ضبطت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي مجموعة من الشركات التي تمارس الغش التجاري والتلاعب في تراخيص العروض التجارية والتنزيلات، وعليه قام قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك بالدائرة بفرض غرامات على المحلات المخالفة تصل قيمتها إلى ربع مليون درهم لمخالفتها اشتراطات إصدار التصاريح التجارية الخاصة بالعروض الترويجية والتنزيلات، وتقديم بيانات لا تطابق الأسعار الحقيقية للخصومات المعروضة في محلاتها التجارية.

تأتي مبادرة اقتصادية دبي في إطار سعيها المتواصل والدؤوب في الحفاظ على مكانة وسمعة إمارة دبي باعتبارها مقصداً لرجال الأعمال والأفراد والسياح، وضمان قيام الأعمال بكل شفافية وحيادية، ومنع حدوث ظواهر الغش التجاري والتدليس، وكل ما يمس مصلحة العملاء أو التحايل عليهم.

وشكلت دائرة التنمية الاقتصادية فريق عمل مختص في بداية عام 2012 تحت مسمى (دبل شيك) بإشراف كل من قطاع الرقابة التجاري وحماية والمستهلك وقطاع التسجيل التجاري والترخيص لمتابعة البيانات المقدمة من قبل الشركات التي لا تتطابق قائمة الأسعار المعتمدة من الدائرة مع الأسعار المعلنة للبضائع المعروضة. ويعاين الفريق ما يزيد عن 16 ألف منتج خلال النصف الأول من العام 2012، وتم ضبط ما لا يقل عن 800 منتج مخالف في عدد من المحلات التي قدمت بيانات غير صحيحة للدائرة في عروض الترويج والتنزيلات.

بيانات غير صحيحة

وقال عمر بوشهاب المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في الدائرة: "دأبت بعض المحلات في تقديم بيانات غير صحيحة ولا تطابق الواقع خلال السنوات الماضية، حيث تقوم بإيهام العملاء بأنها قد قامت بتقديم خصومات تصل إلى 75%، مستغلة بذلك شريحة السياح بحكم عدم معرفتهم الكاملة بأسعار إمارة دبي، مما كان له الأثر البالغ في تشويه مصداقية سوق الإمارة أمام هذه الشريحة. ومن هنا اعتمدت الدائرة مسألة الرقابة اللاحقة للعروض والتنزيلات لتعزيز الثقة مع المستثمرين ورجال الأعمال والتجار، وتسهيل مزاولة الأعمال والنشاطات التجارية".

وأشار بوشهاب أن هذه السياسة أسفرت عن وجود بعض الشركات المخالفة لقوانين الدائرة، وأكد أن الدائرة ستقف أمام كل من يحاول المساس بسمعة دبي في ممارسة الأعمال، ومكانتها التجارية على مستوى إمارات الدولة. ونوه أن الشركات المخالفة قامت بتوقيع تعهدات وإقرارات بعدم تكرار المخالفة، وستقوم بتعويض كافة المتضررين من عمليات الغش التجاري.

وأضاف بوشهاب: استهدف فريق (دبل شيك) مراقبة منافذ البيع والتسويق التي احترفت الغش التجاري والتحايل على العملاء وبشكل خاص في الفترة ما بين شهر مارس ولغاية مايو 2012، حيث عمل الفريق على قراءة جميع البركودات (تشفيرة السعر)، وتصوير البضائع قبل وبعد فترة العروض الترويجية.

وأخذ قيمة الأسعار من أنظمة البيانات الخاصة بالمحلات ومقارنتها بالبيانات المقدمة للدائرة. وبناء عليه تم مخالفة المنشآت التجارية المخالفة تحت البند 14 من لائحة الغرامات (تقديم بيانات غير صحيحة للدائرة) أو البند 55 (عدم وجود تطابق بين قائمة الأسعار المعتمدة من الدائرة والأسعار المعلنة للبضائع المعروضة)، وتم تشكيل لجنة لمراجعة الطلبات المستقبلية للشركات المخالفة والتي كررت مثل هذه الحالات.

عدد ضئيل

ومن جانبه، قال محمد شاعل، المدير التنفيذي لقطاع التسجيل التجاري والترخيص في الدائرة: "يقوم فريق (دبل شيك) بدراسة الطلبات التي صنفت من قبل قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك على أنها غير ملتزمة باشتراطات عروض الترويج والتنزيلات، حيث سيتم مطالبتها بتقديم بعض الأوراق الثبوتية من حيث الأسعار قبل العرض الترويجي وبعد الخصومات. وبلغ عدد الشركات التي تندرج تحت هذا التصنيف عددا ضئيلاً جداً وهي ما بين شركتين إلى 4 شركات على مستوى الإمارة، إلا أنها تمتلك فروعا منتشرة في أسواق إمارة دبي والإمارات".

وأكد أن منهجية الدائرة تتم بالشفافية والمصداقية في إتباع القوانين واللوائح في مزاولة الاعمال والنشاطات التجارية، وهي سمة من سمات سوق إمارة دبي التي تعتمد على تجارة التجزئة كأحد المدخلات الاقتصادية. وأوضح شاعل أن الدائرة توفر حزمة من تراخيص العروض الترويجية والتنزيلات لمدد متفاوتة بهدف توفير فرص الاستفادة من مميزات الترويج لمنتجاتهم لأصحاب الشركات والمحال التجارية.