للمعارض العالمية، وتطبيق نظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع يسهل مشاركة الشركات ورجال الأعمال في المعارض المقامة في دبي، لأنه يسرع الإجراءات الجمركية للبضائع عبر التقليل من المتطلبات الروتينية. وقد أصدرنا خلال الأشهر الأربع الأولى من العام الحالي 15 دفتر إدخال لبضائع بقيمة 11 مليوناً و400 ألف درهم.
جائزة الأعمال
وقال بو عميم إن الدورة السادسة من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال، التي تنظمها الغرفة، حققت نجاحاً كبيراً خلال العام الجاري، مع تكريم 14 شركة في سبع فئات، خاصة أننا فتحنا المجال خلال هذه الدورة أمام الشركات في قطاعات جديدة، مثل الخدمات.
تمويل المشاريع الصغيرة
أطلقت غرفة دبي مؤخراً، بالتعاون مع بنك أبوظبي الوطني، صندوق تمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة للشركات المنضوية في عضوية الغرفة ، بقيمة 367 مليون درهم، حيث تحصل الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على تسهيلات ائتمانية بشروط ميسرة وأسعار تنافسية، بما يتيح لها تعزيز تنافسيتها وقدرتها على التوسع والنمو. وتهدف الغرفة من وراء ذلك إلى توفير حل عملي مباشر لإحدى أبرز التحديات التي تواجهها بيئة العمل، حيث يشكل التشدد في الحصول على التمويل أحد أبرز هواجس وتحديات رجال الأعمال العاملين في دبي.

