أطلقت "حكومة دبي الإلكترونية" وشركة "تجاري" أمس، النسخة المطوّرة من بوابة التوريد الإلكتروني للجهات الحكومية في إمارة دبي، حيث أكد أحمد بن حميدان، مدير عام حكومة دبي الإلكترونية ان الإطلاق يتماشى مع التوجهات الرسمية الرامية إلى التحول من الخدمات الورقية إلى الالكترونية، ويصب في صلب استراتيجية التكامل الحكومي الرامية إلى ترسيخ مكانة دبي على الخارطة العالمية.
وأضاف بن حميدان في تصريحات صحافية: تعد تلبية احتياجات المتعاملين وتسريع وتيرة التحول الرقمي في دبي في صلب استراتيجية الدائرة، وتنفيذا لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مشيرا إلى أن جميع دوائر حكومة دبي تحولت إلى التعاملات الالكترونية على المستوى الداخلي لكل منها.
ومنذ إطلاق النسخة المحدثة من بوابة التوريد التي يستخدمها أكثر من 1000 خبير مشتريات لدى 35 جهة حكومية للإعلان عن فرص المناقصات، تم تسجيل أكثر من 355 عطاء من مختلف دوائر حكومة دبي، إذ تسمح البوابة بالبحث عن موردين وتقييمهم واختيار الأنسب منهم لترسية العقود عليهم إلكترونيا، مع تزويد المشترين والموردين بالوسائل الأكثر كفاءة وفعالية وشفافية لتحقيق التفاعل بينهم. وشدد بن حميدان أهمية التعاون في مجال مكاملة "نظم تخطيط الموارد الحكومية" الذي توفّره الدائرة لجهات حكومة دبي مع نظام "التوريد الإلكتروني" المعتمد لدى "تجاري" في تحديث وتوسيع نطاق تطبيق إجراءات موحدة ومتكاملة على مستوى الحكومة، بهدف تحقيق المزيد من السرعة والكفاءة والفعالية والسهولة في إنجاز المعاملات بين الجهات الحكومية والموردين وتشغيل العمليات الأساسية بأنجع السبل.
30% خفض الكلفة
وقال سهيل البنا، المدير التنفيذي لـ "تجاري": "نلتزم في "تجاري" بتعزيز أطر التعاون البناء مع حكومة دبي الإلكترونية لتحقيق الاستفادة المثلى من تحديث ومكاملة "نظم تخطيط الموارد الحكومية" وبرنامج "التوريد الإلكتروني".
وردا على سؤال لـ"البيان" عن نسب انخفاض تكاليف إجراءات طرح العطاءات لحكومة دبي وتقدم الشركات بطلباتهم، قال البنا إن الاستطلاعات الأولية مع المسجلين أظهرت أن هذه البوابة ستخفض الكلفة بنسبة تتراوح ما بين 15% و30 على الموردين إضافة إلى توفير الوقت والجهد والعنصر البشري المطلوبين لتنفيذ هذه العملية. وتعتبر بوابة التوريد دليلا آخر على التزام حكومة دبي بتبني أحدث التقنيات التي تسهل تعاملات الحكومة مع الشركات والمؤسسات.
ومن خلال هذه البوابة تفي حكومة دبي بوعودها في إتاحة الفرص لجميع الموردين وفق مبدأ المساواة والشفافية؛ ما يجعل من سلسلة التوريد أكثر ديناميكية وتنافسية في توفير البضائع والخدمات لجميع الجهات الحكومية. وبهذا الإطلاق يكون يتم تحديث منصة الربط بين نظام تخطيط الموارد الحكومية في حكومة دبي الإلكترونية ونظام التوريد الإلكتروني في تجاري الذي تستضيفه حكومة دبي الإلكترونية على منصتها، على العنوان esupply.dubai.gov.ae لتصبح بذلك البوابة الرسمية للتوريد الإلكتروني ووجهة إلكترونية واحدة لجميع الموردين إلى جهات حكومة دبي.
آلية العمل
يسمح نظام التوريد الالكتروني للجهات الحكومية بتحميل طلبات عروض الأسعار من نظم تخطيط الموارد الحكومية إلى نظام "تجاري" المحدث (وهي المرحلة التي أُنجزت حاليا)، يتبعها مرحلة تالية لتحميل عروض الأسعار المقدمة من الموردين من خلال نظام تجاري إلى نظم تخطيط الموارد، والتي ستوضع موضع التطبيق بعد إنجاز حكومة دبي الإلكترونية ترقية نظم تخطيط الموارد إلى النسخة المطوّرة R.21 وتم تدريب الموظفين المختصين في الجهات الحكومية والمورّدين على النظام الجديد، وكذلك سيقدم الدعم عبر الهاتف للمشترين من قبل الجهات الحكومية على المزادات النشطة؛ ليضيف التكامل بذلك العديد من الميزات المتقدمة على صعيد المزادات العلنية.
التحول الرقمي
ونصت اتفاقية جرى توقيعها بين الجانبين على تبادل الحلول والتجارب والخبرات لتعزيز التكامل بين نظام تخطيط الموارد الحكومية الذي توفره "حكومة دبي الإلكترونية" لجميع الجهات الحكومية لإدارة مواردها المالية واللوجستية والبشرية ونظام "التوريد الإلكتروني" المقدّم من "تجاري"، وذلك بتحديث النظام بما يخدم الجهود الحكومية الساعية إلى دفع مسيرة التحول الرقمي في دبي باتجاه ترسيخ اقتصاد المعرفة.
وكان "تجاري" قد قام بتنفيذ إجراءات الربط بالتزامن مع تنفيذ التعديلات الجديدة، وتدريب المشترين من الجهات الحكومية .
تكامل
تلعب "نظم تخطيط الموارد الحكومية" دوراً حيوياً في تحقيق التكامل ما بين الجهات الحكومية في دبي، لا سيّما وأنها باتت نظماً معتمدة حالياً من قبل 42 من تلك الدوائر والجهات. وتوفر هذه النظم التقنية المؤلفة من 25 نظاماً فرعياً ركيزة أساسية لإدارة الموارد الأساسية، والكفاءات البشرية بصفة خاصة بكفاءة عالية وتشمل الأنظمة المالية وإدارة الموارد البشرية والرواتب والمشتريات والمخازن وحلقات التزود وإدارة الأصول والخدمات المشتركة لشؤون الموظفين، إضافة إلى الأنظمة المؤتمتة مثل بوابة التوظيف الإلكتروني وإدارة التعليم الإلكتروني.
