اختتمت أمس أعمال المؤتمر الثاني لتطوير قيادات الصفين الثالث والرابع في المؤسسات الحكومية بدول مجلس التعاون الخليجي بفندق برج العرب بدبي، بمشاركة نحو 200 من قيادات الصفين الثالث والرابع في المؤسسات الحكومية والخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي. وشارك في المؤتمر على مدى اليومين الماضيين، نخبة من المتحدثين الإقليميين والعالميين.
وتم خلاله مناقشة العديد من الموضوعات التي تساهم في بناء وتطوير قيادات الصفين الثالث والرابع في المؤسسات، بما يؤهلها لتكون عناصر قيادية تنفيذية مستقبلية للمؤسسات الحكومية والخاصة، إضافة إلى دورها القيادي الحالي، وكيفية منحها الفرص اللازمة لذلك.
كما ناقش المؤتمر الذي نظمته داتاماتكس، برعاية شركة ليفن بيرت للخدمات والاستشارات والحلول التنفيذية المتكاملة الوطنية دور ومسؤوليات قيادات الصفين الثالث والرابع في مكافحة الفساد الإداري وسبل التغلب على التحديات التي تواجه إدارة المعرفة في المنطقة وقد خرج المؤتمر بالعديد من التوصيات في ثلاثة محاور رئيسية هي، سبل تأهيل والاهتمام بقيادات الصفين الثالث والرابع واستراتيجيات مكافحة الفساد الاداري وإدارة المعرفة.
ففي مجال قيادات الصفين الثالث والرابع، حث المشاركون في المؤتمر على ضرورة وضع إستراتيجية شاملة لتطوير هذه القيادات وتطبيق ثقافة التغيير في المؤسسات باعطائهم الفرص اللازمة وتزويدهم بالاتجاهات الإدارية الحديثة المبنية على علم الادارة الحديثة، وتكنولوجيا المعلومات التي تؤدي الى تطوير آلية العمل الإداري وأوصى المشاركون بما يلي: ضرورة تحديد أهداف واضحة لقيادات الصفين الثالث والرابع، تتناسب مع سياسات واستراتيجيات المؤسسات التي يعملون فيها بغرض التطوير المؤسسي والذاتي وزيادة الإنتاجية وتحقيق التنافسية. وتشجيـع الابـداع والابتكـار لمواجهـة التحديــات المعاصـرة. والعمل على تنسيق الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص لإكساب هذه القيادات المعرفة والوعي الكافيين لإدارة المعرفة.
والاهتمام بصلاحيات ومهام قيادات الصفين الثالث والرابع في المنظومة التنظيمية للمؤسسات الحكومية مع تطبيق إستراتيجية التنويع والتحديث وتكليف المهام لهذه القيادات. وتطبيق استراتيجيات تعزز الولاء المؤسسي الحكومي والهوية الوطنية لقيادات الصفين الثالث والرابع ، بالاضافة الى تفعيل ثقافة التفكير والتخطيط الاستراتيجي لدى قيادات الصفين الثالث والرابع.
مع توفير برامج التعلم والتدريب المستمر، بما في ذلك التدريب الالكتروني.
وتحسين مستوى الوصول إلى المعلومة والمعرفة، من خلال تجهيز بنية أساسية وطنية شاملة ومتكاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وتعزيز القدرات الوطنية في مجال المراقبة والتقييم والبحث، لدعم عملية اتخاذ القرار.
وفي مجال إدارة المعرفة وتحدياتها في المنطقة، أوصى المشاركون في المؤتمر بما يلي: التعامل مع المعلومات وقواعد البيانات باعتبارها أدوات إستراتيجية فعالة.
والتأكيد على ضرورة إمتلاك قواعد بيانات وتجهيزات تكنولوجية لإدارة وتطوير المعرفة.
وتفعيل شبكات التواصل الاجتماعي بين الأفراد ومؤسساتهم باعتبارها عنصرًا أساسيًا في نقل ونشر المعرفة داخل المؤسسة.
مع إنشاء مراكز أو وحدات تنظيمية متخصصة تسند إليها مهمة إدارة المعرفة في كل مؤسسة حكومية.
وتطبيق مؤشرات قياس التفكير الإبداعي والإستراتيجي في صنع القرارات باعتباره المحرك الرئيسي لعمليات توليد المعرفة لدى قيادات الجيل القادم، وتوفير بيئة عمل مناسبة تتوافر فيها الإمكانيات المادية والتكنولوجية والبشرية ونظم العمل.
