بدأ ميناء الحمرية تشغيل برج المراقبة الجديد الخاص به، والذي تم تجديده بالكامل، في إطار تحديث وترقية مرافق ميناء الحمرية في دبي، ليتماشى مع القرن الحادي والعشرين، في استجابة مباشرة لمتطلبات العملاء. وكانت موانئ دبي العالمية، مشغل المحطات البحرية العالمي، قد أعلنت في يونيو 2011، عن خطة تطوير هذا الميناء التقليدي الذي يمثل تراث الإمارة وتاريخها البحري.
صرّح بذلك محمد المعلّم نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية الإمارات، موضحاً أن البرج الجديد، والمزود بأحدث أجهزة الملاحة، والذي يقع عند الطرف الشمالي الشرقي للميناء قرب مراسي الصيادين، يأتي لتقديم تسهيلات جديدة من خلال توفير خدمات الملاحة عن قرب للقوارب والسفن التي تستخدم الميناء.
وأشار إلى أنّ البرج يؤمّن لمراقبي الملاحة في الميناء اتصالاً مباشراً مع برج الملاحة في ميناء جبل علي الذي يعتبر الميناء الرئيس في دبي، حيث يتم التنسيق بينه وبين ميناءي راشد والحمرية على مستويات عديدة، منها توقعات الطقس والتحذيرات الملاحية في حالات وقوع طارئ في الميناء أو في البحر، وكذلك للتنسيق مع الدفاع المدني وشرطة دبي وحرس السواحل.
ويعتبر ميناء الحمرية، الذي تديره موانئ دبي العالمية، ميناءً محلياً في دبي، يقع في منطقة ديرة قبالة الساحل الشمالي الشرقي للمدينة، ويتمتع بموقع استراتيجي متميز بالقرب من أسواق الشارقة ودبي، ما يسهل على التجار الوصول من وإلى الميناء.
من جهته قال محمد علي أحمد المدير التنفيذي للعمليات موانئ دبي العالمية - الإمارات، إن البرج الجديد يعمل على مدار 24 ساعة في اليوم وطوال أيام الأسبوع، ويتناوب على العمل فيه 4 مراقبين ملاحيين.
وأضاف أنه تم تجهيز البرج بأحدث تكنولوجيا المراقبة الملاحية، من رادارات تغطي كامل مساحة الميناء والمنطقة المحيطة به، وتجهيزات اتصال لاسلكي للتواصل بين الميناء والسفن والمراكب في البحر. كذلك تم تزويد برج المراقبة بمعدات أرصاد جوية لقياس سرعة واتجاه الرياح، فضلاً عن كاميرات المراقبة التي تغطي كامل مساحة الميناء.
وأوضح أن ميناء الحمرية يوفّر مساحات تخزين تصل إلى مليون قدم مربعة، وهو يلعب دوراً رئيساً في تسهيل تحركات البضائع غير المعبأة في حاويات بين دبي ودول الخليج وجنوب آسيا وشرق أفريقيا.
وأشار أحمد إلى أن الميناء الذي أنشأته حكومة دبي في عام 1975 استجابة لزيادة النشاط التجاري في دبي، يتألف من 14 مرسى، ويجري حالياً تحديث مرافقه في إطار خطة متعددة المراحل، لتحويل الميناء التقليدي إلى مرفق عصري للبضائع العامة من مواد غذائية، قطع غيار السيارات والمواشي التي تشكل جميعها الجزء الأكبر من التجارة عبر الميناء. وقد بدأ بالفعل العمل في المرحلة الأولى من تحديث الميناء الذي يخدم أيضاً قطاع صيد الأسماك المحلي.
وتشمل أعمال التحديث توسيع أرصفة الميناء، بحيث تستطيع استقبال سفن إمداد أكبر حجماً، إضافة إلى توسعة ساحة إصلاح السفن الخشبية التقليدية، وتطوير أرصفة الصيادين، وبناء مركز لهم يضم سكناً للعمال. ومن شأن هذه التغييرات أن تعزّز من كفاءة الميناء المخصص لبضائع الشحن العام وفعاليته المستمدة من موقعه الاستراتيجي في قلب دبي، إضافة إلى تقديم قيمة مستدامة للتجار من خلال الأداء التشغيلي المبتكر.
