كشف استطلاع عالمي تم إجراؤه مؤخراً أن المرأة العاملة في الإمارات أكثر استعداداً لتحمل المزيد من المسؤوليات لتحقيق التطور المهني، وذلك في إطار بحث أعدته شركة "أكسنتشر" تحت عنوان "الطريق نحو المستقبل" للتعرف إلى الأنماط والاتجاهات السلوكية فيما يتعلق بعمل المرأة. وشمل الاستطلاع 100 شخصٍ على الأقل في معظم البلدان، بما فيها الإمارات. وبالمجمل، شارك في الاستطلاع 3900 مسؤول ومسؤولة في مناصب تنفيذية يعملون لدى الشركات الكبيرة والمتوسطة في 31 دولة؛ وأكدت نسبة 80% من النساء المشاركات بالاستطلاع في الإمارات أنهن قبلن بتحمل مسؤوليات إضافية لتحقيق التقدم المهني.

ومهد الاستطلاع الطريق أمام المناقشات والحوار الذي احتضنته فعاليات يوم المرأة العالمي بأبوظبي، والتي تضمنت جلسات نقاشية أشرفت عليها أبرز الشخصيات النسائية من مختلف أرجاء المنطقة ومختلف القطاعات الاقتصادية والإعلامية والتعليمية. وشملت المواضيع التي تناولها في منطقة الشرق الأوسط مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بعمل المرأة وتوظيفها.

التزام

وقال عمر بولس، المدير التنفيذي لـ"أكسنتشر" في الشرق الأوسط: "يؤكد الاستطلاع مجدداً عمق التزامنا بالشرق الأوسط وإبراز جهود المرأة فيها. ونجح الاستطلاع في إلقاء الضوء على البرامج التي تقدمها الشركات حالياً لموظفيها، وبخاصة النساء منهم، الأمر الذي يساعد في تحديد الخطوات الواجب اتخاذها لاستقطاب وتطوير والحفاظ على الموظفين ذوي الكفاءة".

وقال أدريان لاجتا، رئيس قسم القيادة لدى "أكسنتشر": رغم التحديات التي يواجهونها حالياً، لا يزال الموظفون عموماً يعملون لتحقيق النجاح فيما يبقى الموظفون النشيطون من ذوي الكفاءة العالية من أهم الأصول التنافسية للشركات".

تناول الاستطلاع بالبحث مجموعة من قضايا التوظيف في الإمارات أبرزها:

- الواقع الوظيفي: قالت نسبة 28% من النساء و26% من الرجال انهم يبحثون فرص عمل أفضل خارج شركاتهم. أما الأمر المثير للاهتمام هنا فيكمن في أن نسبة النساء اللواتي يعتزمن تأسيس عملهن الخاص فاقت نسبة الرجال الساعين للهدف عينه (16% من النساء مقابل 6% من الرجال).

- مرونة الخيارات الوظيفية: أكد أكثر من ثلث المشاركين بالاستطلاع (37%) بأنهم يحظون ببعض المرونة في الخيارات الوظيفية، فيما أكدت نسبة 35% منهم بأنهم استفادوا من مرونة الخيارات الوظيفية لأكثر من 3 أعوام.

- عوامل تباطؤ التقدم المهني: وعند السؤال عن العوامل التي تؤدي إلى تباطؤ المسيرة المهنية، أكدت نسبة 49% من المشاركين بالاستطلاع بأن العامل الأهم هو الركود الاقتصادي الذي بدأ في العام 2008. ومن جهة أخرى، فاقت نسبة النساء اللواتي أكدن بأن حياتهن الأسرية تأثرت سلباً بمتطلبات عملهن نسبة الرجال الذين اتفقوا معهن بالرأي (52% مقابل 40%).

- التوازن بين الحياتين العائلية والمهنية: في حين أكد حوالي ثلثي المشاركين بالاستطلاع (64%) بأنهم تمكنوا من تحقيق التوازن بين حياتهم المهنية والعائلية، قالت نسبة 45% منهم بأنهم يضطرون غالباً إلى التضحية بالوقت المخصص للعائلة لتحقيق النجاح، فيما أشارت نسبة 46% إلى أن حياتهم المهنية تؤثر سلباً على حياتهم العائلية.

- الواقع العائلي: أكدت الغالبية العظمى من المشاركين بالاستطلاع المتزوجين (66%) بأن أزواجهم/ زوجاتهم يعملون أيضاً بدوام كامل.

- الصفات المطلوبة لتحقيق التطور المهني: أكد المشاركون بالاستطلاع بأن الثقة بالنفس ومهارات التواصل والمثابرة في العمل تشكل أبرز الصفات المطلوبة لتحقيق التطور المهني (32%، و25%، و23% على التوالي).

- النصائح المهنية: أكد المشاركون بالاستطلاع بأن قراءة الكتب والتدريب (بنسبة 38%) والزملاء (بنسبة 32%) والعائلة والأصدقاء (بنسبة 31%) هم أبرز مصادر النصائح المهنية. وقد أكدت نسبة 88% منهم بأن جنس مقدم النصيحة لا يهم عند اتخاذ القرار باتباعها أو الامتناع عن ذلك.

وفي الوقت عينه، أشارت غالبية المشاركين بالاستطلاع بأنهم يتخذون خطوات جدية لإدارة مسيرتهم المهنية بما يتضمن قبول مسؤوليات ومسميات وظيفية مختلفة (78%) أو العمل لساعات أطول (49%) أو السعي لتحصيل التعليم والتدريب (44%).

 

 

 

 

النتائج في الإمارات

 

 

- أكدت الغالبية من المشاركين (71% من النساء و70% من الرجال) أنهم استمروا في عملهم لفترة أطول مما كانوا يعتزمون بسبب مرونة ظروف العمل.

- عند سؤالهم عن أبرز عائق يحول دون تحقيقهم للتقدم المهني، تركزت إجاباتهم على غياب الفرص وعدم وضوح المسار المهني (بنسبة 40%)، فيما عزت نسبة 11% منهم الأمر إلى المسؤوليات العائلية.

- حوالي ثلاثة أرباع الموظفين في الإمارات (74%) يخططون مسبقاً لمسيرتهم المهنية.

- تتجاوز نسبة عدم الرضا عن الواقع الوظيفي لدى النساء نسبته لدى الرجال في الإمارات (56% مقابل 52%)؛ على خلاف النتيجة العالمية التي كانت فيها نسبة عدم الرضا أعلى لدى الرجال (59%) منها لدى النساء (57%). ومن ناحية أخرى لم تتجاوز نسبة النساء ممن يشعرن بعدم الرضا عن الواقع الوظيفي ويبحثن عن فرص عملٍ أخرى 8%، في حين كانت النسبة أقل بين الرجال (6%).