تجري الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بصورة متواصلة دراسات واستطلاعات لقطاع الاتصالات في الدولة بهدف توفير أفضل المعايير وضمان الخصوصية لمستخدمي الهاتف المتحرك. ولاحظت الهيئة من خلال بحثها في هذا السياق ظاهرة انتشار قيام العديد من الأفراد باستخراج بطاقات الهواتف المتحركة وإعطائها للاستخدام من قبل أشخاص آخرين ممّا أدى إلى مشاكل لأصحاب هذه الأرقام.
فقد تعددت استخدامات الهواتف المتحركة مع التطور التقني الذي يشهده عالمنا المعاصر ولم يعد الأمر مقتصراً على مجرد الاتصال أو إرسال واستقبال الرسائل النصية بل أصبح بإمكان المستخدم النفاذ إلى الإنترنت وإرسال رسائل البريد الإلكتروني وغيرها من الخدمات ويقوم البعض بإساءة الاستخدام.
وقال محمد ناصر الغانم في هذا الصدد: حقوق المشتركين وخصوصيتهم من أولويات الهيئة. وقد أظهرت نتائج استطلاعاتنا انتشاراً لقضايا مدنية وجنائية ناتجة عن قيام أفراد بإعطاء شرائح الهاتف المتحرك لأشخاص آخرين أساءوا استخدام الشريحة ونتجت عنه المساءلة القانونية ومن بعضها التزامات مالية عالية لأرقام الهواتف المتحركة غير المتطابقة في بعض الحالات بين هوية المستخدم وهوية المشترك المسجل.
وفي بعض الحالات يؤدي إلى الإخلال بخصوصية المشتركين نتيجة لاحتمال قيام المستخدمين الفعليين للأرقام المسجلة بأسماء غيرهم بإساءة استخدام خدمات الاتصال وبالتالي قد يوقع أصحابها الفعليين في مشاكل أو مساءلات هم في غنى عنها».
وقد يؤدي استخدام الأرقام من قبل غير أصحابها إلى مشاكل حقيقية كأن يقوم المستخدم غير المالك للرقم بإساءة استخدام الخط، مما يؤدي إلى مخالفة لبعض قوانين الإمارات، وهذا قد يتضمن تصرفات غير أخلاقية كالقذف والشتم والإهانة وغيرها أو التورط في جريمة وإجراء أي نوع من الاتصال (صوتي أو ارسال بيانات) ممّا قد يؤدي بطبيعة الحال إلى اعتبار مالك الرقم متهماً وملزماً للمساءلة القانونية من قبل السلطات المختصة.
حرمان من مميزات
كما أنه في حالة الأرقام المدفوعة بالفواتير فقد يجري المستخدم اتصالات كثيرة ترفع من قيمة المبلغ المستحق بصورة كبيرة وقد لا يتمكن مالك الرقم من تسديدها ويصبح ملاحقاً مالياً من قبل المرخص لهم. ولا يقتصر الأمر على المسؤوليات القانونية أو المالية التي قد يواجهها مالك الرقم بل إن المستخدم أيضاً لن يتمكن من الاستفادة من الميزات والخدمات التي تسهل عملية التواصل عبر الهواتف المتحركة ما لم يكن الرقم مسجلاً باسمه. فمثلاً لن يتمكن المستخدم من استبدال الشريحة في حال فقدان أو سرقة هاتفه، أو إعادة تشغيل الخط في حال فصله لأي سبب كان.
إضافةً إلى ذلك، فإنه لن يتمكن من تغيير وضع الخط من مسبق الدفع إلى فاتورة، أو إضافة خدمات التجوال الدولي أو حزم البيانات. كما أنه لن يستطيع المطالبة بالدقائق المجانية أو جمعها أو الحصول على الجوائز والنقاط وغيرها من العروض الترويجية التي يقدمها المرخص لهم للمشتركين. وتطرح الهيئة هذه الظاهرة لحرصها الدائم على مصالح المشتركين وخصوصيتهم وتستمر في تحسين مستوى الخدمات المقدمة في قطاع الاتصالات في الإمارات.
