توقعت مكاتب عقارية كبري في أبوظبي أن تتراجع إيجارات المكاتب في أبوظبي خلال الشهور المتبقية من العام الحالي بنسبة تتراوح بين 5 إلى 7 % بسبب كثرة المعروض من الوحدات المكتبية داخل المدينة وخارجها. ويشهد سوق إيجارات المكاتب في مدينة أبوظبي وضواحيها حالياً حالة من شبه الاستقرار في القيم الإيجارية على مدار الأشهر الخمسة الماضية من العام الحالي.

ووفقاً لمسؤولي مكاتب عقارية في أبوظبي فإن متوسط إيجار متر المكاتب المربع يتراوح حاليا في مدينة أبوظبي بين 1000 درهم إلى 1500 درهم بمتوسط يصل إلى نحو 1200 درهم.

تراجع محدود

ويؤكد عبد الرحمن الشيباني مدير مكتب الغانم للعقارات أن سوق إيجارات المكاتب مقبل على تراجع محدود، لافتا إلى أن إيجار المتر المربع للمكتب داخل المدينة يتراوح بين 1000 درهم ولا يزيد على 1500 درهم، علما بأن رقم 1500 درهم هو قيمة إيجار المتر المربع في المكاتب التي تقع في الأبراج السكنية الضخمة المتواجدة على كورنيش أبوظبي وأبراج جزيرة الريم، حيث يتراوح إيجار المتر المربع الواحد مابين 1400 درهم و1500 درهم لمكاتب ذي مواصفات فريدة، ومن المتوقع أن تتراجع إيجاراتها أيضا بسبب كثرة المعروض منها بحلول نهاية العام الحالي أو خلال الربع الأول من عام 2013.

معروض أكبر

ولفت إلى أن سوق أبوظبي يلاقي حاليا معروضا أكبر من الوحدات السكنية والمكتبية على حد سواء، مشيرا إلى أن حركة الطلب سواء على السكن أو تأجير المكاتب ليس كبيرا كما كان قبيل وإبان سنوات 2006 و2007 و2008 حيث اختفت لافتات "مكاتب للإيجار" من المناطق والشوارع الرئيسية في مدينة أبوظبي، وذلك بعد أن تضاعف الطلب وقفز إيجار المتر الواحد للمكاتب إلى نحو 3 آلاف درهم، ثم عاد ليتراجع عام 2010 و2011 إلى 1200 درهم، وتشهد العاصمة حاليا معروضا أكبر من المكاتب.

حيث تم الانتهاء من تشييد أبراج جديدة مخصصة كمكاتب إدارية في وسط المدينة وخاصة في شوارع إلكترا ومنطقة الخالدية وجزيرة الريم، فضلا عن استمرار حالة الحراك السكني التي تشهدها المدينة بفضل تراجع الإيجارات السكنية، حيث يقوم المستأجرون باستبدال وحداتهم السكنية الصغيرة "غرفة وصالة" إلى ثلاث غرف وصالة مما أوجد معروضا أكبر من الوحدات السكنية الصغيرة التي تقع في طابق الميزانين. وأكد على أن سوق أبوظبي لا يشهد في الوقت الحالي دخول أبراج جديدة مخصصة للمكاتب أو أبراج سكنية، مشيرا إلى أن المتوفر في السوق من الأبراج السكنية والمكتبية كبير للغاية، ويفوق الطلب القائم، علما بأن هذا الطلب ضعيف في الوقت الحالي.

تذبذب الحركة

ويؤكد مسؤولو مكاتب عقارية أخري في أبوظبي على أن إيجارات المكاتب كانت معرضة لتراجع أكبر خلال العام الحالي، إلا أن وجود معروض أكبر من البنايات المكتبية في المناطق الخارجية لمدينة أبوظبي مثل مدينة محمد بن زايد وخليفة أ وب وغيرها، أدى إلى تراجع محدود لإيجارات مكاتب المدينة.

ويؤكد مسؤولو المكاتب العقارية في أبوظبي على أن إيجارات المكاتب تراجعت خلال العامين الماضيين بشكل كبير، وعادت للاستقرار خلال الأشهر الخمسة الماضية، ومن المتوقع أن تبدأ في التراجع مرة أخرى خلال النصف الثاني من العام الحالي بنسب محدودة، خاصة في المناطق والشوارع الرئيسية مثل منطقة الخالدية والنادي السياحي وشارع المطار وإلكترا وحمدان، وهناك إقبال متزايد اليوم على تأجير المحلات الصغيرة، شريطة أن تكون متوافقة مع المعايير الجديدة التي وضعتها دائرة التنمية الاقتصادية.

ضوابط البلدية

ويشدد مسؤولو المكاتب العقارية على أن الضوابط التي حددتها بلدية أبوظبي في تحويل البنايات والوحدات السكنية إلى وحدات مكتبية حد كثيرا من ظاهرة رغبة الكثير من الملاك تحويل بناياتهم السكنية إلى مكاتب إدارية، كما أن تراجع الطلب كان له دوره أيضا، وبكل تأكيد فإن حالة الطلب على المكاتب خلال الأيام القليلة الماضية ليست قوية بل هي ثابتة وهادئة، مثلها مثل الشقق السكنية القديمة التي تتراجع إيجاراتها بشكل ملحوظ. ويؤكد مسؤولو المكاتب العقارية على أن التراجع المتوقع لإيجارات المكاتب في كافة مناطق العاصمة حقيقة واقعية تتزايد باستمرار، لكن وضع السوق يؤكد حاليا أن نسب التراجع قلت عما سبق وأن التراجع قادم بنسب محدودة وبسيطة.

طابق الميزانين

ويعرض مسؤولو المكاتب العقارية تأجير مكاتب في طابق الميزانين ببنايات عديدة داخل المدينة بقيمة إيجارية يصل متوسطها إلى 85 ألف درهم بسعر 1200 درهم للمتر، علما بأن هذه المكاتب تم تأجيرها أيام الطفرة العقارية بسعر ثلاثة آلاف للمتر، وبلا شك فإن السوق في أبوظبي متقلب بصورة كبيرة، خاصة وأن الأيام القليلة الماضية شهدت حالة من الاستقرار في إيجارات خارج مدينة أبوظبي، والسبب في ذلك يرجع إلى أن ظاهرة تحويل الفيلات السكنية في مدينة محمد بن زايد وخليفة أ وب إلى مكاتب إدارية تراجعت بشكل ملحوظ، الأمر الذي أدى إلى استجرار إيجارات المكاتب داخل مدينة أبوظبي وخارجها.

كما توفرت أعداد كبيرة من الوحدات المكتبية داخل المدينة، ويفضل المستثمرون البقاء في المدينة للاستثمار فيها باعتبارها الأقوى من ناحية الطلب والفرص الاستثمارية، ومن المتوقع أن يتزايد الطلب مع قرب نهاية فصل الصيف، إلا أن المتوفر الكبير من الوحدات المكتبية سيؤدي إلى تراجع القيم الإيجارية بشكل ملحوظ، وستنشط الحركة التجارية في الإمارة بشكل أكبر وأفضل.