قالت صحيفة انترناشونال هيرالد تربيون، الطبعة العالمية لصحيفة نيو يورك تايمز، إن دبي، عادت تحيي أحلامها من جديد من خلال إرساء خطط طموحة لبناء أول فندق عائم.

وترسيخ مكانتها كوجهة ثقافية بتشييدها لمجمع يحتضن دارا للأوبرا، ومتحفا. ومضت الصحيفة قائلة إن الحكومة في غمرة النجاح الذي أحرزته في إعادة هيكلة ديونها، وتعزيز وضعها المالي من خلال التحسن الذي طرأ على اقتصادها ، أعادت في الآونة الأخيرة إحياء جملة من المشاريع التي كانت مؤجلة في أعقاب ركود القطاع العقاري، وأزمة 2009 المالية.

حدائق سفاري وترفيه

فقد أعيد طرح مشروع بناء قناة مائية يمكن المقيمين في المناطق السكنية الراقية من المدينة، من عبورها إلى اعمالهم. بينما هناك مشاريع اخرى مقترحة على الحكومة من بينها بناء أكبر حديقة سفاري للحيوانات وأكبر حديقة ترفيهية في العالم.

وقالت الصحيفة إن الإمارة ما زالت تسعى لتعزيز ثقتها مع المستثمرين. وقد تجلى ذلك من خلال التقدم الذي أحرزته الكيانات التابعة للحكومة في ضمان صفقات إعادة هيكلة ديون مع المقرضين علاوة على الإقبال الواسع الذي حظيت به في إبريل أول عملية بيع لسندات سيادية منذ قرابة عام الأمر الذي يوحي بأن ثقة المستهلكين في دبي تشهد تحسنا كبيرا. ونقلت الصحيفة عن أحد المحللين العقاريين في دبي قوله ان على دبي مواصلة ترسيخ قاعدتها التجارية مشيرا إلى أن افضل فرصة للنمو هي تطوير قطاعها السياحي.

الفندق العائم

ومن المقرر أن تتولى بناء الفندق العائم في دبي شركة الأحواض الجافة العالمية، والتي كانت نجحت في إعادة هيكلة دين بقيمة 2.2 مليار دولار. فيما تأمل الحكومة في إنجاز صفقة التمويل في يوليو.

وقالت الصحيفة إن المشروع سيبنى بالشراكة مع الشركة السويسرية "بيغ انفست كونسلت" التي ستتولى عملية ترتيب التمويل للمشروع وفقا لما ذكرته الشركتان في شهر إبريل غير أن عملية البناء لن تبدأ قبل توفير التمويل.

عودة قوية

وفي هذا الصدد قال "فايبو سونا" من مكتب دبي التابع لشركة الاستشارات العقارية كوليرز انترناشونال إنه حتى وإن لم يمض بناء مشروع الفندق العائم قدما، فإنه سيكون بمثابة دعاية ممتازة لصورة دبي التجارية.

مؤكدا أن الظواهر تشير إلى أن دبي عادت بقوة إلى الساحة الاقتصادية العالمية. وقالت صحيفة انترناشونال هيرالد تربيون إن الظروف في دبي أخذت تتحسن إذ توقفت الأسعار العقارية هذا العام عن التراجع وفقا لما أظهره استطلاع رويترز، رغم أن الفائض سيظل يهيمن على السوق لبعض الوقت.

نمو

ونما اقتصاد الإمارة بنسبة 3.4% العام الماضي معولا على تدفقات تجارية قوية، وعلى مكانتها كوجهة آمنة كانت المساهم الأكبر في تحفيز السياحة، وتدفق الرساميل. كما ازداد عدد المسافرين في مطار دبي الدولي بنسبة 14% في الشهور الأربعة الأولى من عام 2012، مقارنة بعام سابق في وقت تستهدف الحكومة فيه نموا اقتصاديا بواقع 4.5% هذا العام.

استدامة

وفي هذا السياق قال فابيو سكاسيافيلي كبير الاقتصاديين في صندوق الاستثمار العماني، إنه يتصور أن دبي تعلمت الدرس بتركيزها بصورة أكثر على الاستدامة مضيفا أن مشاريع مثل دار الأوبرا، وغيرها من المشاريع العامة ستكون مفيدة فقط عندما تكون مثمرة من الوجهة التجارية.