كشف الدكتور عبد الله الشيباني الرئيس التنفيذي لوثيقة الولاء والانتماء عن مبادرة جديدة ومشروع لتنمية وتعزيز المياه الجوفية في دولة الامارات تعتمد على حلول مبتكرة قد تكون الأولى من نوعها في المنطقة والعالم مما يوفر المليارات من الدراهم ويعزز من استخدامات المياه لافتا الى ان المبادرة والتي تحمل عنوان " القطرة المستدامة" تتناول مستقبل المياه الجوفية في دولة الامارات واستخدام المياه الناتجة عن الترشح من المكيفات وتوظيفها بشكل جيد بدلا من الإهدار الذي تتعرض له مما يضيع فرص الاستفادة منها وخاصة ان دولة الامارات تقع في نطاق المناطق الشحيحة.
الوضع الحالي للمياه الجوفية
وجاء في المبادرة التي حصلت عليها " البيان" حصريا ان دولة الإمارات العربية المتحدة تقع في حزام المناطق الجافة، بحيث يقدّر متوسط معدل تساقط الأمطار أقل من 100 ميليلتر سنويا ومعدل تغذية طبيعي منخفض للمياه الجوفية أقل من 10 % من اجمالي المياه المستخدمة سنويا ويعزى ذلك إلى عدم وجود مصادر مياه سطحية يمكن الاعتماد عليها.
وارتفع العجز في المياه الجوفية إلى 2126 مليون متر مكعب سنويا حيث تستهلك المياه الجوفية سنويا بأكثر من 2.4 مليار لتر مكعب من المياه الجوفية بسبب وجود أكثر من 25 ألف مزرعة تستهلك سنويا 1.741.000 متر مكعب .
كما توجد أكثر من 259 غابة بمساحة إجمالية تصل إلى181.169 هكتار وتستهلك نحو 362مليون متر مكعب وبلغت صادرات الإمارات من المياه الجوفية 131 مليون لتر في عام 2010 على هيئة مياه معدنية وتعتبر الزيادة السكانية و زيادة الأنشطة الاقتصادية من أهم عوامل نقص المياه الجوفية علما بأن نسبة نمو السكان في الدولة 3 %.
ومع ازدياد النمو السكاني وتزايد الاستخدامات فإن الامارات بحاجة إلى 3.5 مليارات غالون في العام 2050 وهناك مشكلة في نسبة الملوحة في المياه الجوفية حيث تصل الى 40 % ومن ناحية التكلفة فاقتصاديا نحتاج 1.50مليون برميل من النفط لتحلية 24 مليون لتر مكعب من المياه.
وهذا يبين لنا التكلفة العالية المستخدمة في تحلية المياه اذا علمنا ان حجم استهلاك المياه في الإمارات يقدر بحوالي 4.5 مليارات متر مكعب سنويا ، يأتي ثلثاها من مصادر المياه الجوفية وأن هذا الطرح يساهم مساهمة إيجابية وذلك من خلال توفير الوقود المستخدم في تحلية المياه وترشيد الإنفاق على الدولة بحيث يمكن توفير هذا الوقود بمرور الزمن الى مستويات عالية مستقبلا .
التغذية الاصطناعية لمياه التكييف
وتطرق الشيباني الى تخزين وزيادة المياه الجوفية عن طريق التغذية الاصطناعية لمياه اجهزة التكييف فكما هو معروف فإن الماء الناتج من وحدات التكييف ما هو إلا تكثيف سببه التقاء التيار الساخن ( من المروحة و التيار البارد من أنابيب التبريد والتي ن ينتج عنها قطرات ماء تنسكب في مصارف خاصة في وحدة التكييف .
واذا علمنا ان معدل الماء الناتج من جهاز وحدة التكييف سعة 2.5 طن108 لترات يوميا والتي تساوي 38880 لترا سنويا وحيث ان المياه الناتجة من أجهزة التكييف تعتبر مياه عذبة فإن المبادرة أو الطرح تقترح تخزين المياه في مجمعات العمارات ومجمعات الفلل وسكنات العمال الصناعية ومجمعات المناطق الصناعية وتجميعها .
ومن ثم حقنها في حقول المياه الجوفية بالدولة لري أراضي الغابات والأراضي الزراعية والشرب بعد معالجتها وفق المواصفات الخليجية للمياه. أو تخزينها في خزانات مجمعات سكنية من العمارات أو الفلل أو المّجمعات الصناعية أو التجارية أو المدارس والمؤسسات واستخدامها في تعبئة خزانات إطفاء الحرائق أو لري الحدائق الخاصة لتلك المجمعات.
توصيات بسبل استغلال مياه التكييف
وأوصى المشروع جميع دول الخليج العربي للنظر في سبل استغلال مياه التكييف وانشاء شبكة تجميع مياه التكييف و تحقينها في مواقع المياه الجوفية واستخدامها بعد ذلك في ري المزارع والغابات واستغلال مياه التكييف في مجمعات الفلل أو العمارات أو المساكن الصناعية أو المصانع بعد تخزينها للإطفاء أو الري أو استغلالها في التنظيف أو الشرب بعد معالجتها حسب مقاييس الدولة .
كما دعا الى استغلال مياه التكييف لمعالجة ترشيد استهلاك المياه للفرد في الدولة بمعدل مقترح 180 لترا يوميا وبالتدريج والاستفادة من الحقن الاصطناعي للمياه الجوفية من مياه التكييف كأول مقترح في العالم يدعـــــو إلى ذلك الاستــــفادة من هذه الدراسة في استثمار المياه المقطرة من أجهزة التكييف وتعميمها كمقترح على دول مجلس التعاون الخليجي ، حيث تعتبر هذه الدراسة هي الأولى من نوعها في العالم
