شكل استحواذ شركة أبوظبي الوطنية للتوزيع (أدنوك) على 74 محطة وقود تتبع مؤسسة الإمارات العامة للبترول (إمارات)في الشارقة وعجمان ورأس الخيمة وأم القيوين والفجيرة حلاً للضغوط الناجمة عن فروق الأسعار العالمية لبيع البنزين بالجملة وأسعار البيع المحددة محلياً والتي تعكس نهوض الدولة بمسؤولية اجتماعية في مجال تسعير الوقود، مما يعني تكبد شركات التوزيع خسائر كبيرة. وأوضحت مصادر ذات صلة أن اتفاقية الاستحواذ سوف تمكن مؤسسة "إمارات" من الحد من خسائرها الناجمة عن ارتفاع اسعار المشتقات البترولية، التي تبلغ من مبيعات الجازولين في الشارقة وعجمان ورأس الخيمة وأم القيوين خسائر 80 مليون درهم شهرياً، وهو ما يعني أنه بفضل الاتفاقية، صار بمقدور "إمارات" توفير ما لا يقل عن 900 مليون درهم سنوياً.

وقد أعلنت الشركتان في 28 مايو الماضي عن توصلهما إلى مذكرة تفاهم تهدف إلى تطوير وتوثيق التعاون في ما بينهما وتقديم أرقى وأفضل الخدمات لمستخدمي الطرق ومرتادي محطات الخدمة.

دعم منتجات الوقود

وقال روبين ميلز، كبير الاستشاريين في شركة المنار للطاقة ومقرها دبي إن اتفاقية الاستحواذ تمثل جزءا من تحرك يهدف إلى معالجة قضية دعم منتجات الوقود والمشاكل المالية التي تواجهها شركات توزيع المشتقات النفطية، مشيراً إلى أنه من الطبيعي أن توقع مؤسسة إمارات اتفاقية الاستحواذ مع أدنوك، بالنظر إلى كونها شركة اتحادية، كما أن أدنوك لا تواجه مشاكل مالية، فهي تنتج النفط الذي يسجل مستويات سعرية عالية، فيما تسعى إمارات للحصول على دعم نقدي من الحكومة.

وأضاف ان الاتفاقية لم تعالج المشكلة الرئيسية التي تواجهها شركات توزيع منتجات الوقود والمتمثلة في اضطرارها لبيع منتجات الوقود بأسعار تقل عن أسعار الأسواق العالمية، ومن ثم، تعد الاتفاقية بمثابة طريقة مباشرة لمساعدة شركة إمارات على تقليل خسائر مبيعات المشتقات النفطية. وبحسب تقديرات البنك الدولي، تبلغ تكلفة البنزين في الامارات 47 سنتاً للتر وهو ما يقل عن نصف متوسط سعره العالمي البالغ 1.21 دولار للتر. الثاني إقليمياً

 

قدرت منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط "أوابك" أن الفرد في الإمارات يتفوق على نظرائه في الكثير من دول العالم في استهلاك الطاقة، وأنه حل في المرتبة الثانية بعد نظيره القطري كأكبر مستهلك للطاقة على مستوى منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنه استهلك في عام 2009 حوالي 100 برميل نفط مكافئ، فيما بلغ متوسط استهلاك الفرد في قطر 135 برميلا، و40 برميلا في السعودية و90 برميلا في البحرين و43 برميلا في الكويت.