أكد ناريش كوثاري، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة "إنترتيك" لحلول الأعمال، ومقرها دبي، أن هناك جيلا جديدا من الهجمات والقرصنة الالكترونية يولد حاليا ليستهدف الشركات وعالم الأعمال بمختلف أطيافه، لافتا إلى أن هناك ٪10 من الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات فقط تنفق جزءا من ميزانيتها السنوية على حلول الحماية والأمن الالكتروني. موضحا أن ٪50 فقط من مؤسسات القطاع الحكومي المحلي والشركات الوطنية الكبيرة تضع ميزانية سنوية لمواجهة التهديدات الأمنية على شبكاتها، فيما ترتفع هذه النسبة في القطاع المصرفي الإماراتي إلى 70 ٪ نظرا لكبر حجم بياناتها وحساسيتها.
وقال كوثاري، في حوار مع «البيان» على هامــش مؤتمر صــحافي عــقد في فندق آرماني بدبي أمس، تـحت عنوان" جعل التطبيقات أكثر أمناً وذكاءً"، إن شركات الأبحاث والدراسات العالمية والإقليمية توقعت العام المــاضي أن يتضاعف حجم سوق التطبيقات والحلول الأمنية في المنطقة والإمارات، إلا أن المؤشرات المـيدانية أظهــرت ارتفـاعا في الطلب على هـذه الحلول في الربع الأخير من 2011 بنسب تصل إلى 30 ٪ مــقارنة بنفس الفترة من العامين 2010 و2009 على التوالي، وعاد إلى الاستقرار في الأشهر الخمسة الأولى من 2012 الجاري.
الحماية تعزز التنافسية
من جانبه، استعرض حسام الكوز، كبير مستشاري تقنيات الأعمال الذكية في أوراكل، رغبة أصحاب الشركات التجارية في الحصول على أفضل رؤية لعملياتها، وتعزيز قدراتها التنافسية من خلال القدرة على اتخاذ وصنع القرار والتخطيط بناء على معطيات وحقائق، توفرها برمجيات حلول الأعمال وادارة الشركات.
وحـذر سـودير سانيل، الـمدير التقني الاقليـمي لشـركة "إف 5" للشبكات، خلال عرض تفاعلي مع المشاركين في المؤتمر، من ولادة جــيل جديد من الهجمات الالكترونية على بيئة الاعمال، تستهدف البنى التحتية للشركات وتحديدا البنية التقنية التي لا تزال تعتمد على وسائل حماية تقليدية، تعـمل في اتجاه واحد وغير قادرة على تحليل هذه التهديدات التي تبـدو فـي ظاهرها مجـرد رسالة من عميل ساذج أو صورة الكترونية أو موقع على الانترنت يقـدم الخدمات المجانية. وفور تمكنها مـن الـولوج الى الشبكة المحلية تبدأ بنـهب البـيانات وشـحنها الى الهاكرز، ثم تقوم بهدم المبنى على ساكنيه. الحماية التقليدية لا تكفي بيئة الأعمال
أكد ناريش كوثاري أن تفسير حالة الهدوء النسبي للطلب على حلول الأمن الرقمية وغيرها من حلول الأعمال الموجهة للشركات المتوسطة والصغيرة يتلخص في أن معظمها يكتفي بتثبيت جدران حماية تقليدية على شبكاتها، ظنا منها أنها ستفي بالغرض المطلوب. متناسية ان التطورات الحالية في اساليب العمل والاتصال، لاسيما مع دخول الهواتف النقالة الذكية والأجهزة اللوحية إلى بيئة الأعمال والاعتماد المتزايد عليها، يجعل من اساليب الحماية القديمة أمرا ميئوسا منه.
وأهاب رئيس "إنترتيك" في كلمته أمام الحضور بالشركات التي يزيد عدد موظفيها على العشرين، بأن تبدأ باتخاذ قراراتها بجرأة لمواجهة التحديات المقبلة في ظل طفرة البيانات الهائلة والعمل خلال التنقل التي تحتاج إلى مستويات أمن أكثر تعقيدا وذكاءً.
وقال: بدأت فكرة المؤتمرات والمنتديات التي تنظمها "إنترتيك" منذ أشهر بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين مثل أوراكل و"إف 5" إيمانا منها بأن تطبيقات الأعمال لم تعد حبيسة الأجهزة في المكاتب المغلقة، بل بدأت بالخروج نحو الحواسيب السحابية ومراكز بيانات خارجية عامة، أي أن جميع المعلومات والبيانات التي تمتلكها الشركة أصبحت تقف في الفضاء الالكتروني مكشوفة بالكامل، وهو ما يتطلب من صانع القرار سواء أكان شركة متوسطة أم مصرفا إقليميا أم دائرة حكومية، التفكير بالمخاطر المحتمل وقوعها فيما لو حدثت كارثة أو هجوم ما على هذه البيانات .