حظي معرض المطارات 2012 الذي أقيم في دبي مؤخراً بإشادة كبيرة من الشركات العالمية، التي تضع دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام على رأس اهتماماتها واعتبارها اسواقا تحمل فرصا كبيرة، خاصة عقب إعلانها عن مشاريع توسعة عملاقة لبناها التحتية الخاصة بقطاع الطيران. وأسهمت الاستثمارات الضخمة المتوقع انفاقها في توسعة وتطوير مطارات وناقلات الشرق الأوسط خلال السنوات القليلة المقبلة والمقدرة بنحو 400 مليار دولار في تعزيز جاذبية المعرض بالنسبة لصناعة الطيران العالمية التي ترى أن منطقة الشرق الأوسط بشكلٍ عام ودول مجلس التعاون على وجه الخصوص، تُمسِك بمفتاح النمو المستقبلي لصناعة الطيران العالمية.

حضور

وحظيت العروض المقدمة بنسبة حضور واسعة من قبل متخصصين وصناع قرار بمجال الطيران حيث تناولت مواضيع مهمة متنوعة تشكل حلولا للمعنيين بقطاع ادارة المطارات، مثل استخدام أول محطة ركاب متنقلة في العالم، واستخدام الروبوتات في مناولة الأمتعة، وأول مطار بيئي في باكستان، بالإضافة إلى تقنية المساعدين الافتراضيين للمسافرين عبر المطارات وغيرها من القضايا المهمة. كما أتاح المعرض الفرصة لما يصل الى 39 من كبار صناع القرار ذوي الصلة بالمطارات، والذين قَدِموا من 13 دولة في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا، لإلقاء نظرة متفحصة على أحدث ما تم التوصل إليه من تقنيات ومنتجات مبتكرة ذات صلة ببناء وتقنيات وتشغيل المطارات، إلى جانب فتح قنوات تفاوض مع الموردين بشأن العروض الخاصة بمنتجاتهم وخدماتهم.

 وضمت لائحة (المشترين المستضافين) المشاركين في معرض المطارات 2012 مسؤولين بارزين من السعودية، الكويت، العراق، إيران، باكستان، تونس، مصر، تركيا، البحرين، جيبوتي، الجزائر، الأردن والإمارات العربية المتحدة، بمن فيهم مسؤولين رفيعي المستوى في مجالات المشتريات، تكنولوجيا المعلومات، الصيانة، عمليات مباني الركاب، السلامة، هندسة الاتصالات، معدات الدعم الأرضي، المرافق وغيرها.

تحد

وقال جمال الحاي، النائب التنفيذي الاول للرئيس للعلاقات الدولية والاتصال في مؤسسة مطارات دبي: «وفر معرض المطارات لصناعة الطيران العالمية الفرصة للاطلاع عن قرب على مشاريع التوسع الطموحة التي تشهدها مطارات المنطقة، والطابع الحيوي الذي تتمتع به صناعة الطيران في المنطقة بشكل عام، ودبي على وجه الخصوص». وأضاف أن التحدي الأكبر الذي يواجه صناع قرار المطارات، يتمثل في الحصول على رضا المسافرين من خلال الحفاظ على سلاسة الرحلات عبر مرافقهم، وتحويل كل رحلة إلى تجربة سفر متميزة».

وقال محمد بدر الدين، مدير المعرض في شركة «ريد الشرق الأوسط»، المنظمة لمعرض المطارات: «أثبت معرض المطارات للعام الحالي، كونه من أكثر معارض المطارات الحيوية ، كما رسخ مكانته باعتباره المنصة المثالية لأبرز اللاعبين في صناعة الطيران، للإلتقاء بمسؤولي المطارات الإقليمية الذين يبحثون عن أحدث التقنيات والخدمات المبتكرة لتوسعة وتطوير مرافقهم. كما كانت ردود الفعل من قبل العارضين، والمشترين المستضافين، والزوار التجاريين مرضية ومشجعة للغاية بالنسبة لنا. ونحن نتطلع لأن يواصل هذا الحدث الفريد تعزيز مكانته وأن يواصل التمتع بدعم مستمر من جميع أصحاب المصلحة في المستقبل».

 

زيادة

 

شهدت الدورة الثانية عشرة من المعرض الذي أقيم في مركز دبي الدولي للمعارض خلال الفترة 22-24 مايو الماضي تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مؤسسة مطارات دبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات والمجموعة، مشاركة 211 شركة عارضة من 32 دولة حول العالم وبزيادة وصلت نسبتها إلى 31.9% في عدد الشركات العارضة بالمقارنة مع الدورة التي سبقتها. كما ارتفع عدد حضور معرض العام الحالي، الذي امتد على مساحة إجمالية بلغت 9788 متراً مربعاً في قاعات الشيخ سعيد 1 و2 و3 بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، إلى نحو 5342 خبيرا ومتخصصا ومالك مؤسسة تعنى بقطاع المطارات، بارتفاع بلغت نسبته 29% مقارنةً بالدورة السابقة.