قال تقرير حديث لمجموعة أكسفورد بزنس غروب: إن موجة من التفاؤل القوي سيطرت على أسواق دبي، في ظل ترقب بأن يتفوق نمو الإمارة على كثير من التوقعات. فيما تؤكد المؤشرات أن الإمارة محصنة ضد أزمة الدين التي تلوح في الأفق الأوروبي.

وأضافت في تقريرها بعنوان" دبي عودة إلى النمو" أن من أبرز عوامل التفاؤل نجاح الحكومة في التعامل مع ديونها. فقد استطاعت الحكومة تقليص حجم الدين إلى 11.6% من إجمالي الناتج المحلي. كذلك فإن الحكومة عاكفة على إصلاح كثير من الكيانات التابعة للحكومة في وقت حظيت فيه بموافقة وكالات التصنيف الائتماني والمقرضين.

إعادة هيكلة الشركات

وحققت دبي تقدما كبيرا في إعادة هيكلة الشركات التابعة لها، كما جاء على لسان تومي تراسك، المحلل الائتماني في وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد اند بورز، حيث أعرب تراسك خلال إطلاق تقرير النظرة المستقبلية للجدارة الائتماني لدول الخليج والشرق الأوسط وشمال إفريقيا في 7 مايو، عن يقينه بأن حكومة دبي تمتلك استراتيجية واضحة المعالم، وثقة أعمق بالكيانات التي ينبغي أن تدعمها بتمويل حكومي.

ثقة سوقية

وقالت اكسفورد بزنس غروب: إن زيادة حدثت في الثقة السوقية بقدرة حكومة دبي على دعم الكيانات التابعة لها التي تتطلب دعما حكوميا. وتجلت ثقة الأسواق هذه في أواخر أبريل عندما طرحت دبي شريحتين من الصكوك. وكان الاهتمام بالصكوك قويا، بحيث بلغت قيمة الاكتتاب 4.5 مليارات دولار. وقالت الحكومة حينها: إن حصيلة بيع السندات ستستخدم لأغراض الموازنة العامة، وإعادة التمويل.

ونقلت المجموعة في تقريرها عن عبدالرحمن آل صالح مدير عام دائرة المالية في دبي قوله: إن مستوى الاهتمام والتسعير الجذاب الذي حظيت به الصكوك، هما دلالة على الثقة الاستثمارية المتزايدة في اقتصاد دبي. ومضى قائلا: إن المستثمرين كانوا سعداء بالخطوات التي اتخذتها الحكومة على مدى السنوات الثلاث الماضية، لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، والإجراءات الصائبة لضبط الإنفاق وإدارة العجز في الميزانية.

توسع الأنشطة الاقتصادية

أشارت أكسفورد بزنس غروب إلى آخر التوقعات التي صدرت عن مجلس دبي الاقتصادي منتصف مايو، والذي قدرت فيه نمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 4-5% ليتجاوز الـ 3% لعام 2011، ويأتي ضعف توقعات بعص الوكالات العالمية. ووفقا لعلي توفيق الصادق كبير الاقتصاديين في المجلس، فإن نمو إجمالي الناتج المحلي سيكوم مدفوعا بنمو واسع على قاعدة عريضة، بدلا من قطاع او قطاعين.

وقال الصادق: إن تجارة وسياحة وصناعة قوية يتوقع أن تكون من بين العوامل الأساسية في النمو الاقتصادي هذا العام، مضيفا أنه ستكون هناك فرص متزايدة للمستثمرين خلال العام 2012. وأكدت المجموعة أن كثيرا من الشركات المحلية تشارك الصادق تفاؤله.

دراسة

كشفت دراسة مسحية أن 50% من الشركات المشاركة تتوقع عائدات مبيعات أعلى في الربع الثاني، مع اعتقاد 35% أخرى بأن الأرباح ستبقى ثابتة. كما كشفت الدراسة عن نظرة مستقبلية أكثر إشراقا في أوساط الأعمال التجارية العاملة في حقل التصدير، وزيادة في الثقة لدى الشركات المتوسطة والصغيرة، وتركيزا استثماريا أقوى على تطوير التكنولوجيا.